يافا.. تشييع جثمان شاب فلسطيني قتلته الشرطة الإسرائيلية

شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة يافا وسط الأراضي المحتلة عام 1948، الليلة الماضية، جثمان شاب قتلته قوات الشرطة الإسرائيلية فجر أمس السبت، بزعم الاشتباه به.

وردّد المشاركون في مسيرة تشييع الشاب مهدي جمال السعدي (22 عاما) من مدينة يافا، هتافات مندّدة بممارسات الشرطة التي اتهموها بممارسة العنصرية ضد المواطنين العرب داخل الأراضي المحتلة، ما أفضى إلى الاشتباك مع عناصرها.

وأكدت عائلة الشاب السعدي، أن شرطة الاحتلال قتلت نجلها بدم بارد دون أن يشكل خطرًا على عناصرها، وفق تأكيدها.

وأكدت رفضها لادعاءات الشرطة بأنّ "الضحية شكل خطرًا على حياة أفرادها"، ووصفتها بأنها "إدعاءات واهية وعارية عن الصحة".

وطالبت العائلة بالتحقيق في واقعة إعدام نجلها واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الشرطي مطلق الرصاص عليه.

وكانت شرطة الاحتلال قد ادّعت في بيان لها، السبت، أن قواتها لاحقت شابين فلسطينيين كانا يركبان دراجتين ناريتين في مدينة يافا، وأصابتهما برصاصها بادعاء قيام أحدهما بإطلاق النار على عناصرها.

وأوضحت أن شابا فلسطينيا قضى إثر إصابته الخطيرة برصاص القوات الإسرائيلية، في حين أن الآخر لا يزال على قيد الحياة.

وشهدت مدينة يافا، أمس السبت، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات شرطة الاحتلال، امتدّت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وتخلّلها إغلاق الشبان لبعض شوارع المدينة وإشعال للإطارات، في خطوة احتجاجية.

من جانبه، اتهم الناشط  الفلسطيني في "رابطة عرب يافا" عمر سكسك، الشرطة الإسرائيلية يقتل الشاب السعدي "بدم بارد".

وقال سكسك لـ "قدس برس" إن "رجال الشرطة الإسرائيلية أطلقوا النار على الشاب من مسافة صفر؛ حيث أصيب بعيارات قاتلة في الصدر والظهر، في وقت كان بالإمكان اعتقاله وليس قتله".

وأشار إلى أن حالة من الغضب والتوتر ما زالت تسود أوساط الفلسطينيين في يافا، فيما تتواجد قوات عسكرية إسرائيلية مكثفة في شوارع المدينة اليوم الأحد، خشية تجدد المواجهات.

وأضاف أن قوات الشرطة قامت بالأمس بنصب الحواجز داخل شوارع المدينة، واعتقلت أربعة شبان من سكان المدينة؛ بينهم الناشط وعضو الهيئة الإسلامية في المدينة عبد القادر أبو شحادة.

وبحسب معطيات حقوقية فلسطينية في الداخل، قتل أكثر من 50 مواطنا فلسطينيا منذ عام 2000 برصاص الشرطة الإسرائيلية؛ بينهم 3 استشهدوا منذ بداية العام؛ آخرهم الشاب مهدي السعدي.

وفي حزيران/ يونيو 2017، قتلت الشرطة الإسرائيلية الشاب محمد طه من بلدة كفر قاسم في المثلث الجنوبي وسط الأراضي المحتلة عام 1948.

وفي كانون ثاني/ يناير 2017، استشهد المواطن الفلسطيني يعقوب أبو القيعان (47 عاما) في بلدة أم الحيران في منطقة النقب، برصاص الشرطة الإسرائيلية، بزعم أنه حاول تنفيذ عملية دهس ضد عناصرها الذين اقتحموا بلدته لهدمها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.