محكمة إسرائيلية تُطالب بتفسير نقل ملكية أراضٍ بالقدس لصالح جمعية استيطانية

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، أن قضاة المحكمة "العليا" الإسرائيلية، أمروا "الوصي العام على الأملاك" في وزارة قضاء الاحتلال، بتفسير قراره نقل أراضٍ يعيش عليها فلسطينيون في بلدة سلوان جنوبي القدس، لـ "الوقف اليهودي".

وأوضحت الصحيفة العبرية، أنه تم اتخاذ هذا القرار في إطار النظر في الالتماس المقدم من قبل نحو 200 فلسطيني يسكنون "حي بطن الهوى" في سلوان، الذين قالوا إن "نقل ملكية الأرض إلى جمعية عطيرت كوهنيم قبل 17 عامًا تم بشكل غير قانوني".

وطلب القضاة مما يسمى "الوصي على الأملاك"، تقديم تفاصيل حول الفحص الذي أجراه قبل قرار نقل الأرض، بالإضافة إلى ذلك، سأل القضاة ما إذا كان السكان الفلسطينيون في الحي قد تلقوا إشعارًا بنقل الأرض إلى "عطيرت كوهنيم"، بالإضافة إلى أسئلة بخصوص وضع الأرض وفقًا للقانون العثماني.

وسألت المحكمة أيضًا عما إذا كانت هناك حالات في الماضي حرر فيها الوصي العام أراضي من نوع الأرض في سلوان، التي تعتبر "أراضي ميري"، والتي لا يمكن وقفها إلا بأمر من السلطان العثماني.

وطولبت الدولة بالرد على أسئلة المحكمة في غضون 30 يومًا، وفي الوقت نفسه، سئل الفلسطينيون عما إذا كانت القضايا التي أثيرت في الالتماس قد نوقشت في المحاكم الدنيا.

وكانت الحجة الرئيسية في الالتماس هي أنه وفقًا للقانون العثماني، فإنه من غير الممكن تكريس الأرض للوقف، وإنما فقط المباني القائمة عليها، لكن تلك المباني تم تدميرها في سنوات الأربعينيات، ووفقًا للملتمسين، فقد تم إلغاء الوقف بسبب هدم المباني.

وتزعم الصحيفة أن حتى عام 1938 كانت تعيش في "بطن الهوى" جالية يهودية من المهاجرين اليمنيين، ولهذا السبب تم نقل الحي إلى الوقف التاريخي المعروف باسم "وقف بنبينشتي"، الذي تم إنشاؤه منذ حوالي 120 عامًا.

واتخذ قرار نقل الأرض بعد عام من تحول نشطاء "عطيرت كوهنيم" إلى أمناء للوقف، بدعم من الوصي على الأملاك.

وفي جلسة عقدتها المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، اعترفت الدولة بأنها نقلت الأرض إلى الجمعية دون إجراء فحص للأسئلة الجوهرية.

وقالت ممثلة النيابة العامة إن الوصي على الأملاك لم يفحص عدة قضايا تتعلق بطبيعة الوقف، القانون العثماني الذي يسري على الأرض ووضع المباني المقامة عليها. ورغم ذلك فقد طلبت الدولة شطب الالتماس بحجج تقنية.

وكانت قد عُقدت جلسة في المحكمة "العليا" الإسرائيلية لبحث الالتماس المقدم من قبل 84 عائلة من حي "بطن الهوى" وذلك في العاشر من شهر أيار/ مايو الماضي، حيث تسلّمت تلك العائلات بلاغات وإخطارات بإخلاء منازلهم لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم".

 وتسعى الجمعية الاستيطانية للسيطرة على الأرض بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881، وبدأت منذ شهر أيلول 2015 تسليم البلاغات وقرارات الإخلاء للسكان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.