"الأونروا": حياة الفلسطينيين في لبنان شبه معدومة.. و"الهيئة 302" ترد

أعربت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عن قلقها البالغ إزاء التدهور السريع للوضع في لبنان وتأثيراته على اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت إنه بين الانهيار الاقتصادي والمالي وجائحة "كورونا" والأثر الكارثي لانفجار ميناء بيروت، وفي الوقت الذي تغرق فيه البلاد في أزمات متعددة "يكافح لاجئو فلسطين، وهم أحد أكثر المجتمعات عرضة للمخاطر في لبنان، أكثر من أي وقت مضى في سبيل البقاء على قيد الحياة".

وأكدت في بيان لها، نشرته اليوم الجمعة، ووصل "القدس برس" نسخة منه: أن الأزمات التي تراكمت منذ العام 2019 أثرت على جميع شرائح المجتمع في لبنان، مما أثر بشكل كبير على وصول اللاجئين بشكل عام، ولاجئي فلسطين بشكل خاص، حيث طالت تلك الأزمة مصادر كسب العيش، فيما أدى الانخفاض غير المسبوق في قيمة العملة المحلية إلى انخفاض القوة الشرائية للاجئي فلسطين في حين استمرت الأسعار في الارتفاع بشكل كبير، مع تجاوز معدل التضخم 100 في المئة. وقالت إن معدلات الفقر آخذة في الارتفاع بين المجتمعات المعرضة للمخاطر، بمن في ذلك لاجئو فلسطين.

وقال المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني: "في الوقت الذي يكافح فيه المجتمع الدولي ووكالات الإغاثة لسد الاحتياجات غير المسبوقة في لبنان، والذي يشهد الآن نقصاً حاداً في الوقود والبضائع، فإنه من الضروري إيلاء الاهتمام الكافي للظروف القاسية للغاية التي يعيش فيها معظم لاجئي فلسطين في لبنان، بمن في ذلك لاجئو فلسطين الذين فروا من الصراع المسلح في سورية".

ولا تزال الأونروا المزود الرئيس للخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم وتحسين المخيمات، لأكثر من 210,000 لاجئ من فلسطين موجودين في لبنان، حيث يشمل العدد حوالي 28,000 لاجئ فلسطيني نزحوا من سورية. وكانت ورقة إيجازية صدرت مؤخراً عن منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية الإنسانية في لبنان، قد قدمت وصفاً حزيناً للغاية للمشقة التي يواجهها لاجئو فلسطين في لبنان، واصفة إياهم بأنهم "ينزلقون من خلال شقوق" نظام الخدمة في البلاد، على الرغم من توفر خدمات "الأونروا" الأساسية لهم. وتؤكد الاستطلاعات التي أجرتها "الأونروا" مؤخراً أن فرص العمل، بما في ذلك العمالة اليومية، للاجئي فلسطين في لبنان قد أصبحت "شبه معدومة" وأن جميع لاجئي فلسطين تقريبا يعيشون تحت خط الفقر.

 

 "الهيئة 302": يجب على الأونروا إطلاق نداء طوارئ عاجل  

 

قالت "الهيئة 302" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إنها كانت تأمل أن يتم الإعلان عن نداء طوارئ خاص وعاجل بفلسطينيي لبنان واضح المعالم بالاحتياجات وبالأرقام، لا الإعراب عن "القلق" والدعوة لـ "الدعم"، على أهميتهما.

وخلال بيان وصل لـ"القدس برس" نسخة منه، اعتبرت الهيئة بيان "الأونروا" صحوة متأخرة لتشخيص وضع اللاجئين وحاجاتهم والذي لا يتوقف الحديث عنها وعن تعقيداتها، وأنه جاء لتنفيس الاحتقان لدى اللاجئين بسبب مطالباتهم الوكالة الدائمة بإطلاق نداء طوارئ خاص بفلسطينيي لبنان، دون استجابة من الوكالة.

وأكدت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" أنها كانت قد كشفت الأسبوع الماضي عن ضغوط أمريكية وفرنسية و"إسرائيلية"، تمارس على "الأونروا" لعدم إطلاق نداء طوارئ خاص بفلسطينيي لبنان وفق مصدر أممي لـ "الهيئة 302" فضل عدم الكشف عن اسمه، ويبدو أن المؤشرات تفيد بصحة هذه الضغوط.

ووضعت الهيئة علامات استفهام حول ما يمنع "الأونروا" من إطلاق النداء الطارئ حتى الآن على الرغم من المؤشرات الخطيرة التي استند إليها بيان "الأونروا"، لا سيما أن الاستطلاعات التي أجرتها الأونروا مؤخراً بأن فرص العمل، بما في ذلك العمالة اليومية، للاجئي فلسطين في لبنان باتت شبه معدومة وأن جميع لاجئي فلسطين تقريباً يعيشون تحت خط الفقر".

واستطردت الهيئة بأن لاجئي فلسطين يكافحون في سبيل البقاء على قيد الحياة في الوقت الذي تغرق فيه البلاد في أزمات متعددة، وهم أكثر المجتمعات عرضة للمخاطر في لبنان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.