ردود فعل غاضبة ردا على حظر ترامب لمواطني 7 دول من دخول أمريكا

طهران ترد على واشنطن بالمثل والخرطوم تأسف

أعلنت طهران، أنها ستحظر دخول البلاد الأمريكيين إلى البلاد ردا على الحظر الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب على دخول مواطني إيران وست دول أخرى ذات أغلبية مسلمة الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان نشرته وكالة "ارنا" الرسمية، إنه "على الرغم من احترام الشعب الأمريكي والتمييز بينه وبين السياسات العدائية للحكومة الأمريكية ستطبق إيران مبدأ المعاملة بالمثل إلى أن يتم رفع القيود الأمريكية المهينة ضد المواطنين الإيرانيين.

وأوضحت أنه "من أجل مراقبة تنفيذ هذا القرار (منع دخول الأمريكيين للبلاد)، واتخاذ التدابير المناسبة بما يتطابق مع المصالح الوطنية (...) تم تشكيل آلية في وزارة الخارجية بمشاركة الأجهزة ذات الصلة".

وأكدت أن إيران "تدرس وتتابع بدقة أي تقاعس وانتهاك من الولايات المتحدة للتعهدات الدولية وفقاً للاتفاقات الثنائية والترتيبات متعددة الأطراف، وتحتفظ بحقها في إبداء ردة الفعل اللازمة".

واعتبرت الخارجية الإيرانية أن قرار ترامب "إهانة صريحة للعالم الإسلامي وللشعب الإيراني".

ورأت أن "التاريخ سيسجل هذا القرار كهدية كبيرة تقدم للمتطرفين، وسيعمق الثغرات التي يستغلها المتطرفون لتجنيد الشباب المهمشين لصالحهم مما يعزز من حالة العنف والتطرف في العالم"، وفق البيان.

وفي الخرطوم عبرت الخارجية السودانية عن أسفها لإدراج السودانيين فى قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، تعليق دخول مواطني سبع دول إلى الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أشهر.

وجاء فى بيان صادر عن الناطق باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر: "تعرب وزارة الخارجية عن أسفها لتضمين المواطنين السودانيين فى الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس دونالد ترامب بتاريخ السابع والعشرين من (كانون ثاني) يناير 2017"، وفق البيان.

وفي لندن عبرت "المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا"، عن قلقها الشديد من القرارات التنفيذية التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقاضية بمنع دخول مواطنين من ست دول عربية وكذلك منع استقبال اللاجئين.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الأحد: "إن هذه القرارات غير مسؤولة وستتسبب بمعاناة شديدة للفئات المستهدفة سيما أنها تشمل حتى منع حاملي الإقامة الدائمة من هذه الدول من دخول الولايات المتحدة مما يؤدي إلى تشتت العائلات".

وبينت المنظمة "ان هذه القرارات تعود بنا إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية عندما كانت حقوق البشر تُستباح بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الأصل، مما أدى إلى ارتكاب العديد من الجرائم الخطيرة بحق الإنسانية مثل الإبادة الجماعية".

وأشارت المنظمة إلى "أنه بعد هذه الحقبة المظلمة تعاهدت الدول بل البشرية جمعاء بأن مثل هذه الجرائم لن تحدث مجدداً، وكان ذلك إيذاناً بميلاد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات مختلفة أكدت على تمتع كل أفراد الجنس البشري بحقوق أساسية دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الأصل".

وشددت المنظمة على أنه "بالرغم من استمرار بعض الأنظمة بانتهاك هذه الإتفاقيات بشكل خطير، فإنه من غير المقبول لرئيس دولة يدعي أنها ترعى مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية أن يتخذ قرارات فيها ردة عن هذه المبادئ التي تعاهدت عليها البشرية جمعاء".

وأكدت المنظمة أن العبث بهذه المواثيق من شأنه خلق الفوضى في العالم وتعميق معاناة من تستهدفهم هذه القرارات ،كما يؤدي إلى إيجاد منظومتين من البشر ،واحدة لها كامل الحقوق وأخرى بلا حقوق.

ودعت المنظمة كافة الدول والكيانات الإقليمية والدولية التصدي لقرارات ترامب بكافة الوسائل حتى إسقاطها، فدولة بوزن الولايات المتحدة يتوجب أن تستخدم قدراتها في حل الأزمات العالمية لا في تعميقها.

وفي العاصمة الأمريكية واشنطن نظّم ناشطون أمريكان، مظاهرة أمام مطار "جون كنيدي" الدولي في مدينة نيويورك احتجاجًا على توقيف 12 عراقيًا ، الذي جاء تنفيذا لأمر وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وأشرف على المظاهرة المناهضة لقرار ترامب، أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي وناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان، حيث اجتمعوا أمام القاعة الرابعة في مطار "جون كينيدي"، بمشاركة نحو 300 شخص.

وردّد المتظاهرون هتافات "لا للخوف والعداء"، "مرحبًا باللاجئين هنا"، "لا للحظر والجدران"، فيما رفع بعضهم هتافات تطالب الجهات المعنية بـ"إقالة ترامب" و"ترحيل عقيلته السيدة الأولى ميلانيا ترامب خارج البلاد".

ووقع ترامب، الجمعة الماضية، أمرا تنفيذياً تم بموجبه تعليق السماح للاجئين بدخول الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر، وحظر دخول البلاد لمدة 90 يوماً على القادمين من سورية أو العراق أو إيران أو السودان أو ليبيا أو الصومال أو اليمن.

وقال الرئيس الأمريكي إن هذه الخطوة "ستساعد" في حماية مواطني بلاده من الهجمات الإرهابية، لافتا إلى أن إدارته بحاجة للوقت لتطبيق عمليات فحص أكثر صرامة للاجئين والمهاجرين والزائرين. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.