إسرائيل تدعو واشنطن لعدم إنهاء المساعدات الأمريكية لقوات الأمن الفلسطينية

خوفًا من أن يؤثر سلبًا على التنسيق الأمني في الضفة الغربية

قالت القناة العاشرة العبرية، إن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون طالبوا الإدارة الأمريكية بالعمل على تعديل قانون خفض المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية، بحيث يستثني المعونات المالية المقدمة لأجهزة الأمن.

وكان الكونغرس الأمريكي، قد أقرّ مؤخرًا قانونًا ينص على أنه في حال حصلت السلطة الفلسطينية على الأموال، فإنه يتسنى لعائلات القتلى الأمريكيين نتيجة هجمات فلسطينية طلب تعويضات مالية منها.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيّز التنفيذ في شهر فبراير/ شباط المقبل. وفي ظل الإضراب الفيدرالي في الولايات المتحدة، فإنه لا يتوقع أن يتم تعديل القانون في الوقت المناسب.

وأشارت القناة العبرية، إلى أن تل أبيب تشعر بالقلق من أن القانون سوف يؤدي إلى إنهاء المساعدات الأمريكية لقوات الأمن الفلسطينية ويضر بالتنسيق الأمني ​​مع الجيش الإسرائيلي.

وأضافت أن ناشطين يمينيون في إسرائيل والولايات المتحدة، هم من بادروا إلى سن هذا القانون، مشيرة إلى أنه ردًا على ذلك أبلغ الفلسطينيون رسميًا وزير الخارجية الأمريكي منذ بضعة أيام أنهم لم يعودوا مهتمين بالمساعدات المالية الأمريكية.

وأفادت بأنه تم تخفيض معظم المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، "لكن القانون الجديد يهدد التمويل الأمريكي لقوات الأمن الفلسطينية، والذي لم يتغير حتى الآن".

وبيّنت أن هذا التمويل يبلغ نحو 60 مليون دولار سنويًا، تستخدم في التدريب وشراء المعدات والأسلحة لأجهزة الأمن الفلسطينية، مشيرة إلى أنه إذا لم يتم العثور على حل فلن يتم تحويل الأموال هذا العام.

وصرّح مسؤولون إسرائيليون للقناة العاشرة، بأن مكتب نتنياهو والسفارة الإسرائيلية في واشنطن اتصلوا بالبيت الأبيض ومسؤولي الخارجية الأمريكية ومسؤولي الكونغرس وطالبوا بتعديل القانون أو إيجاد حل آخر يسمح بنقل الأموال إلى قوات الأمن الفلسطينية.

وذكرت القناة أن منسق أنشطة حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية كميل أبو ركن، ناقش القضية مع الجنرال الأميركي إريك فيندت؛ المسؤول عن الاتصالات مع قوات الأمن الفلسطينية.

ونقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي "إذا لم يتغير القانون ولم يتم العثور على حل، فقد يكون ضربة قاتلة للتنسيق الأمني، وهذا سيضر بالأمن القومي الإسرائيلي في الدرجة الأولى".

ونوهت القناة إلى أن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على علم بهذه المشكلة ومحاولة إيجاد حل بالتنسيق مع مكتب نتنياهو، ولكن الصراع السياسي المحلي في واشنطن وتعطيل الحكومة يضع صعوبات أمام إيجاد الحل لهذه القضية.

وكانت الإدارة الأمريكية، قد قررت في آب/ أغسطس 2018، خفض أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين، وسط تدهور العلاقة مع القيادة الفلسطينية على خلفية قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية وقراره بنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة.

وتعدّ الولايات المتحدة الأمريكية أكبر الممولين الماليين للسلطة الفلسطينية، بتمويل يصل إلى 350 مليون دولار سنويًا من أصل 1.2 مليار دولار هي قيمة المساعدات الخارجية الممنوحة للسلطة الفلسطينية سنويًا.

ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إدارة الولايات المتحدة، توقف الدعم الأمريكي الموجه للفلسطينيين، بهدف الضغط بقبول ما تسمى بصفقة ترمب الإقليمية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.