مئات المستوطنين يقتحمون "الأقصى".. ودعوات فلسطينية لـ"الرباط والتصدي"

اقتحم أكثر من 300 مستوطن يهودي، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، في تصريح مقتضب تلقته "قدس برس" إن "307 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم بحراسة الشرطة الإسرائيلية".

ومن المتوقع قيام المزيد من المستوطنين باقتحام المسجد في فترة ما بعد صلاة الظهر.

وكان ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم، قد أعلن أمس الثلاثاء عن تنظيمه اقتحامات مركزية للمسجد الأقصى يومي الأربعاء والخميس، بمشاركة جميع "منظمات الهيكل"، بمناسبة "عيد الغفران" التوراتي الذي يحل غداً.

وأوضح الاتحاد في دعواته التي نشرها عبر مواقعه ووسائل التواصل الاجتماعي، أن الاقتحامات ستكون خلال الفترتين اللتين تفرضهما شرطة الاحتلال لاقتحام الأقصى، وهي الصباحية الممتدة بين 7:00-11:00 صباحًا، والمسائية الممتدة بين 1:30-2:30 بعد الظهر.

من جهتها؛ حذرت لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي الفلسطيني، من الدعوات لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، داعية الفلسطينيين في القدس والضفة والداخل المحتل، إلى "الرباط والاحتشاد في ساحات الأقصى لإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه".

وقالت اللجنة في بيان تلقته "قدس برس" اليوم الأربعاء، إن هذه الدعوات تهدف إلى تمكين الصهاينة المقتحمين من أداء الطقوس التلمودية في ساحات الأقصى بشكل علني وجماعي بقيادة كبار حاخاماتهم، ومن هذه الطقوس المزعومة أداء صلوات التوبة العلنية الجماعية، وتكرار نفخ البوق في الأقصى.

ودعت اللجنة البرلمانية، المقاومة الفلسطينية "لأخذ زمام المبادرة والفعل في كل أرض فلسطين، دفاعًا عن الأقصى وحاضنته مدينة القدس".

وطالبت اللجنة، الأردن ملكًا وبرلمانًا وحكومة وشعبًا، أن يكون لهم دور بارز في لجم المستوطنين من تدنيس الأقصى، من خلال تقوية وجودهم في متابعة شؤون المسجد الأقصى، وتكثيف أعمال الترميم والصيانة، وعدم الانصياع لإملاءات الاحتلال.

بدورها؛ حذرت "دائرة القدس" في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، من خطورة إحياء الأعياد العبرية داخل المسجد الأقصى، وتدنيس قدسية الأقصى وحرمته.

وأكدت الدائرة في بيان تلقته "قدس برس" الأربعاء، أن "المسجد الأقصى وجميع مكوناته ومحيطه خط احمر، وهو حق مقدس وخاص بالمسلمين ولا ارتباط لليهود به، وسيكون لغرفتنا المشتركة وفصائلنا كلمة الفصل إن لزم ذلك".

ودعت "أهالي مدينة القدس، والداخل الفلسطيني والضفة الغربية وجميع من يستطيع أن يصل إلى المسجد الأقصى؛ أن يكثفوا الرباط في المسجد الأقصى، ومواجهة اقتحامات المغتصبين الصهاينة للأقصى يوم الخميس القادم بمناسبة عيد الغفران (العرش)".

وكان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، قد حذر من الدعوات التي أطلقتها جماعات ما يسمى بـ"الهيكل المزعوم" والمنظمات المتطرفة ضد المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى.

وانتقد حسين في تصريح صحفي تلقته "قدس برس" أمس الثلاثاء، توفير سلطات الاحتلال الحماية لهذه الجماعات المتطرفة؛ التي تقتحم المسجد يوميًا، بأعداد كبيرة جدًا، وهم يرتدون لباس الكهنة، وينفخون في الأبواق، بحجة الأعياد اليهودية.

وتهدف "جماعات الهيكل" في "عيد الغفران" الحالي الذي يحل الخميس المقبل، إلى اقتحام أكبر عدد ممكن من المتطرفين للأقصى، وأداء صلوات التوبة العلنية الجماعية بقيادة كبار حاخاماتها، وتكرار نفخ البوق في المسجد، باعتبار هذا اليوم "أقدس أيام اليهود".

وتخطط تلك الجماعات المتطرفة لاستثمار الأعياد ضمن أجندة ما يسمى "التأسيس المعنوي للمعبد"، بفرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى، وهو ما جعلته هدفها المركزي منذ عام 2019.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.