مساعٍ إسرائيلية لإعادة محاكمة الشيخ رائد صلاح بتهمة "التحريض"

قبل أيام من الإفراج عنه من معتقلات الاحتلال

قدّمت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الخميس، توصية بإعادة محاكمة رئيس الحركة الإسلامية ( الجناح الشمالي) الشيخ رائد صلاح، بتهمة "التحريض"، وذلك قبل أيام قليلة على الإفراج عنه من سجن "رامون" الإسرائيلي.

وزعمت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، أنها أنهت تحقيقاتها وقامت بتحويل ملف القضة الجديدة المتعلقة بالشيخ صلاح إلى النيابة العامة، تمهيداً لمحاكمته مجدداً على خلفية ادعاء قيامه بارتكاب مخالفات تتعلق بـ "التحريض والنشاط في تنظيم محظور".

ووفقا لبيان الشرطة؛ فإن الشبهات ضد الشيخ صلاح تتعلق بتصريحات منسوبة إليه حول وجود الحركة الإسلامية ونشاطها ورئاسته لها، وذلك بعد قرار حظرها.

ويذكر أن السلطات الإسرائيلية كانت أقدمت في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2105 على حظر الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) وإخراجها عن القانون، كما اقدمت على إغلاق أكثر من 20 جمعية خبرية لرعاية الأيتام والمجتاحتين، تتبع للحركة، إضافة إلى كافة وسائل الإعلام التابعة لها أيضاً.

ومن المقرر الإفراج عن الشيخ صلاح يوم الثلاثاء المقبل، بعد قضاء تسعة شهور في سجن "رامون"، إثر إدانته بـ "التحريض على العنف والعنصرية" خلال خطبة ألقاها في القدس في العام 2007، في أعقاب إقدام سلطات الاحتلال على هدم جسر المغاربة التاريخي المؤدي إلى باب المغاربة (أحد بوابات المسجد الأقصى).

من جهته، أوضح المحامي خالد زبارقة (محامي الشيخ صلاح)، أن إعلان الشرطة الإسرائيلية إنهاء تحقيقاتها وتقديمها إلى النيابة، هو إجراء لفحص إمكانية تقديم لائحة اتهام ضد رئيس "الحركة الإسلامية" أو لا، مضيفا "قد يتم ذلك قبل الافراج عنه أو بعد ذلك؛ غير أن طاقم الدفاع عنه لم يُبلّغ بأي جديد حول الموضوع"، حسب قوله.

وقال زبارقة في تصريح لـ "قدس برس"، "هذه التهم ليست جديدة، ولا أساس لها من الناحية القانونية، وإنما تدخل في إطار الملاحقة السياسية والشخصية للشيخ صلاح، وتقييد حريته السياسية بصفته شخصية قيادية مؤثرة على مجمل الداخل الفلسطيني".

ورأى أن إعلان الشرطة اليوم قبل ايام من الإفراج عن الشيخ صلاح "يدّل بشكل واضح وصريح على أن الهدف ليس قانوني بل سياسي وخدمة أجندات خبيثة، وأن مجمل الملف المدار ضد الشيخ رائد، تحركه جهات عليا في المؤسسة الإسرائيلية على رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو"، وفق تقديره.

واعتقلت قوات الاحتلال، الشيخ رائد صلاح في 8 أيار/ مايو 2016، بعدما فرضت محكمة إسرائيلية، حكمًا بسجنه تسعة أشهر، بتهمة "التحريض على العنف"، خلال خطبة له يعود تاريخها إلى ما قبل 9 سنوات.

وتعود بداية القضية إلى خطبة ألقاها الشيخ صلاح في 16 فبراير/ شباط 2007، في منطقة وادي الجوز بمدينة القدس المحتلة، في أعقاب إقدام الاحتلال على هدم الجسر التاريخي المؤدي إلى "باب المغاربة" (أحد أبواب المسجد الأقصى التي استولى عليها الاحتلال في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967).

ومنذ اعتقاله تحتجزه سلطات الاحتلال في زنازين العزل الانفرادي في سجن بئر السبع، وأعلن إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لعدة أيام في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2016، احتجاجًا على ظروف اعتقاله داخل السجون الإسرائيلية.


ــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.