دعوات لتشكيل لجنة تقصي حقائق لمراقبة الظروف الصحية للأسرى

أوصى المشاركون في "المؤتمر الوطني" للتصدي لجريمة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بضرورة العمل مع منظمة الصحة العالمية لتنفيذ قراراها الصادر في شهر أيار/ مايو 2010.

ويتعلق القرار المذكور بتحسين الظروف الصحية والمعيشية (الاعتقالية) للأسرى. داعين لتشكيل لجنة تقصي حقائق لهذا الغرض.

وطالب المؤتمرون بتمكين لجان طبية متخصصة من مقابلة الأسرى المرضى لتقديم العلاج المناسب لهم، وتوفير ظروف اعتقاليه منسجمة مع المعايير الدولية.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقد في مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، بدعوة من مركز الدفاع عن الحريات والحقوق العامة "حريات"، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، واللجنة الوطنية لإنقاذ حياة الأسرى المرضى.

وشدد المشاركون على ضرورة العمل على الصعيدين الإقليمي والدولي للضغط على حكومة الاحتلال لاطلاع المجتمع الدولي على جريمة الإهمال الطبي المتعمد والتي تمارس بحق الأسرى.

ودعوا إلى ملاحقة قادة الاحتلال لمحاسبتهم على جرائمهم ضد الأسرى، عبر إطلاق حملة دولية.

وطالبوا بتأمين المساعدة القانونية للأسرى المرضى وتعزيز دور المحامين من خلال الحصول على الملفات الطبية وتوفير تقارير أطباء متخصصين حول الحالة الصحية للأسرى المرضى.

وأكدوا ضرورة إجبار حكومة الاحتلال على فتح أبواب السجون أمام الوفود والمؤسسات الدولية ولجان تقصي الحقائق للاطلاع على الظروف الاعتقالية والأوضاع الصحية للأسرى.

الاحتلال يتنكر للمواثيق الدولية

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة "حريات"، سالم خلّة، إن دولة الاحتلال تتنكر لكافة المواثيق والقوانين الدولية والمعاهدات الإنسانية، دون أن يأخذ المجتمع الدولي موقفًا جديًا تجاه ذلك.

وأفاد خلة، بأن عشرات الشهداء ارتقوا عقب تحررهم بفترة وجيزة من سجون الاحتلال، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.

وشدد على ضرورة "تدويل" قضية الأسرى والمرضى في سجون الاحتلال، من خلال بناء جماعات ضاغطة على تل أبيب لإطلاق سراحهم.

واستطرد: "واجبنا الوطني يحتم علينا تحمل المسؤولية تجاه قضية الأسرى، والمشاركة في الفعاليات المناصرة والمساندة لهم".

ولفت النظر إلى أن مسيرة ستنطلق الخميس المقبل من ضريح الشهيد ياسر عرفات، باتجاه وسط مدينة رام الله، دعمًا للأسرى المضربين.

الاحتلال يستخدم أجساد الأسرى حقول تجارب

من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إن ما يحصل للأسرى هو إهمال طبي متعمد وممنهج، واليوم هناك خطورة أكبر على حياتهم.

وأردف أبو بكر: "إدارة سجون الاحتلال تستخدم أجساد الأسرى كحقول تجارب، وتخضعهم لتجارب طبية تؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية وإصابتهم بأمراض خطيرة".

وتحدث عن الوضع الصحي للأسير سامي أبو دياك، قائلًا إن آخر المعلومات الواردة من المحامين بأن وضعه الصحي حرج جدًا، ولا يوجد له أي علاج.

واستطرد: "هناك أسرى مرضى بالسرطان والكلى يقبعون في مشفى سجن الرملة، وهؤلاء يحتاجون لعلاجات متقدمة لا يوفرها لهم الاحتلال".

ونوه إلى أن المحامين حاولوا زيارة بعض الأسرى المرضى وحصلوا على تصاريح لذلك، غير أن الإدارة كانت تبلغهم يوم الزيارة بقيامها بنقل الأسير إلى سجن آخر.

دعوة لمتابعة جرائم الاحتلال دوليًا

وأشار منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله والبيرة، واصل أبو يوسف، إلى وجوب دعم قضية الأسرى على عدة مستويات تبدأ بالدعم المحلي من خلال مشاركة شعبنا بكافة أطيافه داخل فلسطين وفي الشتات بالفعاليات المساندة للأسرى.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك متابعة لجرائم الاحتلال بحق الأسرى على المستوى الإقليمي، واتخاذ إجراءات جدية ضد قادة الاحتلال، ومحاكمتهم في المحكمة الجنائية الدولية، وتدويل قضية الأسرى.

دولة الاحتلال ترعى الجرائم ضد الفلسطينيين

وفي كلمة اللجنة الوطنية لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، قال رئيس نادي الأسير، قدورة فارس، إن دولة الاحتلال بكافة مكوناتها ومؤسساتها ترعى الجرائم المرتكبة بحق شعبنا.

ودعا فارس، إلى ضرورة أن تتحد الحركة الوطنية في التصدي لإدارة سجون، وأن تكون ردة الفعل الفلسطينية بالمستوى المطلوب.

وتحدث عن أهمية مقاطعة محاكم الاحتلال ومنتجاته، حتى نحوله إلى مشروع فاشل، ونساهم في خسارته، لأن مقاطعتنا له ستكون قدوة لغيرنا من الدول والشعوب.

وضع أبو دياك يزداد خطورة

وفي كلمة الأسرى المرضى، تحدثت والدة الأسير سامي أبو دياك عن وضع نجلها الصحي. مشيرة إلى أنه يزداد خطورة، مناشدة المؤسسات والجهات المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل العاجل للإفراج عنه.

الاحتلال ينتهك بشكل صارخ القانون الإنساني والدولي

أما مدير مركز "حريات"، حلمي الأعرج، فاستعرض ما يتعرض له الأسرى خاصة القدامى. مشيرًا إلى أن 26 أسيرًا ما زالوا ينتظرون الحرية حيث كان من المفترض الإفراج عنهم ضمن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى.

وأوضح أن الاحتلال ينتهك بشكل صارخ القانون الإنساني والدولي من خلال ما يرتكبه بحق الأسرى تنفيذًا لقرارات الحكومة الإسرائيلية التي تهدف إلى كسر إرادتهم، ما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والمؤسسات الحقوقية والأهلية وعائلات الأسرى للتصدي لهذه الجرائم.

وذكر الأعرج أن المجتمع الدولي يقف صامتًا أمام هذه الجرائم ما يتطلب منا الاسمرار في طرق بابه، لنوصل صوت أسرانا للعالم.

وأوضح "تم تشكيل اللجنة الوطنية لإنقاذ حياة الأسرى المرضى من تجمع للوزارات والهيئات والمؤسسات الوطنية، وهناك توجه لأن تكون وزارة الخارجية ومنظمة التحرير ضمن هذه اللجنة، لنصل إلى رؤية واضحة نتحرك من خلالها على المستوى الدولي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.