مسؤول حكومي مصري: سنلجأ لـ "الدستورية" لإبطال حكم تيران وصنافير

قال مصدر مسئول في وزارة العدل المصرية، إن الحكومة ستنتظر قرار المحكمة الدستورية العليا للبت في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المبرمة بين القاهرة والرياض.

ويأتي لجوء الحكومة المصرية إلى المحكمة الدستورية بعد إصدار المحكمة الإدارية العليا التي تعد أعلى جهة للطعون الإدارية، اليوم الإثنين، حكما نهائيا يقضي ببطلان الاتفاقية والتأكيد على مصرّية جزيرتي "تيران وصنافير".

وقال المصدر لـ "قدس برس"، "الآن بعد الحكم النهائي هناك حكمان متناقضان بشأن تنفيذ الحكم؛ الأول من القضاء الإداري بالمضي في تنفيذ قرار بطلان الاتفاقية، والثاني من محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ الحكم، وفي هذه الحالة ترفع الحكومة هذا الأمر للمحكمة الدستورية بصورة دعوى تنازع أحكام".

وقرّرت "هيئة المفوضين" في المحكمة الدستورية العليا، بتاريخ 8 كانون ثاني/ يناير الجاري، تأجيل النظر في منازعتي التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية "تيران وصنافير"، حتى تاريخ 12 شباط/ فبراير، لتقديم المذكرات والمستندات، ما يعني تأجيل رد الحكومة حتى ذلك الحين.

وبعد دقائق من النطق بالحكم في طعن الحكومة على حكم مصرية جزيرتي "تيران وصنافير"، وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، خرج حشد من المحامين والنشطاء المصريين في مسيرة احتجاجية أمام مقرّ الإدارية العليا بالقاهرة، ما أدى إلى إغلاق الشوارع الرئيسية.

وفرضت قوات الأمن المركزي طوقا أمنيا في محيط مجلس الدولة الذي عجّ بالمتظاهرين، وسط هتافات "عيش حرية الجزر دي مصرية"، و"بالطول بالعرض .. إحنا اصحاب الأرض"، قبل احتجاز أحد المتظاهرين عقب هتافه ضد وزارة الداخلية ومطالبته بالإفراج عن المعتقلين على خلفية التظاهر ضد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية.

وأصدرت المحكمة الإدارية المصرية العليا، اليوم الاثنين، حكمها النهائي في قضية "ترسيم الحدود" المبرمة بين السعودية ومصر، والقاضي ببطلانها والتأكيد على مصرّية جزيرتي "تيران وصنافير".

وقال رئيس المحكمة، أحمد الشاذلي، في الجلسة التي بث وقائعها التلفزيون الحكومي المصري، إن "المحكمة استقر رأيها بجميع الآراء على مصرّية جزيرتي تيران وصنافير".

وفي أول تعقيب برلماني على الحكم المذكور، قال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، المستشار بهاء أبو شقة، "سنترك للشرعية الدستورية والقانونية، أن تأخذ مسارها الطبيعي".

فيما اعتبر نائبان أن الحكم يلغي حق البرلمان في مناقشة الاتفاقية؛ حيث قال عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، ضياء الدين داود، إن الحكم بشأن مصرّية تيران وصنافير "نهائي"؛ وعليه فقد "أصبحت الاتفاقية الخاصة بترسيم الحدود منعدمة، ولا يجوز للبرلمان النظر فيها".

من جانبه، علّق عضو لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، النائب عبد الحميد كمال، على قرار المحكمة الإدارية العليا، اليوم الإثنين، بالقول "ببطلان الاتفاقية لن يتم عرضها على مجلس النواب وفقاً للدستور"، بحسب قوله.

وكانت محكمة القضاء الإداري، قد أصدرت في حزيران/ يونيو الماضي، حكما ببطلان الاتفاقية، ولكن هيئة قضايا الدولة - وهي الجهة الممثلة للحكومة - طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا.

ووقعت مصر والسعودية في نيسان/ أبريل الماضي، اتفاقية يتم بموجبها نقل تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" بالبحر الأحمر، إلى السعودية.

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15 و25 نيسان/ أبريل الماضي، احتجاجًا على قرار الحكومة المصرية في الشهر ذاته بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود.

وردّت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وُجهت لها بعد توقيع الاتفاقية، بأن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل"، وفق بيان حكومي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.