"فلسطينيو لبنان" على طاولة المفاوضات.. حقوق شرعية يبددها هاجس التوطين

يترقب اللاجئون الفلسطينيون انطلاق الحوار اللبناني- الفلسطيني، إيذانا ببحث "قوننة" حقوقهم، وتبديد مخاوف الدولة اللبنانية المتعلقة بـ "التوطين" وغيرها من القضايا.

وكان ممثل حركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي، كشف إن "حوارا لبنانيا- فلسطينيا، سيتم خلال الفترة القادمة بدعوى من رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، على أساس وثيقة (رؤية لبنانية موحدة تجاه قضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان)".

وتُعدّ الوثيقة التي صدرت عن لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني، (وهي لجنة حكومية تتبع رئاسة الوزراء في لبنان)، في كانون ثاني/ يناير 2017؛ معالجة لمعظم قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفق مقاربة تجمع عليها القوى والأحزاب السياسية اللبنانية.

 

"خطوة على الطريق الصحيح"

عضو القيادة السياسية لحركة حماس في لبنان أيمن شناعة، يوجز في حديثه لـ "قدس برس"، الحقوق التي يطالب بها اللاجئ الفلسطيني تحت عنوان عريض: "تأمين حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان".

ويضيف شناعة، "نناقش اليوم مع الدولة اللبنانية وثيقة الحقوق المدنية التي أطلقتها لجنة الحوار الفلسطيني- اللبناني، ووقعت عليها الأحزاب اللبنانية الرئيسية كافة في لبنان".

وتتضمن الوثيقة تعريفا دقيقا للاجئ الفلسطيني، وبماهية التوطين، وعدداً كبيراً من المهن التي يسمح للفلسطينيين بممارستها، في القطاع الخاص حصراً، دون ذكر للقطاع العام، ما يضع حجر أساس رئيسي في تحصيل الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في لبنان، سواءً على مستوى العمل أو الحقوق السياسية"، بحسب "شناعة".

وحول جدية الدولة اللبنانية في التعاطي مع قضية "قوننة" حقوق اللاجئين الفلسطينيين، يعتقد القيادي في حركة "حماس"، أن "للدولة اللبنانية مصلحة كبيرة في إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية خارج إطار التوطين".

وقد تقدم الوزير حسن منيمنة، بنفسه إلى الدعوة إلى لقاء فلسطيني لبناني لمناقشة الوثيقة والعمل على إقرار الحكومة اللبنانية لها، وفق شناعة، مستدركا، "نعلم بشكل جيد حجم الضغوطات التي تتعرض لها الدولة اللبنانية للمضي في ملف التوطين، من قبل الإدارة الأمريكية، مشدداً على رفض الفصائل والشعب الفلسطيني له".

ويؤكد أن الفصائل الفلسطينية ترى في الوثيقة خطوة ممتازة على الطريق الصحيح في تأمين حقوق اللاجئين الفلسطينيين، مضيفاً "الكل الفلسطيني متوافق على مضمون هذه الوثيقة تقريباً وعلى ضرورة إقرار الحقوق المدنية"، مشددا على حركة حماس وبالتنسيق مع بعض الفصائل، وبجهود من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تسعى إلى تجاوز كل العراقيل للخروج بصيغة موحدة لمناقشة الوثيقة فلسطينياً، قبيل الاجتماع المرتقب مع الجانب اللبناني.

 

لا تعارض مع منع التوطين

أما خبير القانون العام اللبناني والدولي الدكتور عبد الرحمن المبشر، يرى أن إعطاء الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في لبنان لا يتعارض مع منع التوطين الوارد في الدستور اللبناني.

 ويؤكد في حديثه لوكالة "قدس برس": "بل إن إعطاء الحقوق الإنسانية يتوافق مع الدستور اللبناني الذي شدد على حقوق الإنسان والالتزام بالمواثيق الدولية، مع الاحترام الكامل لسيادة واستقلال الدولة اللبنانية".

ويوضح، "التقييد على الحقوق الفلسطينية الإنسانية تتنوع، وهي متعلقة بالعمل، والضمان الاجتماعي، والحق في التملك"، مطالبا بتطبيق التوصية، التي تقدمت بها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، بتخفيف تقييد هذه الحقوق.

ويرى المبشر إلى أن جلسات الحوار هي الأكثر فعالية وجدوى، وهو ما يجب العمل عليه، لتغيير قناعة القوى السياسية اللبنانية بإلغاء التقييد على الحقوق الإنسانية الفلسطينية في لبنان، ما سيصب في مصلحة الدولة، وفق قوله.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.