"النقابات الأردنية" تنتقد التعامل الأمني مع المحتجين وتدعو للإصلاح السياسي

انتقدت النقابات المهنية الأردنية، اليوم الأحد، التعامل الأمني مع المحتجين الرافضين للتعديل الحكومي الأخير بعد حملة اعتقالات طالت عددا منهم، داعية إلى إصلاح سياسي واقتصادي في البلاد، لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، عبر مؤتمر وطني.

وطالبت النقابات في بيان لرئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين أحمد الزعبي، إلى التعامل بإدارة حصيفة ترسم صورة مشرقة للوطن وحالة الحريات العامة فيه بعيدا عن عقلية التأزيم وصناعة الخوف والترهيب"، بحسب البيان.

وحذر من "شيوع اليأس" بين المواطنين بالتزامن مع خيبة أمل شعبية إزاء الفريق الحكومي. 

وقالت إنها: "تقرأ في التعديل الحكومي الأخير على ما شابه من عوار دستوري وقانوني، مقاربةً خشنةً للتعاطي مع الاحتجاجات الشعبية تجلت في حملة اعتقالات لعدد من الناشطين السياسيين، وانعكاساً لعقلية أمنية عرفية وعودة إلى منهجية اثبتت فشلها في التعامل مع الفعل الشعبي والناشطين".

وأعربت النقابات عن خيبة أملها لعدم الإستجابة الرسمية، لآمال وطموحات ووجع المواطنين، والتي تلازمت  مع تصاعد الأخطار المحدقة بالوطن والأمة وفي مقدمتها "صفقة القرن" وإنعكاساتها على الأردن والقضيه الفلسطينية.

ودعت النقابات إلى "الاستفادة من كل الفرص الممكنة لاستعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة واجهزتها المختلفة والدفع باتجاه اصلاح وطني بنيوي شامل يمتن الجبهة الداخلية ويرسخ البنيان".

وأكدت أنه لا يمكن مواجهة التحديات الخارجيةً والداخلية الا عبر خارطة طريق للاصلاح السياسي والاقتصادي يرسمها مؤتمر وطني أردني يشارك به الجميع، يعيد تحديد اتجاهات السياسات العامة واهدافها وينظم الاولويات الوطنية وعلى راسها الحياة الكريمة للمواطن وأمن مستقبله.

ورأت النقابات أنه "من المُلّح وطنياً تلازم العمل من اجل منع انهيار الدولة وتفكيكها، ومجابهة صفقة القرن ومناخاتها وادواتها، واتخاذ إجراءات عاجلة ترسي أرضية حماية إجتماعية تكرس العدالة الإجتماعية ببعديها الإنصاف وتكافؤ الفرص".

ودعت إلى "مشروع وطني جامع، من خلال التشاركية السياسية ومحاربة الفساد، والضرب على ايدي الفاسدين والإطاحة بنهج التبعية".

وشهد الخميس الماضي، بعد ساعات من التعديل الحكومي الثالث الذي أجراه رئيس الوزراء عمر الرزاز، أدخل فيه وزير الداخلية السابق سلامة حماد، إلى تشكيلته، وقفة احتجاجية بالقرب من مقر الحكومة بالعاصمة عمان، تُطالب بالإصلاح الحقيقي وتغيير النهج، وقع خلالها اعتقالات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.