واشنطن تحذر من محاولات الالتفاف على العملية السياسية أو فرض حل عسكري في ليبيا

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية، من "المحاولات الرامية إلى الالتفاف على العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة أو فرض حل عسكري للصراع" في ليبيا، منبهة إلى أنها "لن تؤدي إلاّ إلى زعزعة استقرار ليبيا".

جاء ذلك في الإيجاز الصحفي للناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، حول اجتماع نائب وزير الخارجية جون سوليفان مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج في تونس أول أمس السبت، الذي نشرته السفارة الأمريكية في طرابلس اليوم عبر موقعها على الإنترنت.

وأكد سوليفان دعم الولايات المتحدة الأمريكية لحكومة فايز السراج في ليبيا وما يبذله من جهد لتحقيق الأمن والاستقرار في بلاده وموقفه الحازم ضد الإرهاب.

وأشار نائب وزير الخارجية الأمريكي، إلى أن المجتمع الدولي سيعمل ضد كل من يزعزع الاستقرار في ليبيا، والتشديد على ضرورة محاسبة معرقلي العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وتوجيه رسالة حازمة لأولئك الذين يدعون أن العملية السياسية تنتهي في كانون أول (ديسمبر) المقبل.

وأكد سولفان أن الاتفاق السياسي هو الإطار الوحيد الذي يسمح بإتمام العملية السياسية في ليبيا، مجدداً وقوف بلاده مع جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى ليبيا غسان سلامة ودعم مبادرته لحل الأزمة والتي تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

من جانبه، رحب السراج بلقاء سولفن مبدياً الامتنان لدعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحكومة الوفاق الوطني ولمسار التوافق، ولما قدمته وتقدمه من مساعدة عملية فعالة في المسار السياسي والأمني للقضاء على بؤر الإرهاب في ليبيا.

وعرض السراج على المسؤول الأمريكي تطورات الوضع السياسي في ليبيا، مؤكداً على أهمية الاستعداد والتجهيز منذ الآن لإجراء الانتخابات والاستفتاء على الدستور.

وفي هذا الإطار طلب السراج مساهمة المنظمات الدولية والإقليمية بالإشراف والمراقبة لإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي.

وتناولت المحادثات العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة والتي تجلت في مكافحة الإرهاب والعمليات الناجحة التي نفذت في مدينة سرت وما حولها ومناطق أخرى في ليبيا بتنسيق كامل بين البلدين.

وطالب السراج خلال اللقاء دعم أجهزة الدولة المعنية بمحاربة الإرهاب بتسليح نوعي لرفع كفاءتها وقدراتها في تعقب فلول الإرهابيين.

على صعيد آخر، تطرقت المباحثات إلى تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية، وأن يشمل التعاون مجالات مختلفة لتحريك عجلة الاقتصاد الليبي واستقطاب شركات الاستثمار الأمريكية في عمليات إعمار ليبيا، وتجديد وتحديث البنية التحتية والمرافق العامة بمختلف مناطق البلاد، إضافة للاستثمارات في مجال النفط.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة قد أكد في إفادة له لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، أن خطة العمل، التي أعلنها، قد حققت تقدماً ملحوظاً خلال الشهرين الماضيين.

وقال: "لقد عقدت الأمم المتحدة جولتين للجنة الصياغة المشتركة المؤلفة من أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للاتفاق على مجموعة من التعديلات على الاتفاق السياسي الليبي وذلك في مكاتب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تونس".

وأضاف: "للمرة الأولى، ومن خلال هذه الاجتماعات، تم تنفيذ المادة 12 من الاتفاق السياسي الليبي. وهنا أرحب بالاعتراف المتبادل بين المجلسين وإقرارهما للاتفاق السياسي الليبي على أنه الإطار الوحيد المتوافر لإنهاء الأزمة في ليبيا".

وأكد أنه و"على الرغم من إحراز قدر كبير من التقدم، لا يزال يتعين الاتفاق على بضع النقاط المتبقية".

وذكر سلامة، أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بدأت بالفعل في الاستعدادات اللازمة للملتقى الوطني، الذي سيعقد في شهر شباط (فبراير) المقبل.

وأضاف: "في الوقت الراهن، نحن بصدد بحث إمكانية استضافته داخل ليبيا، وأرحب هنا بالعديد من عروض المساعدة التي تلقيناها من الأطراف الليبية".

وتابع: "فيما يتعلق بالانتخابات، فإننا نسعى جاهدين إلى إيجاد الظروف السياسية والفنية المناسبة لإجرائها"، على حد تعبيره.

أوسمة الخبر ليبيا سياسة اتفاق مخاوف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.