الخارجية الأمريكية: المعونة العسكرية لمصر مشروطة بالتزامها بحقوق الإنسان

كشف متحدثة باسم الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، النقاب عن قرار الإدارة الأمريكية حجب 130 مليون دولار من حجم مساعداتها العسكرية إلى مصر، والبالغة 300 مليون دولا، مؤقتًا، بشرط التزام القاهرة بمعايير متعلقة بحقوق الإنسان.

وقالت المسؤولة الأمريكية (التي فضلت عدم الكشف عن اسمها) لقناة "الحرة" الأمريكية، إن "الوزير أنتوني بلينكن، قرر توفير 300 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي للسنة المالية 2020 لمصر لبرامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع الانتشار، إلا أنها ستمضي قدما في استخدام 130 مليون دولار إذا اتخذت مصر إجراءات محددة تتعلق بحقوق الإنسان". 

وكشفت المتحدثة أن الرئيسين بايدن والسيسي اتفقا، في أيار/مايو الماضي، على أهمية الحوار البناء حول حقوق الإنسان، مؤكدة أن "مسؤولين أمريكيين نقلوا إلى القادة المصريين خطوات محددة قمنا بحثهم على اتخاذها".

وقالت: "نظراً لأننا مستمرون في مناقشة مخاوفنا الجدية بشأن حقوق الإنسان في مصر، فإن وزير الخارجية الأمريكية لن يصادق على أن الحكومة المصرية تتخذ خطوات مستدامة وفعالة تتعلق بالشروط التشريعية المرتبطة بحقوق الإنسان وعلى الـ 300 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي".

 وأوضحت أن الوزير بلينكن سيمضي قدماً في استخدام 130 مليون دولار "إذا عالجت الحكومة المصرية بشكل حازم أوضاعا محددة تتعلق بحقوق الإنسان". 

ووصفت المتحدثة مصر بـ"الشريك المهم للولايات المتحدة لا سيما فيما يتعلق بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتجارة".

​ولفتت إلى أن "زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، التاريخية لمصر في 13 سبتمبر الحالي هي مجرد مثال واحد على دور مصر المهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".

واستدركت بالقول: "مع ذلك لا تزال الولايات المتحدة قلقة من استمرار ورود تقارير عن انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان مفصلة في تقاريرنا السنوية".  

وسنويا، تتلقى مصر 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة، إلا أن هناك شروطا متعلقة بحقوق الإنسان مفروضة على شريحة قيمتها 300 مليون دولار.

وبحسب القناة الأمريكية، يمكن لوزير الخارجية نقض هذه الشروط والسماح بوصول المساعدات إلى القاهرة، وهو ما كان يتم اتباعه في الإدارات السابقة. 

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن بوضع حقوق الإنسان في صميم سياسته الخارجية، ما دفع المدافعون عن حقوق الإنسان، للضغط باتجاه تشديد واشنطن في تعاملها مع القاهرة.

إلا أن تلك المنظمات أعربت عن "خيبة أملها" من الإدارة الأمريكية، بعد اقتصار حجب مساعداتها لمصر على 130 مليون فقط، بدلا من منع كامل المساعدات.

وجاء في بيان مشترك صدر عن ما يقرب من 20 منظمة حقوقية بما في ذلك "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية": "لو كان التزام الإدارة بحقوق الإنسان صادقا، لكان هذا القرار بسيطا: "حجب 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية على النحو الذي اشترطه الكونغرس لتحفيز السيسي على تغيير المسار".

وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية بشأن حبس المعارضين في ظروف غير انسانية ووفاة العديد منهم في السجون، وتراجع الحقوق والحريات العامة، غير أنها أكدت مرارا احترامها للقانون فيما يتعلق بملف الحقوق والحريات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.