اندلاع اشتباك مسلح في بيروت وعون يطلب من الجيش التدخل

طلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، مساء اليوم الأحد، من قيادة الجيش اتخاذ إجراءات فورية لإعادة الهدوء إلى منطقة "خلدة" جنوبي العاصمة بيروت، في ظل مواجهات مسلحة، بحسب الرئاسة.

وقبل ساعات، اندلعت مواجهات بين مسلحين من "عشائر عربية" وآخرين مقربين من جماعة "حزب الله" في هذه المنطقة، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، بين المقربين من الجماعة وإصابة آخرين.

وأضافت الرئاسة، في بيان، أن عون طلب توقيف مطلقي النار وسحب المسلحين وتأمين تنقل المواطنين بأمان على الطريق الدولية.

وقال إن "الظروف الراهنة لا تسمح بأي إخلال أمني أو ممارسات تذكي الفتنة المطلوب وأدها في المهد، ولا بد من تعاون جميع الأطراف تحقيقا لهذا الهدف".

من جهتها، قالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، إنه "أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، ما أدى إلى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين".

وحذرت من أنها "ستعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر".

كما قال "حزب الله"، في بيان، إنه "أثناء تشييع شبلي إلى مثواه الأخير، وعند وصول موكب الجنازة إلى منزل العائلة في خلدة، تعرض المشيعون لكمين مدبر ولإطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في المنطقة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى".

ودعا "حزب الله" الجيش والقوى الأمنية إلى التدخل الحاسم لفرض الأمن وإيقاف القتلة، تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة.

في المقابل، علق رئيس مجلس الشورى للعشائر العربية في لبنان الشيخ كرم الضاهر على أحداث خلدة، فأهاب "بالجيش اللبناني والقوى الأمنية التدخل والسعي إلى التهدئة"، وتمنى "على القيادات السياسية المعنية العمل على احتواء الأزمة حتى لا تُستغل للتوسع إلى شكل يهدد السلم الأهلي"، داعيا "جميع أبناء العشائر العربية في لبنان إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الفتن".

كذلك، أعلن "تيار المستقبل" أن "القيادة تتابع تطورات الوضع الأمني الخطير في خلدة، وتجري اتصالاتها مع الجهات المعنية والمختصة، لا سيما مع مرجعيات العشائر العربية للعمل على التهدئة وعدم الانجرار وراء أي فتنة". وأجرت قيادة "المستقبل" اتصالات "مع قيادة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية، للعمل على ضبط الوضع والحؤول دون تطور الأحداث"، معبرة "عن الأسف الشديد لسقوط قتلى وجرحى وفلتان زمام الأمور بالشكل الذي يحصل"، ودعت "وبتوجيه مباشر من الرئيس سعد الحريري، جميع اللبنانيين إلى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الأمور في أي منطقة، وتجنب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبررة على وسائل التواصل الاجتماعي". وختم التيار "إن كل مواطن مسؤول في هذه الساعات الحرجة، وكل مواطن معني بالمشاركة في إطفاء الحريق ودرء الفتنة، والتعاون مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية لوقف هذا التدهور".

من جهته، أبدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عدم تخوفه من فتنة، وأعرب عن استعداده لعقد مصالحة بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان.

فيما أجرى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان اتصالات مع المعنيين لضبط الوضع وبسط سلطة الدولة، ومعتبرا أن "ما حصل يهدد السلم الأهلي والاستقرار في المنطقة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.