"حماس" و"الجهاد" تحذران تل أبيب من شن عملية عسكرية ضد غزة

حذّرت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، مساء اليوم الأحد، تل أبيب من شن أي عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة.

جاء ذلك في بيانين منفصلين صدرا عن الحركتين، وذلك ردا على تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، هدد فيها بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم حركة "حماس"، فوزي برهوم: "نحذر العدو الصهيوني من ارتكاب أي حماقات بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وأهلنا في القطاع، التي يجب عليه أن يدرك مآلاتها وتداعياتها وتحمل نتائجها".

وأضاف في بيان له: "هذه التهديدات لا تخيفنا ولا تربكنا، ولن تدفع شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة في الضفة وغزة والقدس وسائر فلسطين سوى إلى مواصلة مشواره النضالي، وإلى مزيد من الانفجار والثورة في وجه الاحتلال".

وعدّ تلك التهديدات بمثابة "محاولة بائسة لتخويف الشعب الفلسطيني والنيل من إرادته، والتغطية على أزمات الكيان الصهيوني الداخلية، وما يجري في القدس من جرائم وانتهاكات".

بدورها، قالت حركة "الجهاد الإسلامي"، في بيانها، إن "بدء رئيس وزراء الاحتلال بتجهيز خرائط الضم لأراضينا في الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع تهديداته المتجددة بالعدوان على قطاع غزة، يعكس مستوى النوايا العدائية الإسرائيلية".

وأضافت: "كما نؤكد على حقنا كشعب فلسطيني في الدفاع عن أنفسنا وحماية أرضنا في مواجهة هذا العدوان والإرهاب اللذان يهددان وجودنا ومستقبل أجيالنا".

وطالبت الحركة الفصائل بضرورة "رص صفوفها، وبناء جبهة صمود وطني لمواجهة العدوان الصهيوني والتصدي لمشاريع التهويد والحصار والعدوان".

وبينت أن "المقاومة الفلسطينية لن تتوانى في الرد على أي عدوان يستهدف شعبنا، وأنها قادرة على الصمود والثبات والقيام بواجباتها ومسؤولياتها".

وفي وقت سابق الأحد، قال نتنياهو، خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن تل أبيب مستعدة لشن عملية عسكرية "ساحقة" بقطاع غزة، ردا على إطلاق الصواريخ والبالونات المتفجرة تجاه المستوطنات المتاخمة للقطاع.

يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، يفرض حصارا اقتصاديا خانقا على قطاع غزة إثر نجاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالفوز في الانتخابات التشريعية في 2006، وشمل منع أو تقنين دخول المحروقات والكهرباء والكثير من السلع،

كما قام بشنّ أربع حروب على قطاع غزة، خلال السنوات الماضية، الاولى في 27 كانون أول/ديسمبر عام 2008، واستمرت 21 يوما. والثانية في 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2012، واستمرت لمدة 8 أيام. والثالثة في 7 تموز/يوليو من 2014، واستمرت 51 يوما، إلا أنه فشل في تحقيق أهدافه، وعلى رأسها القضاء على حركة "حماس" واستعادة جنوده الأسرى عند الحركة والقضاء على سلاح المقاومة، بحسب مراقبين.

وكانت الجولة الرابعة، من التصعيد بين الاحتلال وفصائل المقاومة، في الـ 4 من أيار/مايو 2018، واستمرت نحو 3 أيام، حيث أسفرت عن استشهاد 27 فلسطينيا وإصابة 154 مواطنا، وعلى الجانب الآخر، قُتل 4 إسرائيليين، وأصيب 130 على الأقل معظمهم بالصدمة، وفق إعلام عبري.

أما الجولة الأخيرة، فكانت في الثاني عشر من تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، حيث نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، عملية اغتيال استهدفت بهاء أبو العطا القيادي في "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" وزوجته، شرقي غزة، ما أشعل مواجهة أطلقت فيها الحركة، من قطاع غزة نحو 400 صاروخ.

وأسفرت العملية عن ارتقاء 35 شهيدا بينهم 8 أطفال و3 نساء، وإصابة 111 آخرين بجروح مختلفة، قبل أن يعلن عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار برعاية مصرية وأممية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.