إعلام عبري: الجيش ضلل حزب الله بادعاء وجود جنود جرحى

زعمت وسائل إعلام عبرية، بأن جيش الاحتلال نفذ أمس الأحد، عملية تضليل لحزب الله، بعد قيام الأخير بإطلاق الصاروخ المضاد للدبابات على مركبة عسكرية على الحدود الشمالية.

وأوضحت أن جيش الاحتلال تظاهر بإجلاء جنود "مصابين" إلى مستشفى رمبام الإسرائيلي في مدينة حيفا، بعد عملية حزب الله.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إنه بعد إصابة الصاروخ للعربة المدرعة، استدعى الجيش مروحية وتم توثيق نقل جنديين على النقالات.

وأصدر مستشفى رمبام بيانًا أعلن فيه عن وصول الجنديين "المصابين"، وبعد حوالي ساعة، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانليس بيانًا قال فيه إنه لم تقع خسائر في صفوف قوات الجيش.

ورفض مانليس الإشارة إلى الحدث الذي تم فيه توثيق المروحية التي حطت في مهبط المستشفى وتم نقل الجنديين "المضمدين" منها على نقالات.

وقال إنه لم يكن من قبيل المصادفة مرور حوالي ساعة بين بيان مستشفى رمبام عن استقبال الجرحى، وبيانه الذي يفيد بعدم إصابة أي جندي. لكنه رفض توضيح تسلسل الأحداث.

وبعد بيان مانليس، أصدر مستشفى رمبام بيانًا غير تقليدي يفيد بأن الجنود الذين تم إجلاؤهم بطائرة هليكوبتر إلى المستشفى تم فحصهم وتسريحهم وأنهم لا يعانون من أي إصابات.

ورفض الجيش الإسرائيلي الإشارة إلى احتمال التخطيط مسبقًا لعملية تضليل حزب الله، من أجل تزويده بصورة وضع تجعله يعتقد أنه حصل على الرد الذي يريده.

وكما يبدو فإن تأخير الإعلان عن عدم وقوع إصابات، على الرغم من الإخلاء بوساطة المروحية، كان هدفه خلق نافذة وقت مهمة بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة، وفق "هآرتس".

المعارضة تنتقد

من جانبها، انتقدت المعارضة الإسرائيلية إعلان الحيش بإيهام حزب الله بوقوع إصابات في صفوف الجنود جراء قصفه، والإعلان لاحقًا بعدم وجود إصابات في صفوف الجيش.

واتهم عضو الكنيست المُعارض يائير لبيد نتنياهو، بـ "استغلال الأمن لمصالحه السياسية".

وصرّح لبيد: "نتنياهو كان يحضر إلى مكان وقوع العمليات، بعدما يتم نقل الجرحى من هناك، وهو الشخص الذي كشف تدمير إسرائيل للمفاعل النووية السورية في العام 2007، وهذا تسخير للأمن لمصالحه السياسية".

وأضاف: "أجرى الجيش الإسرائيلي مناورة خداع جيدة، وكشفوا ذلك أيضًا، سياسة التعتيم الإسرائيلية انتُهكت مرة أخرى. لم أر شيئًا من هذا القبيل، يكشفون مناورة لكسب المزيد من الأصوات في الانتخابات".

ورأى عميرام ليفين، عضو الكنيست المُعارض، واللواء (احتياط) في الجيش الإسرائيلي، أن "الجيش كان دائما ينفّذ عمليات، ولكن الفرق هذه المرة، أنهم يتحدثون عن تلك العمليات".

واستبعد ليفين أن يكون الإعلان عن إيهام حزب الله بإصابة جنود إسرائيليين، قد جاء بمبادرة من الجيش. وأكد أن "إسرائيل تُبالغ في وصف التهديد الإيراني"، على حد تعبيره.

بدوره، استنكر عضو الكنيست المُعارض عومير بار ليف "الهجوم على لبنان قبيل الانتخابات"، مُعربًا عن أمله في "ألا يتضح فيما بعد، أنه تم استخدام الجيش الإسرائيلي، للحصول على مكاسب سياسية".

وحذّر بار ليف من أن "يدفع الإعلان الإسرائيلي، بأن قصف منظمة حزب الله لم يسفر عن وقوع أي إصابات، المنظمة إلى تنفيذ عمليات أخرى ضد إسرائيل، للرد على مقتل اثنين من عناصرها في ضربة إسرائيلية في سورية".

وفي السياق، دافع وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن موقف الحكومة إزاء هذه الانتقادات.

وأعرب كاتس عن صدمته من حديث المُعارضة، واصفًا إياه بـ "المُخجل".

وقال كاتس "لقد ألقوا باللوم على نتنياهو، بدلًا من إلقائه على حزب الله، وذلك نابع من نقص في المعلومات على ما يبدو، أو من عدم المسؤولية".

وأعلن جيش الاحتلال، مساء أمس، أن سلاح الجو قصف خلايا الصواريخ التابعة لحزب الله، بعد القصف الصاروخي للمركبة العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف المتحدث باسم الجيش، مانليس، أن حزب الله أطلق صاروخين أو ثلاثة، وأصاب سيارة جيب وموقع عسكري. وردًا على ذلك أطلق الجيش أكثر من 100 قذيفة مدفعية وجوية على لبنان.

وبعد إطلاق النار من لبنان، نشر الجيش الإسرائيلي حواجز في المنطقة الشمالية، وأغلق الطريق الشمالي ومنع الدخول إلى بلدات المنطقة.

وطالب السلطات المحلية التي تقع على بعد 4 كيلومترات من الحدود اللبنانية فتح الملاجئ والبقاء في المنازل وتجنب أي نشاط في منطقة السياج الحدودي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.