الجيش الإسرائيلي: فشلنا في استئصال "حماس" بعدما استوطنت قلوب الغزيين

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "غادي ايزنكوت" انه لا يمكن ممارسة المزيد من الضغط على سكان قطاع غزة "لأنه لن يجدي معهم هذه الضغوط بعد تأيدهم الكبير لـ (حركة) حماس".

قال ايزنكوت في تصريحات له نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية اليوم اسبت، "إن سكان قطاع غزة يعيشون في جحيم حقيقي، ولا يمكن تهديدهم بجحيم إضافي لأنهم محبطون وفاقدون للأمل"، متسائلا إذن ما الحل؟.

وأضاف "لا زال الفلسطينيون يؤيدون حركة حماس، لأنها استوطنت قلوبهم، وكنت سأكون سعيدا لو استطعت القضاء عليها، واستئصالها، ولكن الفلسطينيين يؤمنون بمبادئها، ويتضامنون معها، ورغم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت حكم حماس، لكنهم لا يخرجون للتظاهر ضدها، لأنهم يعتقدون أن ما يحصل لهم هو امتحان من الله، وبسبب إسرائيل". حسب قوله.

وحذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من أن الخيار الأكثر سوءا، يتمثل بتحول واقع غزة لحالة من الفوضى، "مما يتطلب أن تحرص إسرائيل على إيجاد سلطة معتدلة، تنزع القدرات العسكرية عن غزة، لكن هذا البديل غير متوفر حتى اليوم".  وفق قوله.

وقال آيزنكوت: "إن الجيش يريد الحفاظ على الواقع الأمني السائد حتى نهاية العام لاستكمال مشروع ومواجهة الأنفاق".

وأضاف :" رغبتنا في غزة تتمثل بالحفاظ على الواقع الأمني السائد هناك حتى نهاية العام، بما يمنحنا الوقت الكافي لاستكمال مشروع القضاء على الأنفاق، لكن احتمالية تدهور الوضع لمستويات أكثر عنفا تتعزز مع مرور الوقت، وهذا يعني أننا نقترب من حرب جديدة".

ومن جهته قال أيمن الرفاتي الباحث والخبير في الشأن الإسرائيلي: "إن  ايزنكوت مازال يحافظ على طبيعته وتفكيره تجاه غزة وهي التي جاء بها والتي لا يرغب بتغييرها والمتمثلة بعدم رغبته بالذهاب لحرب جديدة على غزة".

وأضاف الرفاتي اليوم السبت لـ "قدس برس": "استخدم ايزنكوت خطته لتأهيل الجيش كذريعة أمام السياسيين والمجتمع الإسرائيلي لعدم الذهاب للحرب، حيث انه لا يريد في الوقت الحالي التورط عسكريا مع غزة لأنه يريد أن يذهب للحرب ويحقق صورة الانتصار".

وأشار إلى أن صورة مسيرة العودة أمس أظهرت حجم الالتفاف حول المقاومة في غزة رغم المراهنات الكبيرة خلال السنوات الماضية بإضعافها.

وقال الرفاتي: "ايزنكوت يعرف أن الحل لمنع تدهور الأمور في غزة عسكريا هو بالحل الإنساني والتخفيف عنها، وصورة الانتصار التي يرغب بها يريدها خالية أو قليلة من المفاجئات العسكرية".

وأضاف: "طالما غزة لديها أدوات المفاجئة المتمثلة بالأنفاق فهو(ايزنكوت) لا يفكر بالحرب حاليا، ويريد تأجيل المواجهة لحين إيجاد حلها والمتمثل بالجدار الأرضي المضاد للانفاق".

وتابع: "ايزنكوت يؤخر الحرب لان لديه إستراتيجية للتعامل معها تتمثل في أمرين وهما: إبطال الذراع الهجومي للمقاومة والمتمثل في سلاح الأنفاق، والثاني متمثل في منع الإمدادات العسكرية للمقاومة بالتعاون مع دول إقليمية".

واستشهد أمس الجمعة 15 فلسطينيا وأصيب نحو 1500 آخرين خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الكبرى على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة وسط تعزيزات إسرائيلية غير مسبوقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.