"أوقاف القدس" تحذر من مخطط إسرائيلي يستهدف تدمير المراكز الثقافية والحضارية بالقدس

استنكر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، مشروع ما يسمى بـ "مركز المدينة" الذي قدمته اللجنة المركزية للتخطيط والبناء الإسرائيلية.

وأشار مجلس الأوقاف، في تصريح مكتوب، اليوم الاثنين، إلى أن "سلطات الاحتلال وضعت نفسها اليوم في صراع مباشر مع تواجدنا العربي المقدسي عبر أحد أخطر المخططات وأكثرها تدميراً واستهدافاً لاحد أهم المراكز الثقافية والحضارية والتجارية في مدينة القدس".

ولفت إلى أن المنطقة تشمل "شارع صلاح الدين وعموم المنطقة الشمالية المحيطة بالبلدة القديمة والتي تشكل الامتداد الطبيعي لتواجدنا العربي والإسلامي والمسيحي في هذه المدينة".

وأضاف "بعد مناقشة المخطط وتدارسه مع الجهات القانونية والهندسية والفعاليات والمؤسسات المقدسية ذات العلاقة، خلص مجلس الأوقاف إلى حقيقة هذا المخطط التهويدي المغلف والمنمق، بحجج التطوير وإعادة التنظيم".

وتابع "إن جوهر هذا المخطط وأهدافه في واقع الحال لا يمثل إلا مشروع تقييد آخر للبناء على ما مساحته 665 دونما، وتمتلك دائرة الأوقاف الإسلامية الكثير من العقارات داخل حدوده".

وبيّن مجلس الأوقاف "على الرغم من أن الخطورة في مجمل أهداف هذا المخطط إلا أننا نرى أن ذروة هذه التجاوزات تتمثل بنية اعتبار بعض الأملاك الوقفية حيزاً عاماً، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه أو القبول به".

كما لفت إلى "تأثير هذا المخطط على دور مركز المدينة الذي يعد القلب النابض بالحياة من تجارة وسياحة وتوظيف وريادة أعمال وشركات ومؤسسات تعليمية وعدد من المؤسسات العامة المتنوعة".

وأوضح أن المنطقة المستهدفة هي "المركز الحيوي الوحيد الذي يخدم سكانها المقدسيين الذين يتجاوز عددهم 400 ألف نسمة وسائر المواطنين من كافة الأراضي الفلسطينية وما يفد لها من زوارها المسلمينِ والمسيحين من كافة انحاء العالم".

ودعا المجلس، كافة أبناء مدينة القدس، للتصدي "لهذا المخطط وإبطاله وإلغائه بالطرق المشروعة".

وختم مجلس الأوقاف بيانه بالقول "هذه المخططات وغيرها باطلة وتتعارض مع كل المبادئ والقوانين والأعراف الدولية ويجب رفضها وعدم التعاطي معها والعمل لإلغائها ووقفها".

ويقول خبراء إن المخطط يحدد سياسات البناء في المنطقة لسنوات طويلة قادمة، ما يؤثر على الوجود الفلسطيني في المنطقة.

ويشمل المخطط منطقة تصل مساحتها إلى 655 دونما تحيط بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، ويحدد سياسات البناء في المنطقة.

ويؤثر المشروع على عشرات آلاف الفلسطينيين، وبخاصة في شوارع صلاح الدين والسلطان سليمان والزهراء، وأحياء، بينها "الشيخ جراح" و"وادي الجوز"، حيث تعتبر هذه المناطق "القلب التجاري والحيوي" لشرقي القدس.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.