معطيات: الاحتلال يُواصل اعتقال 50 من محرري "وفاء الأحرار"

أفاد مركز "أسرى فلسطين" الحقوقي، بأن سلطات الاحتلال تُواصل اعتقال 50 أسيرًا من محرري صفقة "وفاء الأحرار"؛ منذ 5 أعوام ونصف، في الذكرى الـ 8 على الصفقة (تمت في 18 أكتوبر 2011).

وقال المركز الحقوقي في بيان له اليوم السبت، تلقته "قدس برس"، إن مواصلة اعتقال الاحتلال لأولئك المحررين "شكل خرقًا واضحًا وخطيرًا للاتفاق الذي تم برعاية وضمانات مصرية".

وكانت قوات الاحتلال، قد اخترقت بنود "وفاء الأحرار" وأعادت في حزيران 2014، اعتقال العشرات من المحررين بعد عملية أسر وقتل 3 من المستوطنين اليهود في مدينة الخليل بشهر حزيران من ذات العام.

وأشار المركز إلى أن "الأطراف المعنية، وخاصة الحكومة المصرية؛ والتي رعت الصفقة بشكل مباشر، لم تقم بواجبها، ولم تتدخل بشكل حقيقي من أجل إنهاء هذه المأساة المستمرة".

وأردف الناطق الإعلامي باسم المركز، رياض الأشقر: "كل الأبواب لإنهاء هذا الملف بشكل سلمي قد أغلقت، ولم يعد أمامهم سوى انتظار صفقة قادمة بين الاحتلال وفصائل المقاومة؛ التي تؤكد أنها تمتلك أوراق قوة تجبر الاحتلال على الالتزام بالاتفاقيات السابقة".

ونوه الأشقر إلى أنه "لا حوار مع الاحتلال، وفق المقاومة، حول صفقة جديدة قبل إطلاق سراح من أعيد اعتقالهم من محرري الصفقة الأولى".

وبيّن بأن سلطات الاحتلال أعادت الأحكام السابقة لكل الأسرى المحررين الذين لا زالوا مختطفين "وهي أحكام عالية أو بالمؤبدات".

وذكر أن الاحتلال فرض أحكامًا مخففة لعدة سنوات على عدد من الأسرى بداية الأمر، وبعد أن انتهت محكومياتهم رفض إطلاق سراحهم وأعاد لهم الأحكام السابقة، وفى مقدمتهم عميد الأسرى نائل البرغوثي.

واستدرك: "اعتقال محرري صفقة وفاء الأحرار لم يكن مرتبطًا بعملية الخليل منتصف 2014، إنما بدأ بعد إتمام الصفقة بشهرين فقط، حيث أعاد الاحتلال اعتقال بعضهم بحجة عدم حضورهم إلى مقار الإدارة المدنية أو خروجهم من مناطق سكناهم، واستدعاء آخرين للمقابلة".

ولفت النظر إلى أن الاحتلال "اختطف" بعد عملية الخليل 74 أسيرًا محررًا دفعة واحدة؛ قبل أن يُطلق سراح 24 منهم، بينما لا زال يعتقل 50 محررًا.

ودعا "أسرى فلسطين"، الحكومة المصرية، بصفتها الراعي الأساسي للصفقة، التدخل للإفراج عن محرري "وفاء الأحرار" الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، وإلغاء كل الأحكام غير القانونية التي صدرت بحقهم.

وطالب، حركة حماس بأن تُصر على إطلاق سراح كل محرري الصفقة قبل الخوض في أي حديث عن صفقة جديدة.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول/ أكتوبر 2011، من الإفراج عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت 5 سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي شاليط.

وأسرت المقاومة الجندي في جيش الاحتلال، جلعاد شاليط، في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات من محرري الصفقة في الضفة الغربية، ما اعتبرته الحركة خرقًا لشروط الصفقة.

وكانت "كتائب القسام"؛ الجناح العسكري لحركة "حماس"، قد عرضت صورًا لأربعة جنود إسرائيليين وهم؛ شاؤول أورون، هدار غولدن، أبراهام منغيستو وهاشم السيد، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

وتشترط "حماس" للبدء في مفاوضات غير مباشرة من أجل صفقة تبادل جديدة؛ الإفراج عن كافة الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل وفاء الأحرار مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.