عباس: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الخطر الذي يتهدد حل الدولتين

قال إن "إسرائيل" تلعب بالنار عبر المسّ بالأقصى وتغيير الوضع القائم التاريخي في القدس

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن استمرار رفض إسرائيل الاعتراف بحدود 1967، يجعل من الاعتراف المتبادل باتفاق أوسلو (1993) موضع تساؤل، مشددًا على أن استمرار الاحتلال يعتبر "وصمة عار" في جبين (إسرائيل) والمجتمع الدولي.

وكان الرئيس عباس، قد ألقى مساء اليوم الأربعاء، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72، بيّن فيها أن "إسرائيل رفضت كل المبادرات الدولية للحل بما فيها مبادرة السلام العربية".

وأضاف: "مُنذ خطابي أمام جمعيتكم الموقرة العام الماضي، والذي طالبت فيه بأن يكون عام 2017 عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، واصلت الحكومة الإسرائيلية بناء المستعمرات على أرض دولتنا المحتلة".

وشدد على أن حكومة الاحتلال وعبر البناء الاستيطاني "تنتهك المواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية"، مردفًا: "إنهاء الاحتلال لأرضنا هو ضرورة وأساس في مواجهة التنظيمات الإرهابية".

وصرّح بأن "إسرائيل واصلت تنكرها، وبشكل صارخ لحل الدولتين، ولجأت إلى سياسات وأساليب المماطلة وخلق الذرائع للتهرب من مسؤولياتها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين".

وأكد ضرورة وقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، كما نصت على ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي كان آخرها قرار 2334 لعام 2016.

واتهم "إسرائيل" بأنها أخذت تسعى لحرف الانتباه الدولي إلى مسائل جانبية أفرزتها سياساتها الاستعمارية، لا سيما ادعاءات التحريض، وبعدم وجود شريك فلسطيني، أو طرح شروط تعجيزية".

وأردف: "وهي (إسرائيل) تُدرك كما تدركون جميعًا، أن الحاضنة الطبيعية للتحريض، ولأعمال العنف هو الاحتلال الإسرائيلي العسكري لأرضنا الذي جاوز اليوم نصف قرن من الزمان".

واستدرك: "24 عامًا مضت على توقيع اتفاق أوسلو الانتقالي الذي حدد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد خمس سنوات، ومنح الفلسطينيين الأمل في إقامة الدولة المستقلة، وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فأين نحن اليوم من هذا الأمل؟!".

وأوضح رئيس السلطة الفلسطينية، بأن "المسّ بمكانة القدس والأقصى لعب بالنار"، متابعًا: "لم يعد بإمكاننا الاستمرار كسلطة دون سلطة أو يستمر الاحتلال دون كلفة".

وأكد أن إجراءات الاحتلال في القدس "باطلة، كما هو الحال مع الاستيطان في القدس وباقي الأرض الفلسطينية"، مضيفًا: لقد حذرنا من ممارسات الاحتلال في مدينة القدس وتأجج مشاعر العداء الديني".

ونوه إلى أن "حل الدولتين في خطر، ونجد أنفسنا مضطرين للبحث عن حلول بديلة واتخاذ خطوات"، مبينًا: "إذا دمر خيار حل الدولتين سنطالب بحقوق كاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية".

ولفت النظر إلى أن استمرار الاستيطان والتنكر لحل الدولتين "يشكل خطرًا حقيقيًا على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ويفرض مراجعة استراتيجية شاملة".

وتابع: "طالبنا المحكمة الجنائية فتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين حول الاستيطان"، مؤكدًا: "توفير الحماية لشعبنا هي قضية أخلاقية قبل أن تكون سياسية أو قانونية".

وتمنى الرئيس الفلسطيني على مجلس الأمن الدولي الموافقة على طلب "قبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية"، مؤكدًا: "سنواصل الانضمام للمواثيق والمؤسسات والبروتوكولات الدولية، إذ إن فلسطين أصبحت دولة مراقبًا وفقًا لقرار الجمعية العامة 67/19/2012".

وذكر أن دولة فلسطين سوف تقوم بصياغة مجموعة من المطالب في مشاريع قرارات، وحسب الأصول، وتقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة، معربًا عن أمله بأن تحظى بالدعم اللازم من قبل الجميع حفاظا على بقاء حل الدولتين.

وأفاد بأنه "يقع على عاتق الأمم المتحدة مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية وإنسانية لإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية".

وجدد التأكيد على أن "خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم هو القانون الدولي والشرعية الدولية وخيار الدولتين على حدود 1967".

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية "سوف تُعطي المساعي المبذولة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وأعضاء الرباعية الدولية، والمجتمع الدولي كل فرصة ممكنة لتحقيق الصفقة التاريخية المتمثلة بحل الدولتين".

وفي الشأن الداخلي، صرّح الرئيس الفلسطيني بأنه يشعر بـ "الارتياح للاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة برعاية مصرية".

وكشف النقاب عن أن حكومة التوافق الوطني ستذهب في نهاية الأسبوع القادم لتمارس عملها في غزة، لافتًا النظر إلى أنه سيدعو المجلس الوطني للانعقاد في الفترة المقبلة (دون تحديد موعد).

وشدد على أنه "لا دولة فلسطينية في غزة، ولا دولة فلسطينية بدون قطا ع غزة"، ومؤكدًا: "لا أحد أحرص منّا على شعبنا في قطاع غزة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.