الجيش الجزائري متمسك بالنأي بنفسه عن التدخل في الشأن السياسي

أكد الجيش الجزائري، أنه "مؤسسة جمهورية تضطلع بمهامها الدستورية، وهي الدفاع عن حرمة الوطن وأمنه واستقراره، حريص كل الحرص على النأي بنفسه عن كافة الحسابات والحساسيات السياسية".

وحذّرت مجلة الجيش، لسان حال وزارة الدفاع الوطني، في افتتاحيتها لعدد شهر أب (أغسطس) الجاري، من محاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في المعترك السياسي.

وشددت المجلة على أن ما تقتضيه المرحلة الراهنة يتطلب تضافر جهود الجميع لتوفير الجو المحفز للجيش ليمارس مهامه ضمن الإطار الطبيعي والملائم الذي حدده الدستور.

وقالت: "ان المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتق الجيش، تقتضي وعي الجميع بان الابتعاد عن إقحامه في المسائل التي لا تعنيه يعتبر واجبا وطنيا تستلزمه المصلحة العليا للجزائر".

وأضافت: "إن أبناء الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير، ملتزمون برسالة تشرين ثاني (نوفمبر) مستمدين قيمهم من روح بيان نوفمبر (تاريخ انطلاق الثورة الجزائرية) وصلب رسالته الضامنة للوحدة الوطنية والمحافظة على سيادة الجزائر واستقلالها".

وذكرت بان الجيش يشهد في السنوات الأخيرة تطورا نوعيا في مسار التحديث والعصرنة، استكمالا لمقتضيات الاحترافية وتعزيز قدراته، بدعم وتوجيه من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني.

وأكدت المجلة، أن "الجيش يبقى مفخرة الشعب نظرا لمسيرته البطولية المتأصلة جذورها في عمق الثورة المباركة وواجبه المقدس، جيش جمهوري يتشرف بأداء مهامه الدستورية بكل إخلاص وتفان، وهو ماض في طريقه نحو التطور والعصرنة، سنده في ذلك حاضنته الشعبية وتمسكه المطلق بقوانين الجمهورية"، وفق المجلة.

وكان رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق قايد صالح، قد أكد في وقت سابق "أن الجيش يعرف حدوده، ونطاق مهامه الدستورية والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه في المتاهات الحزبية والسياسية"، مؤكدا بان الجيش الشعبي الوطني هو جيش الشعب بكل ما تعنيه العبارة من معاني.

وجاءت تصريحات المسؤول الجزائري في سياق جدل سياسي أثارته دعوة رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية عبد الرزاق مقري، الذي دعا "الجيش للإشراف على عملية انتقال ديمقراطي للسلطة".

وجاءت تصريحات مقري، في إطار مبادرة "التوافق الوطني"، التي أطلقها حزبه الشهر الماضي، وباشر الترويج لها عبر اجتماعات ثنائية مع أحزاب المعارضة والمولاة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.