"معاريف": خلافات إسرائيلية حول وقف التمويل الأمريكي للسلطة الفلسطينية

قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن خلافات إسرائيلية نشبت مؤخرًا عالية المستوى بين أوساط من ساسة وعسكريين حول وقف التمويل الأميركي للسلطة الفلسطينية على خلفية دفع مستحقات الأسرى.

وأفادت الكاتبة الإسرائيلية بالصحيفة، كارولين غليك، بأن 80 بالمائة من الأموال الني تحولها الولايات المتحدة للميزانية الفلسطينية تذهب لمنفذي الهجمات المسلحة وعائلاتهم.

وذكرت أن واشنطن تحول لميزانية السلطة الفلسطينية أكثر من نصف مليار دولار سنويًا، في حين تحول رام الله للأسرى وعائلاتهم قرابة 300 مليون من الأموال الأمريكية.

وأشارت "معاريف" إلى أن منظمة "قادة من أجل أمن إسرائيل"، قد طالبت بإحباط تقديم مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لوقف تقديم المساعدات المالية من الولايات المتحدة إلى السلطة الفلسطينية.

وبيّنت الصحيفة أن أعضاء المنظمة الإسرائيلية، ومعظمهم جنرالات سابقون في الجيش والمخابرات الإسرائيلية، وعلى رأسهم الجنرال أمنون ريشف، أصدروا مؤخرًا نداء عارضوا فيه مشروع القانون الأميركي.

وأوضح أعضاء "قادة من أجل أمن إسرائيل" أن وقف التمويل الأميركي للسلطة الفلسطينية "سيضر بأمن إسرائيل، لأنه سيقلل من دافعية السلطة في ملاحقتها لمنفذي العمليات المسلحة".

وأضافت غليك: "منذ بدء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حين تم التوقع على اتفاق أوسلو، كان الكونغرس يشهد بين حين وآخر تقديم مشاريع قوانين لحجب التمويل الأميركي عن السلطة الفلسطينية أو تقليله، لكن في مرحلة ما قبيل إقرار هذا القانون أو ذاك، كان يأتي جنرال إسرائيلي إلى واشنطن ويعرقل إقراره بزعم أنه يعرض أمن إسرائيل للخطر".

وأردفت بأن "جنرالات آخرين في إسرائيل، وعلى رأسهم وزير الدفاع السابق موشيه يعلون، طالبوا هذا الأسبوع عبر مبادرة جديدة بدعم مشروع القانون الأميركي لوقف تمويل السلطة الفلسطينية".

ومن أهم الجنرالات الذين يطالبون بوقف الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية رئيس مخابرات الاحتلال "الشاباك" الأسبق يعكوب بيري، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين، ولقي موقفهما تجاوبًا واضحًا لدى دوائر صنع القرار في واشنطن هذه المرة.

وأقدمت السلطة الفلسطينية مؤخرًا على قطع رواتب 277 محررًا؛ جلهم من الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة "وفاء الأحرار"، تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية)، إقدام وزارة المالية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله على قطع رواتب عشرات المحررين من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الناطق باسم الهيئة، حسن عبد ربه، في حديث سابق لـ "قدس برس"، أن توقيف أو قطع رواتب قرابة 270 أسيرًا فلسطينيًا محررًا، هو إجراء مرتبط بوزارة المالية والحكومة، "ولا علاقة لهيئة الأسرى بالموضوع"، وفق قوله.

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته صرحوا أكثر من مرة بأنه يتوجب وقف رواتب ما وصفهم بـ "المخربين" (الأسرى والشهداء)، داعين السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع هذه الرواتب.

وصادق برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، في حزيران (يونيو) الماضي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من المستحقات الضريبية للسلطة.

وينّص على أن تقوم سلطات الاحتلال باقتطاع مبلغ مليار شيكل (285 مليون دولار أمريكي) من عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف منع الأخيرة من تحويلها لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.