مصر.. الحكومة تقترح رفع الرواتب تمهيدًا لارتفاع أسعار الوقود والخدمات

أعلن نواب في البرلمان المصري، أن الحكومة عرضت عليهم مشروع قانون بزيادة رواتب الموظفين بمنح علاوتين؛ خاصة واستثنائية.

وقال رئيس لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، جبالي المراغي، إن الزيادة في الرواتب تشمل علاوتين للعاملين بالدولة أول يوليو 2018، تمت الموافقة عليهما.

وأفاد المراغي في تصريح لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، بأن الحد الأدنى للزيادة سيكون 230 جنيهًا (ما يعادل 13 دولارًا)، وتعادل هذه الزيادة 22 مليار جنيه، كما سيتم زيادة المعاشات بنسبة 15 في المائة، بما يقدر بحوالي 28 مليار جنيه.

واعتبر مراقبون أن عرض الحكومة المصرية يأتي كـ "تمهيد" للارتفاع الكبير في أسعار الوقود والكهرباء والخدمات نهاية شهر حزيران/ يونيو الجاري، بناء على تعليمات صندوق النقد الدولي.

ورأى مراقبون ومحللون اقتصاديون، أن الزيادة هدفها امتصاص الغضب الشعبي قبل رفع أسعار الوقود 60 في المائة والكهرباء 50 في المائة والمياه 43 في المائة.

وقالوا إن الارتفاع يأتي بناء على اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي، وعرض الحكومة لـ "كي لا يتكرر سيناريو الأردن المتعلق بالاحتجاج على رفع أسعار الوقود وضريبة الدخل".

وأكدوا، أن الزيادات الجديدة أوصى بها صندوق النقد الدولي خشية الغضب الشعبي وهي تسمى "حزمة من إجراءات الحماية الاجتماعية" بتكلفة 50 إلى 60 مليار جنيه، حيث سيتم بالمقابل تحصيل ثلاثة أضعافها من زيادات الأسعار والخدمات.

ونقلت جريدة "البورصة" عن مصادر حكومية، قولها إن حزمة إجراءات الحماية الاجتماعية هدفها التخفيف من أثر الزيادة المقررة مطلع العام المالي المقبل (يوليو 2018) في أسعار الكهرباء والوقود على المواطنين.

وتأتي قرارات الحكومة المنتظرة بشأن زيادة أسعار الوقود والكهرباء، بعد أيام من قرار زيادة أسعار تذاكر المترو بأكثر من 300 في المائة، ويوم واحد من قرار زيادة أسعار مياه الشرب بنحو 50 في المائة.

وبيّن أشرف العربي، عضو لجنة الطاقة بالبرلمان، في تصريح صحفي، أن الحزمة الاجتماعية قد تكون مفيدة بالنسبة لموظفي الدولة، ولكنها لن تفيد أصحاب الدخول الثابتة من العاملين بالقطاع الخاص، والذين يقعون في مرمى نيران الإجراءات الاقتصادية.

وكانت الحكومة قد أقرت العام الماضي حزمة مماثلة بقيمة 85 مليار جنيه قبل رفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 5.6 في المائة إلى 100 في المائة، مطلع العام المالي الحالي 2018/2017، والتي اشتملت على إقرار علاوة دورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بقيمة 7 في المائة، وإقرار علاوة دورية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية قدرها 10 في المائة، من بين أربعة إجراءات أخرى تضمنتها الحزمة.

وتطبق مصر خطة إصلاحات قاسية منذ عامين نتج عنها رفع أسعار الوقود 4 مرات متتالية، وكذا الكهرباء والمياه، كما تمت زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق بنسب مضاعفة، وينتظر رفع أسعار تذاكر القطارات بنسب مختلفة أيضًا مع العام المالي الجديد الذي يبدأ يوليو المقبل.

ويتوقع المحلل الاقتصادي نعمان خالد، ارتفاع أسعار الوقود بشكل تدريجي بنسبة تتراوح بين 50 إلى 80 في المائة "لأن الدولة تدعم أغلب أسعار الوقود بنسبة 40 في المائة".

وذكر خالد لـ "قدس برس"، أن أسعار النفط الذي تستورده مصر، قد ارتفعت 80 دولارًا للبرميل في الوقت الذي ربطت فيه الموازنة الجديدة سعره عند 67 دولارًا فقط.

ونوه إلى أن خطة صندوق النقد الدولي تطلب رفع الدعم عن الوقود وهو ما يرهق المصريين، ويرفع أسعار المواصلات ونقل السلع والبضائع وغيرها من الخدمات التي سيترفع سعرها.

وطالب الاقتصادي المصري، بمزيد من المفاوضات مع صندوق النقد لتخفيض الدعم تدريجيًا على مرحلتين أو 3 مراحل.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح اقتصادي للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار، وتضمن خفض دعم المواد البترولية والكهرباء تدريجيًا على مدى 3 سنوات.

وتسعى الحكومة إلى تخفيض فاتورة دعم الوقود بنحو 20 مليار جنيه، لتنخفض من 110 مليارات خلال العام الحالي إلى 89.9 مليار في الموازنة الجديدة، فيما تواجه صعوبات ناتجة عن ارتفاع أسعار البترول عالميًا عن المستهدفات الموضوعة في مشروع الموازنة، وارتباطها بأثر تكلفة هذا الارتفاع على قيمة العجز الكلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.