عبدالسلام المجالي لقدس برس: الأردن مستهدف من "اعتراف ترمب"

أكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق، عبد السلام المجالي، أن "الأردن مستهدف إلى حد ما بقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وجاءت تصريحات المجالي لتؤكد ما صرّح به المندوب الفرنسي في مجلس الأمن الدولي، أول أمس، حين قال إنه "لا يمكن أن يتم شيء (بخصوص القدس) بدون الدور الأردني للعديد من الأسباب".

وقال المجالي في حديث خاص لـ "قدس برس"، "الحديث عن علم أردني رسمي مسبق بقرار الرئيس ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ادعاءات يرددها من لا يحب الأردن، وهي معلومات غير صحيحة إطلاقا، وهي جزء من محاولات للإساءة للأردن لن يكون لها أي تأثير على الموقف الأردني الثابت الرافض لهذا القرار".

وحول موقف السلطة الفلسطينية من قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل، قال المجالي "السلطة محدودة القدرة، والدور منوط بالعالم الذي أوجد الضرر أن يزيله، والذي أوجد هذا الضرر هو الغرب، الذي يجب عليه أن يعود ويصحح هذا الخطأ".

وأوضح "الموقف الأوروبي الرافض للقرار الأمريكي هو شكل من أشكال الاعتراف بالخطأ، أما السلطة فقد رفضت استقبال نائب الرئيس الأمريكي، لأنه جرح الفلسطينيين جرحا كبيرا".

وأضاف "علينا أن نضع في اعتبارنا أن المشكلة الآن مع أمريكا، وأن إسرائيل موقفها معلن منذ السابق، المشكلة مع أمريكا التي كانت تتدعي بأنها حيادية ومع عملية السلام، الآن لا تستطيع أن تستمر في مثل هذا الموقف".

وحول المظاهرات الشعبية التي عمت أرجاء العالم رفضا للقرار الأمريكي، رأى المجالي أن هذه التحركات هي بمثابة "درس للغرب وللولايات المتحدة بالذات، كما أنها موجهة إلى أوروبا وبريطانيا التي كانت السبب الرئيس في هذه المشكلة، لكي تعود إلى العدل والحق وتنصف الحق الفلسطيني"، على حد تعبيره.

ووفقا للمجالي؛ فقد ارتكب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطأ فادحا بحق نفسه وبحق بلاده التي وبحسبه فإنها "لا تحتاج إلى من يكرهها أكثر"، معتبرا أن قراره بشأن القدس أعاد القضية الفلسطينية لتعتلي سلّم أولويات المجتمع الدولي.

ورأى أن رفض العالم للقرار الأمريكي يعني تأييد الحق الفلسطيني، وهذا أمر يحتاج إلى المتابعة، على اعتبار أن القبول بالقدس عاصمة لإسرائيل هو استباق لنتائج أي مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يطالب العالم باستئنافها".

ونبه المجالي إلى أن "ما يزيد الأمر غموضا هو المقصود بالقدس، هل هي قدس 1900، أم قدس 1950، أم قدس 2000؟ لا توجد دقة في الموضوع"، على حد تعبيره.

وأعلن ترمب، الأربعاء الماضي، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.

وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.