ندوة لـ "الهيئة 302" تبحث في دور "الأونروا" وتحديات المرحلة

عقدت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" ندوة افتراضية تحت عنوان "الأونروا وتحديات المرحلة"، مساء الأربعاء، شارك فيها عدد من أعضاء المجلس الاستشاري الإقليمي لـ "الهيئة 302" من مناطق عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الخمس، بالإضافة إلى العراق.

وتناولت الندوة التي أدراها المدير التنفيذي لـ "الهيئة 302" سامي حماد، التحديات التي تواجهها "الأونروا" في ظل المتغيرات السياسية، وضغوطات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، للتأثير على عمل "الأونروا".

وأشار حماد إلى رمزية دور "الأونروا" في الوقت الحالي وبأنها أصبحت محط أنظار المعنيين بالقضية الفلسطينية وبأنها أصبحت ساحة صراع بين من يطالب بحق عودة اللاجئين والتمسك بقرارات حق العودة وفي المقابل المعسكر الصهيوامريكي الذي يسعى لشطب حق العودة من خلال انهاء وتعطيل دور "الأونروا".

فيما تناول مدير عام "الهيئة 302" علي هويدي، أسباب اختيار عنوان الندوة، وما برز مؤخرا من تحديات إضافية تواجهها الوكالة، لا سيما على مستوى استهدافها الممنهج من قبل الكيان المحتل.

ولفت هويدي الانتباه إلى الأزمة المالية المزمنة للوكالة والتي بسببها وفرت الوكالة 600 مليون دولار خلال الأعوام الستة السابقة على حساب حقوق وخدمات اللاجئين، وأن هذا كله يوضع في خانة المزيد من حصار الوكالة وإضعافها والتضييق عليها.

فيما تناولت الدكتورة حنين الطيراوي في المحور الأول من الندوة، "قرار إنشاء الأونروا وارتباطه بالقرار 194" الذي أكد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويض عليهم واستعادة ممتلكاتهم مع التحفظ على اعتراف هذا القرار بشرعية دولة الاحتلال.

 وأوضحت الطيراوي أن القرار 194 قد وضع آليات واضحة لتحقيق عودة اللاجئين الى ارضهم وبأن حق التعويض لا يشكل بديلا ً عن حق العودة.

ثم تحدث رئيس الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين "عائدون" كاظم عايش عن "مخاطر توقيع اتفاق الاطار على اللاجئين والموظفين والأونروا"، مشيرًا الى أن اتفاق الاطار هو إتفاق يخضع "الأونروا" إلى الاملاءات الأمريكية، وحذر عايش من أثر الاتفاقية على اللاجئين بشكل مباشر في عدة مجالات.

وشدد على أن الاتفاق سيؤدي إلى انحياز "الأونروا" ويفقدها حياديتها، وإلى تصفية الوكالة ومصادرة قرارها وخروجها عن الدور الذي أسست من أجله، ولهذا يجب التصدي وتعطيل الاتفاقية وهذا دور الجميع من منظمات مجتمع مدني وقوى سياسية ودول مضيفة للاجئين.

وتناول مستشار الهيئة محمد الشولي، "تحديات الدور الذي تقوم به الأونروا (لبنان نموذجا)"،  وأشار  إلى واقع الحرمان الذي يعيش فيه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يمر فيها البلد.

 وانتقد غياب أي دور أو تدخل من قبل "الأونروا" لمواجهة هذا الوضع، وضرب مثلا على ضعف دور "الأونروا" بأنها لا تقدم مساعدات إغاثية إلى لعدد بسيط من اللاجئين.

فيما تناولت المهندسة إسلام العالول، "موقف دولة الاحتلال من الأونروا" حيث أوضحت الاسباب التي تحاول دولة الاحتلال انهاء "الأونروا" لأجلها وما هي سياسات الاحتلال لتحقيق هذا الهدف، كـ "قانون أملاك الغائبين" وكيف صنعه الاحتلال لتجريد الفلسطينيين من ارضهم تحت حجج واهية.

واشارت إلى محاولات دولة الاحتلال لنزع صفة اللاجئ من الفلسطينيين المتواجدين في القدس من خلال محاولات توطينهم.

ثم تحدث الباحث عمر سبيت عن محور "أزمة تعويضات متقاعدي الأونروا والمحجوزة في البنوك اللبنانية"، موضحا ً أنه قد مر على هذه الأزمة سنتين دون وجود حل لها مشيرا الى مسؤولية "الأونروا" تجاه هذه المعضلة فهي تتحمل جزءًا من المسؤولية بناء على مسؤوليتها في حماية أموال المتقاعدين، ومسؤوليتها في حماية حقوق اللاجئين.

وأشار الى أن موظفي "الأونروا" يتقاضون أجورهم عن طريق الـ fresh dollar فيما يجبر المتقاعد على سحب أمواله من البنك حسب السعر الذي وضعته الدولة اللبنانية والذي يعادل 3900 ليرة لبنانية الأمر الذي يشكل ظلما كبيرا لأصحاب هذه الأموال.

وأخيرا تحدث الإعلامي احمد زيدان عن "دور الإعلام العربي والدولي لتعزيز مكانة الأونروا"، حيث ذكر اهمية الاهتمام بالجانب الإعلامي ودوره في إبراز قضية الشعب الفلسطيني من جانب وجهة النظر الفلسطينية.

 وشدد على ضرورة وجود وقفة حازمة من جانب الطرف الفلسطيني لتفعيل الجانب الاعلامي، واشار زيدان الى أن رمزية دور "الأونروا"، ووجوب وضرورة وجود نخب اعلامية فلسطينية تعمل على تشكيل جبهة ضغط من خلال الاعلام على الرأي العام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.