قانون إسرائيلي يُجيز فرض عقوبات على الجامعات التي تسمح بإحياء ذكرى النكبة

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن حزب "يسرائيل بيتنا"، شرع بتحريك مشروع قانون يجيز فرض عقوبات على المؤسسات الأكاديمية التي تسمح بإحياء ذكرى النكبة في الداخل الفلسطيني المحتل 48.

وادعى وزير جيش الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، أن أي فعاليات للاحتفال بذكرى النكبة "من شأنها المس برموز الدولة العبرية".

وقالت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، إن مقترح ليبرمان وحزبه، يهدف إلى إدخال تعديلات على نصوص العقوبات المشمولة في قانون النكبة الذي شرع بالعام 2011.

ويمنح المقترح، رئيس مجلس التعليم العالي في الدولة العبرية، صلاحيات لفرض عقوبات صارمة على الجامعات والكليات والمؤسسات الأكاديمية التي تسمح وتجيز للطلاب من فلسطينيي الداخل القيام بنشاطات لإحياء ذكرى النكبة أو المس بالرموز اليهودية والصهيونية.

وبيّنت "هآرتس"، أن مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست (البرلمان)، عوديد فورر، يحظى بدعم من أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل لا سيما أحزاب الليكود، وشاس والبيت اليهودي.

بدوره، رأى مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في الداخل الفلسطيني، عمر خمايسي، أن التسارع في إصدار القوانين التي تمس الوجود العربي "يعكس التصاعد في الأجواء العنصرية داخل مجتمع إسرائيل والكنيست".

وذكر خمايسي في حديث لـ "قدس برس" اليوم، أن القوانين التي يُشرعها الاحتلال "تؤكد أننا نعيش مرحلة أبارتهايد إسرائيلي، لأن ما يجري سنّه قوانين تميز بين القومية والجنس واللون، وتعتبر الشعب الفلسطيني كعدو أول".

وأوضح، أنه لا يوجد معارضة في الكنيست ضد هذه القوانين، فاليمين يقدمها، والمعارضة تصمت ولا تُحرك ساكنًا ما دامت (القوانين) موجهة ضد الشعب الفلسطيني.

ولفت الحقوقي الفلسطيني، النظر إلى أن سن القوانين العنصرية بدأ منذ إنشاء الكنيست الأولى في عام 1952، مرجحًا سنّ مثل تلك القوانين في ظل السباق المحموم للوصول إلى البرلمان.

وأردف: "لكن في السنوات الأخيرة نلحظ ازدياد وتسابق في سن تلك القوانين التي تهدف بالدرجة الأولى فرض الصبغة اليهودية على الدولة وتثبيت موضوع الولاء".

يذكر أن "قانون النكبة"؛ والذي شرع بالعام 2011، يفرض عقوبات على المؤسسات التي تشارك في تمويل نشاطات إحياء ذكرى النكبة، أو نشاطات "تتنكر لإسرائيل كدولة يهودية" ولـ "طابعها الديمقراطي"، وتأييد الكفاح المسلح والأعمال ضدها، أو التحريض للعنف ضدها والمس بعلمها أو برموزها الوطنية"، إلى جانب تقييدات أخرى.

وحسب القانون تمنع المؤسسات التي تحصل على تمويل حكومي من إحياء ذكرى النكبة، أو تمويل "نشاطات تعتبر يوم استقلال إسرائيل يوم نكبة أو يوم حداد.

وهناك صلاحيات لوزير المالية بحال رأى أن مؤسسة ما تحصل على تمويل حكومي لا تطبق التعليمات فإن القانون يخوله بتأخير أو إلغاء التمويل.

ـــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.