الداخلية المصرية تحقق في مقتل شاب داخل مركز شرطة شرقي القاهرة

أمر وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق، اليوم السبت، بالتحقيق في واقعة وفاة شاب داخل أحد مقار الاحتجاز الشرطية بالعاصمة القاهرة، عقب اتهام عائلته ضباط الشرطة بتعذيبه وقتله.

وقرر الوزير، وفق ما نقلت عنه وسائل اعلام محلية متطابقة "إحالة واقعة وفاة الشاب المتهم على ذمة قضية سرقة داخل حجز قسم شرطة حدائق القبة لقطاع التفتيش والرقابة، للوقوف على خلفياته".

كما وجه إلى "اتخاذ كافة الإجراءات القانونية قبل الواقعة وإحالتها للنيابة العامة لتولي التحقيق"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

وكانت مصادر اعلامية محلية، ذكرت أن شابا يدعى أحمد سيد (28 عاما)، توفي، مساء أمس الجمعة، داخل قسم شرطة "حدائق القبة" (شرقي القاهرة).

وعلى إثرها وقعت اشتباكات عنيفة وإطلاق أعيرة نارية من قبل الشرطة، في محيط قسم حدائق القبة، لتفريق أهالي الشاب القتيل الذين تجمعوا حول القسم منددين بقتل ابنهم، كما قامت باعتقال بعضهم.

وعادة ما توجه منظمات حقوقية غير حكومية انتقادات للسلطات المصرية بوجود "إهمال وتقصير" تجاه السجناء والمحتجزين، غير أن بيانات عديدة لوزارتي الداخلية والخارجية تنفي ذلك، مؤكدة تقديم كافة الرعاية اللازمة لجميع المحتجزين دون تمييز، وأن حالات "التعذيب" إن وجدت تكون فردية وتواجه بالقانون.

وكانت واقعة وفاة الشاب خالد سعيد في محافظة الإسكندرية عام 2010، الذي قيل وقتها إن وفاته إثر تناوله مواد مخدرة وليس التعذيب، أحد أبرز دوافع الاحتجاجات في 25 كانون ثاني/يناير 2011، والتي تطورت إلى ثورة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011.

وفي 8 أبريل/ نيسان 2015، أحالت النيابة العامة، ضابطين للمحاكمة الجنائية العاجلة؛ لـ"ارتكابهما جريمة تعذيب المحامي كريم حمدي داخل قسم شرطة المطرية على نحو أدى لوفاته جراء التعذيب". 

وفي كانون أول/ديسمبر 2015، أحالت النيابة العامة 13 شرطيا بينهم 4 ضباط للمحاكمة بتهمة ضرب مواطن يدعى طلعت شبيب، ما أفضى إلى موته داخل قسم شرطة الأقصر، دون قصد قتله على خلفية ضبطه بحيازة أقراص مخدرة، وهو ما نفته أسرته وقتها.

في تشرين أول/نوفمبر 2016، لقي مواطن مسيحي يدعي مجدي مكين، مصرعه، في قسم شرطة "الأميرية" شمال القاهرة، عقب القبض عليه في تشرين أول/نوفمبر 2016، وأكدت الكنيسة في حينه، أن "سبب الوفاة  كانت نتيجة تعرض (مكين) لتعذيب بشع في أحد أقسام الشرطة في القاهرة".

وكانت آخر قضايا التعذيب داخل اقسام الشرطة، مصرع شاب يدعي محمد عفروتو (22 عاما)، داخل قسم شرطة المقطم (شرقي القاهرة).

وتضاربت الروايات بين وفاة المحتجز نتيجة ألم بمعدته عقب تناوله مادة مخدرة، وبين تعرضه للضرب حتى الوفاة بمقر الاحتجاز الأمني، وسط بدء تحريات أمنية حول سبب الوفاة، وفق وسائل إعلام محلية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.