"الأقصى قضيتنا" .. حملة تضامن شعبية مع فلسطين من الشمالي السوري

تتواصل حملات التضامن الرسمي والشعبي، من خلال المهرجانات والمسيرات، في الشمال السوري، نصرة للقدس والمسجد الأقصى، واحتفالا بانتصار المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وكان من ضمنها مهرجان "الأقصى قضيتنا" الذي تم تنظيمه مؤخرا، بحضور جماهيري حاشد، وبمشاركة شخصيات رسمية، حيث تم الاعلان خلاله عن اطلاق سلسلة فعاليات متنوعة في محافظة إدلب، مناصرة للشعب الفلسطيني.

مراسل "قدس برس" التقى مصطفى أنيس، مسؤول العلاقات العامة في "منارات الهدى" الخيرية الدعوية، إحدى المؤسسات المشاركة في مهرجان "الأقصى قضيتنا"، للحديث عن تلك الفعاليات وأهدافها.

يقول أنيس: "بدأت الفكرة مع أولى محاولات الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، حيث بدأنا بالتجهيز والتواصل مع الأخوة في (هيئة فلسطين) وكذلك بالمسؤولين في إدلب، بعد عيد الفطر، للقيام بحملة تضامن وفعاليات واسعة، تتضمن الندوات وبرامج التوعية المجتمعية، التي تركز على أهمية القدس والمخاطر الي تتهدد المسجد الأقصى المبارك".

ويضيف: "من بين تلك الفعاليات الخروج بمسيرة لنحو 40 كيلومتر، من مدينة إدلب إلى مدينة سرمدا، وصولا إلى مهرجان خطابي رئيسي، أقيمة بالمدينة، بحضور شخصيات رسمية من الحكومة".

ويؤكد أنيس: "أن الشعب السوري في الشمال ورغم معاناته المستمرة بسبب الحرب، إلا أنه لم ينس جراحه وآلامه عندما رأى كيف أن أهل القدس والمسجد الأقصى يواجهون لوحدهم قوات الاحتلال دفاعا عن المسجد الأقصى، فهتف لفلسطين ورفع الأعلام الفلسطينية وعبر بما يملك عن تمسكه بالمسجد الأقصى الذي لا يخص الفلسطينيين وحدهم بل هو لكل المسلمين".

بدوره عبر رئيس "هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية" محمد السعدي، عن امتنانه للشعب السوري في الشمال، الذي وقف إلى جانب الفلسطينيين في محنتهم رغم الظروف التي يعيشها في الشمال.

وقال السعدي، في حديث لـ "قدس برس": "وجدنا اهتماما رسميا بالقضية الفلسطينية من أعلى المستويات في مدينة إدلب، والذين شاركوا في الكثير من الفعاليات الداعمة للقدس والمسجد الأقصى، وهذا إن دل على شيئ فإنه يدل على أن أهل الحق يناصرون بعضهم أينما كانوا".

وأضاف: "بعد انزلاق عدة دول عربية في مستنقع التطبيع، ظن الاحتلال أن الأمة نسيت مسرى نبيها، وأنها تخلت عن قبلتها الأولى، لك ما رأيناه وشاهده العالم كيف انتفضت الشعوب العربية والمسلمة وزحفت نحو الحدود، لتوجه رسالة للاحتلال وكل المتآمرين معه أن القدس والمسجد الأقصى البارك خط أحمر لا يسمح بالمساس به.

وأشار إلى أن "العدو الصهيوني لو نجح في اقتحام المسجد الأقصى المبارك، لشكل ذلك احتلالا جديدا لم يتكرر منذ عام 1967، بعد احتلاله الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وجزء من الأردن".

وأوضح السعدي "أن أهل القدس عندما هبوا عن بكرة أبيهم لنصرة المسجد الأقصى المبارك لم يكونوا يعلمون أن المقاومة في غزة ستدخل في المواجهة بالشكل الذي رأيناه، بل كانوا يظنون أن دخول غزة في حرب مع الاحتلال سيشكل عبئا ثقيلا، إلا أن المقاومة أثبتت أنها أعدت نفسها جيدا لمثل هذا اليوم".

وأكد أن هذه المعركة هدمت الركيزتين الأساسيتين اللتين يقوم عليهما هذا الكيان الغاصب، وهما الأمن والاقتصاد، مشيرا إلى أن "الاحتلال لا يمكن أن يستمر بدون هاتين الركيزتين لأنها دولة بلا تاريخ وبلا لغة وبلا أثر بل تشكل حالة شاذة في جغرافية غريبة عنها".

وأضاف: "عندما أراد الاحتلال استفزاز الأمة بدأ من باب العامود، وباب العامود هو باب دمشق، وله رمزية خاصة، حيث تعلم المتعمق بالتاريخ أن القدس لم تفتح في المرتين إلا من دمشق. ولهذا فإن أهل القدس يعولون على أهل سورية وأهل دمشق في معركة التحرير القادمة بإذن الله".

وشهد الشمال السوري وخاصة مدينة إدلب في الفترة الأخيرة نشاطات واسعة في تنظيم المهرجانات والندوات والمسيرات هتف فيها المشاركون للقدس والمسجد الأقصى وللمقاومة وقادتها في غزة وعلى رأسهم محمد الضيف وأبو عبيدة.

وفي 13 نيسان/أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية بمدينة القدس المحتلة، وامتد التصعيد إلى الضفة والداخل الفلسطيني المحتل، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في غزة، استمرت 11 يوماً، وانتهت بوقف لإطلاق النار، فجر 21 مايو الماضي.

وأسفر العدوان على الأراضي الفلسطينية كافة عن 290 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 امرأة و17 مسنا، وأكثر من 8900 مصاب، مقابل مقتل 13 إسرائيليا وإصابة مئات، خلال رد الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ على الاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.