هنية: مستعدون لانتخابات فلسطينية شاملة بـ "التوالي والترابط" خلال 6 أشهر

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، مساء اليوم الأحد، قبول حركته بإجراء انتخابات فلسطينية برلمانية ورئاسية ومجلس وطني بـ"التوالي والترابط" في غضون 6 أشهر.

وقال هنية، في كلمة متلفزة بثتها قناة "الأقصى"، إن حركته "أكدت استعدادها لإجراء انتخابات فلسطينية تشريعية، ورئاسية، والمجلس الوطني، بالتوالي والترابط بضمان تركيا ومصر وقطر وروسيا".

وأضاف أن "حركة حماس تفهمت ضرورة استئناف مسيرة الحوار الفلسطيني الداخلي، وعلى هذا بعثت برسائل إلى كل من مصر وقطر و تركيا وروسيا، والرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وأوضح هنية أن الحركة أكدت في الرسائل "استعدادها لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني، وإنجاز اتفاق وتفاهم لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بالتوالي والترابط".

المراسيم الرئاسية

وفي هذا الشأن قال هنية: "نتطلع إلى إنجاز حقيقي وسريع (..) وإصدار المراسيم الرئاسية التي تحدد تواريخ الانتخابات حتى نضع بعد ذلك محطة الحوار الفصائلي المباشر للاتفاق على كل التفاصيل والإجراءات المتعلقة بهذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني".

وأشار إلى أنهم ينتظرون لحظة الإعلان الحقيقي عن إنجاز اتفاق وطني فلسطيني يدشن هذه المرحلة، وينهي هذا الانقسام.

وشدد هنية على أن مواجهة صفقة القرن، وخطط الضم، والاستيلاء على الأقصى والقدس، ومحاولات شطب حق العودة لا يمكن أن تتم إلا بشعب فلسطيني موحد، وبإرادة صلبة، وبمرجعيات جامعة، وبرؤية موحدة متوافق عليها لكي ننهي هذه الحقبة المؤلمة التي تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية.

وساطات إنهاء الانقسام

وأوضح أن حركته تجاوبت مع كل المحاولات السابقة لإنهاء الانقسام؛ إيمانًا منها بضرورة تحقيق الوحدة ومواجهة الاحتلال ومشاريعه بصف فلسطيني موحد.

وبين أن حماس "لم تترك فرصة من الفرص يمكن أن تحقق وأن تنجز المصالحة إلا وسَعَت إليها بجد وبمصداقية وبمسؤولية وبرغبة حقيقية من أجل إنجازها".


تفاصيل المصالحة

وذكر هنية، أن مسار المصالحة بدأناه في شهر تموز/يوليو الماضي حينما توجهنا لإخوتنا في فتح، وعرضنا عليهم أن نتعاون في مواجهة خطة الضم وصفقة القرن.

وأضاف "انطلق حوار فلسطيني مع فتح وبقية الفصائل، وباحتضان دول شقيقة وصديقة، في مقدمتهم مصر وقطر وتركيا وروسيا وغيرها".

ولفت إلى أنهم استطاعوا خلال هذا الحوار "أن ننجز تفاهمات إسطنبول، وأن نتوافق على مخرجات اجتماع الأمناء العامين، ثم محطة الحوار الأخيرة في القاهرة".

ونبه هنية إلى أنه تم التوقف عند نقطة محددة في محطة الحوار الأخيرة في القاهرة متعلقة بالانتخابات ما بين موضوع التوالي والترابط أو موضوع التزامن.

وأضاف "تمسكنا وتمسكت العديد من الفصائل بتزامن الانتخابات لحرصنا ورغبتنا على إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كله على مبدأ الشراكة، سواء كان منظمة التحرير أو مؤسسات السلطة".

وتابع هنية "لم يغلق الباب ولم ينتهِ الموضوع، بل استمرت الاتصالات ومحاولات التحريك لكي نقطع المسافة القصيرة المتبقية من هذا المسار الذي بدأناه".

اتصالات ورسائل

وبين أن اتصالات جرت من عديد الدول مع حماس وفتح من أجل استئناف مسار الحوار الوطني.

