القضاء الأمريكي يتوصل لتسوية مع عملاء نفذوا عمليات قرصنة لصالح الإمارات

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، التوصل إلى تسوية قضائية مع ثلاثة موظفين سابقين في جهاز الاستخبارات والجيش الأمريكيين بشأن تُهم وجهت إليهم تتعلق بتقديم "خدمات دفاعية" لصالح دولة الإمارات.

ووفق بيان لوزارة العدل، نقلته قناة "الحرة" الأمريكية، اليوم الأربعاء، فالثلاثة المتهمين هم مواطنان أمريكيان ومواطن أمريكي سابق، تتراوح أعمارهم بين 34 و49 عاما، اتفقوا مع الادعاء الأمريكي على تقييد نشاطاتهم المستقبلية ودفع غرامة بقيمة أكثر من 1.68 مليون دولار لوقف ملاحقتهم في انتهاك قوانين الصادرات والقيام بالقرصنة والاحتيال.

وأشار بيان وزارة العدل، أن الثلاثة يعملون بمناصب إدارية رفيعة في شركة مقرها الإمارات، حيث انضموا لفريق "عمليات الاستخبارات السيبرانية" ومن خلال عملهم، "دعموا ونفذوا" عمليات قرصنة لصالح حكومة الإمارات بين عامي 2016 و2019.

وأوضح البيان أن استمرار المتهمين الثلاثة في عملهم، جاء رغم إبلاغهم أن عملهم هو بمثابة "خدمة دفاعية" تتطلب الحصول على ترخيص من قسم مراقبة التجارة الدفاعية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، لكنهم شرعوا في أعمالهم دون ترخيص.

وبحسب  القناة الأمريكية، فإن وثائق المحكمة تشير إلى أن هؤلاء قاموا بتوفير الدعم لتطوير عملية قرصنة متطورة تسمى"زيرو كليك" (وهي طريقة تعتمد على استهداف الضحايا دون أن يطلب منهم النقر على روابط أو فتح أية ملفات)، وكذلك قاموا بتطوير أنظمة لجمع المعلومات الاستخباراتية، وهو ما استفاد منه موظفو الشركة الذين قاموا باستخدام هذه الوسيلة لاختراق حسابات شركات أمريكية وأجهزة كمبيوتر وهواتف في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ونقلت عن القائم بأعمال مساعد وزير العدل، مارك ليسكو قوله: "إن القراصنة بالأجر والداعمون لهذه الأنشطة التي تنتهك قانون الولايات المتحدة يجب أن يتوقعوا محاكمة كاملة على سلوكهم الإجرامي".

كما نقلت عن القائم بأعمال المدعي العام في العاصمة الأمريكية واشنطن، تشانينغ دي فيليبس، توضيحه أن "الموظفين الأمريكيين السابقين في حكومة الولايات المتحدة لا يملكون تصريحا مجانيا" للقيام بهذه الأنشطة.

وذكر مساعد مدير القسم السيبراني في مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي)، بريان فورندران، أن المكتب "سيحقق بشكل كامل مع الأفراد والشركات التي تستفيد من النشاط السيبراني الإجرامي غير القانوني"، وفق المصدر ذاته.

واعتبر الملاحقة الأخيرة "رسالة واضحة لأي شخص، من بينهم موظفو الحكومة الأمريكية السابقون، الذين يفكرون في استخدام الفضاء الإلكتروني للاستفادة من المعلومات المقيدة الخاصة بالصادرات لصالح حكومة أجنبية أو شركة تجارية أجنبية، أن هناك مخاطر وعواقب".

وفي تموز/يوليو الماضي، نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، عن أن برنامج "بيغاسوس" للتجسس، انتشر على نطاق واسع حول العالم، "واستخدم لأغراض سيئة".

وبحسب التحقيق فإن "حكومات 10 بلدان على الأقل، من بين عملاء شركة (ان اس أوه) الإسرائيلية"، بينها الإمارات ودول عربية أخرى.

إلا أن وزارة الخارجية الإماراتية، نفت ما وصفته بـ"مزاعم" حول مراقبة الإمارات صحفيين وأفراد، واستخدامها برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي للتجسس، مشيرة إلى أن تلك الاتهامات "لا تستند إلى أي أدلة وهي كاذبة بشكل قاطع".

يشار إلى انه في عام 2020، أقر الكونغرس الأمريكي تشريعا، سيدفع الخارجية الأمريكية إلى الكشف عن الكيفية التي يتم بها بيع الأدوات والخدمات الإلكترونية في الخارج، وذلك في أعقاب تحقيق صحفي، كشف النقاب عن أن متعاقدي المخابرات الأمريكية ساعدوا سرا في عملية تجسس خارجية بالإمارات مما ساعد نظام أبو ظبي في قمع المعارضة الداخلية.

وبموجب القانون الأمريكي يتعين على الشركات التي تبيع منتجات أو خدمات القرصنة إلى الحكومات الأجنبية الحصول أولا على إذن من الخارجية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.