الزهار: تطبيع المغرب علاقاته مع الاحتلال طعنة مسمومة للقضية الفلسطينية

اعتبر النائب رئيس "كتلة التغيير والإصلاح" البرلمانية محمود الزهار، إعلان المغرب تطبيع العلاقات مع الاحتلال "طعنة مسمومة" للقضية الفلسطينية وللأمة جمعاء.

جاء ذلك خلال كلمة له، في الوقفة البرلمانية الرافضة للتطبيع المغربي مع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاحد، بمقر المجلس التشريعي (البرلمان) في قطاع غزة.

وقال الزهار: "إن إقدام النظام المغربي على تطبيع العلاقات مع الاحتلال الصهيوني يعد طعنةً جديدةً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وخيانةً للشهداء المغاربة الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض المدينة المقدسة والذين عمروها حتى سُمِّي حيٌّ من أحياء القدس وبابُ من أبواب المسجد الأقصى المبارك باسمهم، و(باب المغاربة) في القدس بريء من خيانة التطبيع".

وأضاف: "أن الشعب الفلسطيني إذ يرفض التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين ولا يقبل بتقسيم القدس تحت ما يسمى حلّ الدولتين ففلسطين أرضٌ واحدة لأصحابها الشرعيين، ونتساءل هل شرعية الصحراء المغربية في يد ترامب الذي طرده شعبه حتى ينحدر موقفكم إلى هذا المستوى الهابط من التفريط في قضية العرب والمسلمين الأولى".

وحيا الزهار الشعب المغربي، مثمنا جميع المواقف الحرة للمكونات العلمية والسياسية والاجتماعية والثقافية في المغرب، الذين عبروا عن رفضهم المطلق للتطبيع مع الاحتلال.

واعتبر أن التطبيع مع الاحتلال "انحراف تام من قبل الأنظمة المطبّعة مع الاحتلال عن قيم وإرادة وثوابت الأمة العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن "هذا التطبيع يشكل خيانةً للقدس وأهلها، وتضييعاً للأمانة المقدسية التي حملها المغرب".

وأضاف: "التطبيع يُعد مكافأةٌ للاحتلال الصهيوني على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وعدوانه على الأمة، الذي يستغل هذه الصفقات ليُصعّد من تغوله وعدوانه المتواصل على القدس والأقصى ويصادر الأرض ويقيم المستوطنات ويعتقل النساء والأطفال ويهدم البيوت ويحاصر الشعب الفلسطيني الأعزل".

وأهاب الزهار بالشعب المغربي بكافة مكوناته وقواه الحية إلى التحرك الواسع للتصدي لجريمة التطبيع "وعدم القبول بالمقايضة الرخيصة التي ساقها المطرود من شعبه ترامب على حساب حقوق وثوابت ومقدسات أمتنا وهي طعنةٌ جديدةٌ وخيانةٌ للشعب الفلسطيني وتضحيات أبنائه بدمائهم".وفق قوله.

ودعا البرلمان المغربي لتجريم التطبيع مع الاحتلال، وسن القوانين اللازمة لذلك ومحاربة كافة أشكاله والتي لا تصب إلا في مصلحة الاحتلال مهما كانت المبررات وثمن الصفقات.

وطالب علماء الأمة بوقفة جادة إزاء جريمة التطبيع مع من وصفه بانه "عدو الأمة المركزي"، ببيان عِظَمِ جرمه في ديننا والتحذير من مخاطره الشرعية وأثاره الكارثية التي تهدد واقع ومستقبل الأمة.

وقال الزهار: "إن التطبيع مع المحتل مقابل التفريط بواحدة من مقدسات الأمة يعد خيانةً عظمى وجريمةً في حق ديننا وجريمة سياسية وإنسانية وأخلاقية يهدف لتصفية القضية الفلسطينية وإضفاء شرعيةٍ زائفةٍ للاحتلال الصهيوني على القدس والأقصى وفلسطين."

وبدأ المغرب مع الاحتلال الإسرائيلين علاقات على مستوى منخفض عام 1993 بعد التوصل لاتفاقية "أوسلو"، لكن الرباط جمدتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وتحديدا عام 2002.

وبإعلان استئناف العلاقات بين الجانبين، سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع "تل أبيب" في 2010، وهو ما يعتبر اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي.

أوسمة الخبر فلسطين غزة المغرب تطبيع

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.