غزة .. إقبال كثيف على أضاحي العيد رغم تردي الأوضاع الاقتصادية

شهدت أسواق "الحلال" (الأماكن المخصصة لبيع المواشي) في عموم قطاع غزة، اقبالا كثيفا على شراء الأضاحي هذا العام، وصفته وزارة الزراعة بأنه الأنجح" بالمقارنة مع السنوات الماضية، رغم تردي الأوضاع الاقتصادية.

وقال المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة فايز الشيخ لـ "قدس برس": "إن معظم المربين والتجار تمكنوا من بيع معظم ما لديهم من مواش وأغنام بأسعار مقبولة".

وأضاف "الأمر الذي دفع وزارة الزراعة السماح للتجار بالاستيراد الحر حتى يوم العيد لتغطية الطلب الكبير وغير المسبوق على شراء الأضاحي، وتحديداً العجول".

وأشار إلى أن كمية المواشي والأغنام الموجودة في المزارع شارفت على النفاد بعد أن تم بيع ما بين 17 ألف إلى 20 ألف رأس ماشية بزيادة نحو ثمانية آلاف رأس عن العام الماضي.

ولفت الشيخ، إلى أن الجمعيات الخيرية، أسهمت بشكل كبير في هذه الطفرة الشرائية التي لم تتحقق منذ سنوات طويلة برغم تراجع القدرة المادية للمواطنين بسبب الظروف الحالية التي يمر بها قطاع غزة مع اشتداد الحصار.

كما أسهمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، عبر شرائها كميات كبيرة من الأضاحي هذا العام، من تحريك عجلة السوق.

وأكدت الوزارة في بيان لها أنها تستعد لتنفيذ مشروع لحوم الأضاحي لهذا العام، لتوزيعها على عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة والمحتاجة في قطاع غزة، خلال أيام عيد الأضحى، بتمويل من المؤسسات المانحة الدولية والمحلية.

وقالت الوزارة :"إنه سيتم ذبح 250 رأس عجل خلال أيام عيد الأضحى، وتوزيعها على الأسر الفقيرة في جميع محافظات قطاع غزة, عبر لجان الزكاة التابعة لوزارة الأوقاف على مستوى القطاع.

كذلك اسهم اقبال المواطنين الغزيين، رغم ظروفهم الاقتصادية الصعبة، على شراء الأضاحي، بعد فتح باب التقسيط من التجار، في رفع كميات الشراء.

وأكد المزارع صبحي خالد، والذي كان لديه 30 رأس من العجول، أنه تم بيع جميع العجول لديه هذا العام وبالسعر الذي طلبه.

وقال خالد لـ "قدس برس": "إن هذا الموسم موسم استثنائي رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون بسبب العدوان الأخير والحصار المشدد على قطاع غزة".

وأشار إلى أنه بعد العدوان على غزة كانت لديه خشية كبيرة بعد بيع العجول لديه نظرا للوضع الاقتصادي الصعب للناس ولكن الأمور سارت بعكس التوقع وكان موسما رائعا.

كما حرص عدد من المغتربين في الخارج أن تكون الأضاحي هذا العام في غزة بعد أن قاموا بتحويل أموالها لأقاربهم.

وفي هذا الصدد، قال المواطن سهيل حمدان، أن شقيقه فضّل ذبح أضحيته في قطاع غزة، عن مكان تواجده في الولايات المتحدة، حيث قام بتحويل مبلغ الأضحية، ليتم شراءها وتوزيعها في غزة.

وأشار حمدان في حديثه لـ "قدس برس"، أن شقيقه هدف إلى المساهمة في دعم أهله في غزة.

ويعيش في قطاع غزة، ما يزيد عن مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعا اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2006.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.