مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي لإدانة الضربة العسكرية في سورية

رفض مجلس الأمن، مساء اليوم السبت، مشروع قرار روسي لإدانة الضربة الأمريكية البريطانية الفرنسية على مواقع للنظام السوري، ردا على هجوم كيماوي في دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

ولم ينل مشروع القرار سوى تأييد روسيا والصين وبوليفيا، وعارضته ثمان دول، فيما امتنعت أربع دول عن التصويت.

وتضمن مشروع القرار إدانة للعمل العسكري، وأعرب عن القلق العميق من وقوع العدوان بالتزامن مع بدء بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملها لجمع الأدلة في دوما، وحث المجلس على توفير جميع الشروط اللازمة لإنجاز هذا التحقيق.

كما طالب مشروع القرار الولايات المتحدة وحلفاءها بوقف العدوان على الفور ودون تأخير والامتناع عن أي خروقات مستقبلية لميثاق الأمم المتحدة.

من جهته، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا إن الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على سورية تهدد مسعى الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للصراع في سورية.

واعتبر السفير الروسي أن هجوم الولايات المتحدة وحلفائها على سورية "عمل من أعمال العدوان على دولة ذات سيادة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها أظهروا تجاهلا صارخا للقانون الدولي.

من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نكي هيلي إن الضربات على سورية خطط لها بنجاح لتقليل الخسائر المدنية، معتبرة أنها كانت مبررة ومشروعة ومتناسبة.

وأضافت هيلي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد أنه إذا استخدمت سورية الغاز السام مرة أخرى فإن الولايات المتحدة ستكون جاهزة للرد، مؤكدة أننا "على ثقة بتمكننا من شل برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، نحن مستعدون لمواصلة هذا الضغط إذا كان النظام السوري من الغباء ليختبر إرادتنا مجددا".

من جهتها، اعتبرت سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة كارين بيرس أن الضربات "محقة وقانونية"، وهدفها تخفيف المعاناة الإنسانية في سورية.

وقالت إنه لا يمكن أن يكون "استخدام القوة لمنع قتل مثل هذه الأعداد من الأبرياء غير قانوني"، مضيفة أن العمل المشترك سيقوض بشكل كبير القدرات السورية في نشر وتطوير الأسلحة الكيميائية وسيردع النظام السوري عن استخدامها مرة أخرى.

أما المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر فاعتبر أن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين يعد جريمة حرب، وأن الضربات كانت متناسقة مع ميثاق الأمم المتحدة، وجاءت لوضع حد لمأساة السوريين.

وفي كلمته حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن على "التحلي بضبط النفس في تلك الظروف الخطيرة، وتجنب أي أفعال من شأنها تصعيد الأمور في سورية وتفاقم معاناة الشعب السوري".

وأضاف أن مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في سورية تتطلب تحقيقا من الأمم المتحدة، وأن محققين دوليين مستعدون لزيارة موقع هجوم كيميائي مزعوم بمدينة دوما السورية.

ويتطلب قرار مجلس الأمن، تأييد تسعة أعضاء، دون استخدام حق النقض (الفيتو) من الدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا).

وفجر اليوم، أعلنت واشنطن وباريس ولندن، شن ضربة عسكرية ثلاثية على أهداف تابعة للنظام السوري في رد على هجوم كيميائي نفذه النظام السوري على مدينة دوما السبت الماضي أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.