هيئة حقوقية تطالب بتوسيع ولاية الـ "أونروا" لتشمل الحماية الجسدية للاجئين الفلسطينيين

في الذكرى الـ 39 لمجزرة صبرا وشاتيلا

طالبت هيئة حقوقية تعنى باللاجئين الفلسطينيين، بتوسيع صلاحيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لتشمل الحماية الجسدية للاجئين.

جاء ذلك في رسالة بعثت بها "الهيئة 302" (مستقلة) إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بالذكرى الـ 39 لمجزرة "صبرا وشاتيلا"، بحسب بيان صادر عنها وتلقت "قدس برس" نسخة عنه.

وقالت الهيئة إنها "وجهت رسالة عاجلة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، تطالبها بالعمل على توسيع ولاية وكالة الـ أونروا لتشمل الحماية الجسدية للاجئين".

ودعت في رسالتها إلى "عدم الإكتفاء بتوفير كل من الحماية الإنسانية غير المكتملة والمتمثلة بخدمات الصحة والتعليم والإغاثة والبنى التحتية، والحماية القانونية المقتصرة على تقديم المشورة القانونية للاجئين دون أي إجراءات عملية".

وأكدت في هذا الصدد أن "مذبحة صبرا وشاتيلا واستهداف اللاجئين في المخيمين ليست الوحيدة بحق اللاجئين الفلسطينيين، فقد سبقها اعتداءات وأعمال قتل وتدمير مخيمات عدة في مناطق عمليات الـ أونروا، الأمر الذي يستدعي تحرك عاجل من الجمعية العامة لتوفير الحماية الجسدية للاجئين في المخيمات من خلال الوكالة".

واستحضرت الهيئة المجزرة التي استمرت على مدار ثلاثة أيام (15 و16 و17 أيلول/سبتمبر) 1982، "وأودت بحياة ما يقارب من 4 آلاف شهيد مدني من كبار السن وطفل وإمرأة من المدنيين العزل".

وأشارت إلى أنه "كان من المفترض أن يكون سكان المخيمين (صبرا وشاتيلا)، تحت حماية قوات أمريكية وفرنسية وايطالية بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية لبنان وفق اتفاق تم توقيعه بين مبعوث الامم المتحدة فيليب حبيب والدولة اللبنانية ومنظمة التحرير، لكن لم تفي أي من هذه الدول بوعودها في حماية اللاجئين الفلسطينيين، وغادرت المخيمين".

وأكدت أن "المذبحة لم تكن إلا أحد المؤشرات التي تدل على تواطؤ دولي لإنهاء الوجود الفلسطيني من صبرا وشاتيلا كمقدمة لإنهاء قضية اللاجئين وحقهم بالعودة، وشطب المخيمات التي تشكل شاهد على جريمة النكبة ومظلمة المجتمع الدولي للاجئين".

وشددت الهيئة على تمسكها والشعب الفلسطيني وأحرار العالم "بطلب معاقبة من ارتكب المذبحة إبان الغزو الصهيوني الى لبنان في العام 1982".

ومجزرة "صبرا وشاتيلا" وقعت في مخيمين للاجئين في بيروت يحملان الاسمين ذاتهما، في 16 سبتمبر/أيلول 1982، واستمرت لمدة 3 أيام، خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي في العام نفسه، والحرب اللبنانية الأهلية (1975 - 1990).

ووفق روايات سكان من المخيمين شهدوا المجزرة، فإنها بدأت قبل غروب شمس يوم السادس عشر، عندما فرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على المخيمين، ليسهل عملية اقتحامهما من قبل ميليشيا لبنانية مسلحة موالية له.

تلك الميليشيا كانت مكونة من بعض المنتمين لـ"حزب الكتائب اللبناني" المسيحي اليميني المتطرف، بالإضافة إلى ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي"، وقُدر عدد الضحايا بنحو 4 آلاف قتيل غالبيتهم من الفلسطينيين.

ويقع مخيمي "صبرا" و"شاتيلا" في الشطر الغربي للعاصمة بيروت، وتبلغ مساحتهما كيلو مترا مربعا واحدا، ويبلغ عدد سكانهما اليوم حوالي 12 ألف شخص، من بين 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.