مخيم اليرموك.. دعوات لتثبيت الواقع وفق المخطط التنظيمي لعام 2004

يخشى مهجرو مخيم اليرموك في دمشق للاجئين الفلسطينيين، من تسبب المخطط التنظيمي الجديد لمخيم اليرموك في حرمانهم من العودة منازلهم، معتبرين أن الإصرار على تنفيذ المخطط الجديد، عبث بمصير آلاف العائلات المهجرة من مخيم اليرموك.

ودعا المحامي الفلسطيني نور الدين سلمان، أهالي مخيم اليرموك إلى تكثيف الجهود في المناطق التي شملها التنظيم الجديد المعترض عليه، من خلال المبادرة والإسراع في تنظيف الحارات والشوارع،  والعمل على تثبيت واقع المخيم وفق المخطط التنظيمي لعام 2004.

 وأكد "سلمان" في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك، أن أي "منطقة شملها مخطط تنظيمي وأهلها فيها، كان المخطط برضاهم، أو تم تعويضهم بسكن بديل، كما حدث في مناطق القزاز والقدم والمزة".

وقال "سلمان": "إن المخيم تعرض لمشروع مخطط تنظيمي، وإن الذين يقفون وراءه من التجار والفاسدين والمغرر بهم، على حد وصفه ما يزالون يحاولون تبرير مخططاتهم، مستغلين حالة الفراغ السكاني في المخيم، بالإضافة لمحاولاتهم إعاقة عودة الأهالي للمخيم من خلال وضع العراقيل أمام كل ما هو متاح لإتمام الأعمال التي تسهل عودة الناس".

وأشار "سلمان" إلى أن الأبراج التي كان من المقرر تشييدها في المخيم وفق المخطط التنظيمي الجديد والذي رفضه أهالي المخيم، لا تسمح إلا بإسكان سوى 60 ألف مواطن فقط من أصل  مليون ومئتي ألف كانوا موجودين في المخيم عند إقرار المخطط التنظيمي القديم عام 2004.

منوها أن هذا الامر لو تم فإنه يعني تشريد مليون ومئة وأربعون ألف وحرمانهم من حق العودة لمخيمهم.

ولفت "سلمان" إلى أن هذا يمثل جانبا واحد من عشرات المآسي التي يعاني منها أهالي مخيم اليرموك، ونوه  إلى أن هذا المخطط سيضيع مليون فرصة عمل كانت في المخيم عندما كان قبلة لتجار العاصمة

وحذر "سلمان" من ان المخيم أمام أمر جلل، على حد وصفه، وهو "تغيير واقع المخيم لصالح طبقة ثرية فقط، مشيرا إلى استحالة أن يتمكن المالك الأساسي في المخيم من الشراء في هذه الأبراج؛ لأن اسعار الشقق سترتفع بشكل كبير وستضاهي مثيلاتها في المناطق الراقية كمشروع دمر حيث يصل سعر الشقة إلى 600 مليون ليرة فما فوق، وبالتالي سيجد سكان المخيم أنفسهم يسكنون في مناطق كالكسوة أو معربا أو الغوطة".

وأفاد "سلمان" بأن "المخطط التنظيمي لن يطال المساجد، وبالتالي فإن الاكتفاء بتنظيف وإعادة تأهيل المساجد لا يعني أنه إشارة لعودة الأهالي، بل إن هذه المساجد قد تكون لغير أهل المخيم في حال تم تمرير المخطط التنظيمي الجديد".

وكان عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق سمير جزائرلي عرض مشروع مخطط تنظيمي جديد لمخيم اليرموك، والذي لاقى اعتراضا كبيرا من أهالي المخيم وصلت إلى أكثر من 20 ألف اعتراض، وهي أكبر نسبة اعتراضات في سوريا على مخطط تنظيمي

ويرى أهالي المخيم، أن هذا المخطط التنظيمي الجديد يشكل تهديد وجود بالنسبة للمخيم وتاريخه باعتباره أحد أكبر مخيمات الشتات الفلسطيني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.