منظمات حقوقية: الاحتلال يواصل اصدار أحكام جائرة بحق الأسرى والأسيرات

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجونها، في ظل إصدار محاكمها عدد من القرارات الجائرة بحقهم.

فقد رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، استئناف الأسيرة الجريحة إسراء الجعابيص، والذي تقدمت فيه لوقف حكم صادر بحقها لمدة 11 عاما.

وأوضحت عائلة الأسيرة جعابيص، أن ما تسمى بالمحكمة العليا التابعة للاحتلال أجلت منذ أسبوعين البت بطلب الاستئناف لتخفيض الحكم الصادر بحقها، مشيرة إلى أن المحكمة أبقت اليوم على حكم الأسيرة السابق رغم علمه بخطورة الوضع الصحي لها، ووجود التقارير الطبية التي تثبت حاجتها للعلاج.

وأوضحت العائلة في تصريحات أدلت  للصحفيين عقب انتهاء جلسة المحاكمة، بأنها تعتزم تقديم طلب التماس للمحكمة يسمح بموجبه لطبيب جراح وطبيب نفسي بمعالجتها.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسيرة جعابيص في شهر تشرين أول/اكتوبر 2015، بعد انفجار اسطوانة غاز في سيارتها الخاصة، وحكمت عليها بالسجن 11 عاما، بتهمة محاولة تنفيذ عملية تفجيرية بحاجز عسكري قرب مدينة القدس.

وفي ذات السياق، قال "نادي الأسير الفلسطيني"، إن محكمة "سالم" العسكرية، مددت اعتقال الطفلين الجريحين محمد حج محمد (15 عاماً)، وأحمد زقزوق (15 عاماً) من مدينة جنين غيابياً، وذلك حتى يوم الثلاثاء المقبل.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الطفلين حج محمد وزقزوق، والمحتجزيْن في مشفى "شنايدر" الإسرائيلي، يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن أطلقت الرصاص عليهما بالقرب من حاجز زعترة جنوبي نابلس بدعوى محاولتهما تنفيذ عملية طعن.

من جهة أخرى، أفاد تقرير صادر عن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، اليوم الخميس، أن وحدات القمع الخاصة "الدرور" يرافقها عدد من عناصر شرطة السجن المدججة بالذخيرة، اقتحمت أمس الأربعاء، عدة غرف في قسم (3) بمعتقل "عسقلان" الإسرائيلي.

وأوضح الأسرى، بأن وحدات القمع قامت بحملة  تفتيشات وحشية واستفزازية، وعبثت بمقتنيات الأسرى وعاثت بها خراباً، حيث تم خلال المداهمات إخراج جميع الأسرى المتواجدين في الغرف التي تم اقتحامها وتوزيعهم على أقسام أخرى.

وأضاف الأسرى لمحامي هيئة الأسرى الذي تمكن من زيارتهم، بأنه من المتوقع إجراء محاكمات داخلية للأسرى القابعين في هذا القسم، وأن يتم فرض سلسلة من العقوبات عليهم تتمثل بحرمانهم من زيارة ذويهم، وفرض غرامات مالية باهظة بحقهم.

وفي تقرير آخر صادر عن الهيئة المختصة بشؤون الأسرى، قالت إن ستين أسيرًا في السجون الإسرائيلية استطاعوا إنجاب 64 طفلا، بفعل تهريب نطف “منوية” لزوجاتهم.

وأوضح رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في "الهيئة" عبد الناصر فروانة، في بيان صحفي إن ستة أسرى استطاعوا خلال العام 2017، إنجاب سبعة أطفال.

وبيّن فراونة بان عملية تهريب النطف "منوية"، بصورة سرية ومعقدة، وحاولت السلطات الإسرائيلية كشفها مرارا دون جدوى.

وكانت أولى تلك الولادات تمت بعد منتصف 2012، حيث أنجبت زوجة الأسير عمار الزبن من نابلس، والمحكوم بـ 27 مؤبدًا، وهو معتقل منذ عام 1998.

ويرى مختصون بشؤون الأسرى، أن قضية الإنجاب من خلف القضبان عبر تهريب النطف ظلت أملًا وحلمًا يراود الأسرى لسنوات طويلة، حيث تنقضي أعمارهم داخل السجون، ويتقدم بهم العمر، ويتلاشى حلم الأبوة رويدًا رويدًا مع تقدم العمر خلف القضبان، وخاصة أولئك المحكومين بالمؤبدات والسنوات الطويلة.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسرى يضطرون لتهريب النطف نظرًا للأحكام العالية بحقهم، وللفت الأنظار إلى معاناتهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.