وأكد هنية أنهم تعاطوا بشكل إيجابي ومسؤول وسريع مع التحركات كافة، وتفهمنا ضرورة استئناف مسيرة الحوار الفلسطيني الداخلي.

وأردف "بعثت برسائل إلى الإخوة في مصر وقطر وتركيا وروسيا، ومباشرة برسالة للرئيس أبو مازن".

وذكر هنية أنه أكد استعداد حماس لاستئناف الحوار الفلسطيني، ولإنجاز اتفاق وتفاهم فلسطيني لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بالتوالي والترابط.

وأكد على وجوب أن تنتهي العملية الانتخابية الديمقراطية والحرة والنزيهة في غضون ستة أشهر، وبضمانة الدول الشقيقة ورعايتها ومتابعتها.

تجاوب رئيس السلطة

وتابع هنية "تلقيت رسالة خطية جوابية من الرئيس أبو مازن ترحب بمضمون رسالتي له والتزامه بإجراء الانتخابات، وتحقيق مبدأ الشراكة الفلسطينية في بناء المؤسسات الفلسطينية كشعب واحد ووطن واحد وقيادة واحدة وقرار واحد".

وأكد أننا "أمام مرحلة جديدة وواعدة لإنجاز اتفاق فلسطيني يفتح صفحة جديدة ومرحلة جديدة وتاريخية في مسيرة شعبنا الفلسطيني".

رسائل للفصائل

وبين هنية أنه تم توجيه رسائل لجميع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، مضيفا "تلقينا إجابات ومواقف إيجابية (من الفصائل)".

وقال إننا "نريد أن ندخل الحوار بأسرع وقت ممكن، وعلى أساس الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال وبكل الوسائل".

وأضاف "نريد الحوار على أساس التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني للدفاع عن حقنا، ولانتزاع حقنا الفلسطيني، ولطرد المحتل".

استراتيجية نضالية

وأوضح هنية أنهم يريدون من الحوار الوطني الفلسطيني، أولا إعادة بناء المرجعيات القيادية الفلسطينية متمثلة بمنظمة التحرير، وإنهاء الانقسام متمثلًا بمجلس تشريعي موحد، وحكومة وطنية موحدة، ومن ثم الاتفاق على برنامج وطني سياسي يشكل القاسم المشترك لنعبر فيه هذه المرحلة.

وبين أنهم يريدون الاتفاق على الاستراتيجية النضالية سواء المقاومة الشعبية وصولا إلى انتفاضة شعبية وكل أشكال المقاومة المتاحة لشعبنا، والتي نتمسك بها في مواجهة الاحتلال.

رضى بإرادة الشعب

وأكد على التمسك والحرص على إجراء الانتخابات الشاملة، مضيفا "نرى أنها أرقى وسيلة تلجأ لها الشعوب لتحدد خياراتها، وتعبر عن إرادتها، وتدير خلافاتها، وتخرج من ذلك بسلام".

كما أكد أن حماس راضية بإرادة الشعب الفلسطيني وبخياراته الحرة والنزيهة والعادلة والآمنة

المرحلة المقبلة

وشدد هنية على الاستعداد لترسيخ مبدأ الشراكة في مواجهة المرحلة القادمة.

ونبه إلى أن الفلسطينيين أمام استحقاقات ليست سهلة على الصعيد الداخلي، وذلك على صعيد ترتيب البيت الفلسطيني، وعلى صعيد مواجهة الاحتلال، وعلى صعيد واقع المنطقة والواقع الإقليمي المتشابك والمعقد.

وأردف "ليس أمامنا من خيار إلا أن ننجز وحدتنا الوطنية الفلسطينية، لأن سر قوتنا في وحدتنا".

وأوضح أن "حماس" انطلقت دائمًا في كل مواقفها وفي كل قراراتها من شعار واضح أن المصلحة الوطنية أولًا، فهي اليوم تتجه وتبادر وتسعى وتحقق هذا الحراك الجدي.

وشدد على أن المصلحة الوطنية مقدمة على المصالح الخاصة والحزبية والحركية والتنظيمية.

ولفت إلى أنهم يجرون اتصالات مباشرة ولقاءات وحوارات مباشرة مع جميع الفصائل والمجموع الوطني، مثله مثل فتح وحماس حريصة على الوحدة والمصالحة وإنهاء الانقسام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.