ردود فعل غاضبة من تصريحات جبريل الرجوب حول البراق والأقصى

أثارت تصريحات أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، حول حائط البراق والمسجد الأقصى المبارك ردود فعل غاضبة لدى الفلسطينيين.

وكان الرجوب، قد قال في مقابلة أجرتها معه أمس السبت القناة العبرية الثانية حول زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لحائط البراق، إن "ترمب ذهب إلى الحائط الغربي (حائط البراق) ونحن ندرك أن هذا المكان مقدس لليهود، وفي نهاية المطاف هذا يجب أن يكون تحت السيادة اليهودية (..) ليس لدينا أي نقاش في هذا".

وكرر الرجوب تأكيده وتصريحاته أكثر من مرة حول "قدسية" حائط البراق بالنسبة لليهود وأنه سيبقى تحت "السيادة الإسرائيلية"، واستبدل في تصريحاته اسم المسجد الأقصى بـ "جبل الهيكل".

وتابع: "الوضع القائم منذ عام 67 والذي وضعه موشي ديان (وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك) أعتقد أننا كطرفين يجب علينا أن نحترمه، لكن إذا أردتم أن تفجروا الوضع قولوا هذا لنا"، بحسب قوله.

عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي"، نافذ عزام، أكد أن الحق الفلسطيني واضح تمامًا في موضع حائط البراق والمسجد الأقصى ولا مكان للاجتهادات في هذا الأمر.

وأعرب عزام في حديثه لـ "قدس برس"، عن استغرابه من "إثارة اللغط" من جديد حول موضوع حائط البراق، مؤكدًا: "حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، والأقصى جزء من عقيدتنا وجزء من هويتنا وتاريخنا".

واعتبر القيادي في الجهاد الإسلامي، "أنه لا معنى لأي كلام يقال اليوم عن حائط البراق، يخالف التاريخ والواقع والعقيدة".

وأضاف: "نتمنى من أي مسؤول فلسطيني أن لا يقع تحت ضغط من أي طرف كان لتوجيه رسائل للمحتلين، فحقنا واضح، من الممكن تحت ضغط الواقع والتوازنات أن يكون هناك مجاملات في المقابلات ولكن لا يجوز أبدًا الاقتراب من الحق المقدس".

واستعرض القيادي في الجهاد الإسلامي توصيات اللجنة التي شكلها الانتداب البريطاني عقب ثورة البراق عام 1929 والتي أقرت "بأن حائط البراق والساحة الملاصقة له جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى وأن ملكيته الكاملة تعود للعرب الفلسطينيين".

من جهته، رأى المختص في الشأن الإسرائيلي، أيمن الرفاتي، أن كلام الرجوب واضح جدًا ولا يقبل أي تأويل، مشددًا على أن "نفيه لا قيمة له".

وصرّح الرفاتي لـ "قدس برس"، بأن "الرجوب قال نصًا (الحائط الغربي سيبقى تحت السيادة اليهودية)، وحينما سألته المذيعة للتأكد مما قاله، فكان رده (نعم نعم هذا مكان مقدس لليهود)".

وأوضح أن تصريحات الرجوب تحتمل وجهين؛ "إما أنه لا يعتبر حائط البراق جزء من المسجد الأقصى أو أنه يعتبره من المسجد الأقصى وهو حق لليهود".

ونفى الرجوب في بيان رسمي له ما جاء على لسانه في هذه المقابلة وقال: "ما ورد على لساني هو أن ترمب عندما زار حائط البراق المقدس عند اليهود، لم يسمح أن يرافقه أي إسرائيلي، وهذه رسالة بعدم إقراره بشرعية سيادتكم على المكان".

وأضاف: "هذا حدود ما قلته في القناة الثانية ولم أذكر كلمة سيادة أو إسرائيل بالمطلق، وهذا ما ورد على لساني نصًا".

وفي السياق، وصف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، مشير المصري، تصريحات الرجوب بأنها "جريمة وطنية".

وشدد المصري في تصريح له، على أن التصريحات "تجاوز خطير لإرث الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، ويشكل إساءة لنضال الفلسطينيين".

وأردف: "ما جاء على لسان الرجوب تجاوز للموروث الديني والحق التاريخي لشعبنا ولأمتنا بهذا الحق المقدس المتمثل بالقدس والمسجد الأقصى بكل مكوناته، وإن حائط البراق هو ملك خالص للمسلمين ولا يملك أحد أن التنازل عنه".

وأضاف أن "تصريحات جبريل الرجوب تشكل انحدارًا أخلاقيًا، ويأتي في سياق محاولات بعض قيادات السلطة وحركة فتح لتسويق ذواتهم وتقديم أوراق اعتمادهم لدى الاحتلال الصهيوني".

واتهم قيادات السلطة بأنهم يسعون للحفاظ على مصالحهم وصناعة مستقبلهم على حساب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مبينًا: "التصريح اصطفاف بجانب الاحتلال وتسويق لروايته الباطلة وسابقة تاريخية خطيرة".

ودعا مشير المصري، حركة فتح لـ "المربع الأصيل الذي انطلقت لأجله وضرورة تقييم مشروعها السياسي وتحديد مواقفها التصاقًا بإرادة شعبنا، وليس تفردًا وسرقةً للقرار السياسي".

وجدد التأكيد على أنه "لن يستطيع أي شخص أو أية قوة أن تنتزع موروثنا الديني من مقدساتنا، أو تغير حقائق التاريخ بملكيتنا لأرضنا فلسطين كاملة غير منقوصة".

ـــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.