الجغبير: "بروتوكول باريس" ينغص العلاقات التجارية الأردنية الفلسطينية

في لقاء خاص مع "قدس برس"

أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، فتحي الجغبير، سعي الأردن، وبكافة الأشكال، إلى دعم وتمكين الاقتصاد الوطني الفلسطيني، من خلال إمداده بالسلع المختلفة، وإقامة الاستثمارات المشتركة.

وأضاف الجغبير في لقاء خاص مع "قدس برس" أن الأردن يواجه منغصات كثيرة تضعها دولة الاحتلال الإسرائيلي، تحد من قدرته على لعب دور أكبر في دعم وتمكين الاقتصاد الفلسطيني، من خلال تطبيق الاحتلال لبروتوكول باريس، وفرضه كوتات على الصادرات الأردنية إلى السوق الفلسطيني".

وقال الجغبير إن هذه الاتفاقية مجحفة بحق الاقتصاد الفلسطيني، ومقيدة له، وتحد من حصوله على سلع أفضل وأقل سعراً، لافتاً إلى أن "المنتجات الإسرائيلية تستحوذ على ما يقارب 72 بالمئة من حجم مستوردات فلسطين الكلية، في حين أن الصادرات الأردنية لا تتجاوز حصتها 3.2 بالمئة من إجمالي حجم المستوردات الفلسطينية، على الرغم من أن المنتجات الأردنية تتمتع بمواصفات عالية، وبسعر تفضيلي، إذا ما قورنت مع المنتجات الإسرائيلية".

ويتغول الاحتلال الإسرائيلي اقتصادياً على الفلسطينيين بحجم تجارة وصل لنحو أربعة مليارات دولار، فيما لا تتجاوز التجارة الخارجية الفلسطينية مع الدول العربية حاجز الربع مليار دولار سنويًا.

وحدّ "بروتوكول باريس" الاقتصادي الموقَّع بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" عام 1994، من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو، كونه جعل التبادل التجاري محصوراً بين فلسطين والاحتلال بالدرجة الأولى.

وبيّن الجغبير أن "الأردن داعم حقيقي للمنتجات والصادرات الفلسطينية عبر كونه محطة عبور للمنتجات الفلسطينية إلى الدول العربية والأجنبية، فضلاً عن تقديم الأردن لكافة أشكال الدعم الفني للجهات الفلسطينية المختلفة من وزارات وهيئات".

وأكد "عمق العلاقات التي تربط غرف الصناعة الأردنية مع إخوانها من الغرف الفلسطينية، خاصة في ظل توقيع غرفة صناعة الأردن على مشروع مشترك مع الاتحاد العام للغرف الفلسطينية؛ يقضي بتبادل الخبرات والمنافع المشتركة".

وأشار الجغبير إلى استضافة غرفة الأردن لوفود الغرف الفلسطينية، وإقامة العديد من الدورات التدريبية والمعارض المشتركة، بهدف الاطلاع على واقع الصناعات الأردنية، وبحث سبل تعميق التعاون التجاري والاستثماري المشترك بين قطاعي الأعمال في البلدين، والتشبيك بين الصناعيين والتجار في كلا البلدين".

وتعد غرفة صناعة الأردن المظلة الأبرز للقطاع الخاص في الأردن، والممثل الشرعي للقطاع الصناعي في البلاد، من خلال المشاركة في رسم السياسات العامة، ورعاية مصالح المنشآت الصناعية والحرفية، وتمثيل القطاع الصناعي في مختلف المحافل المحلية والدولية، للنهوض بالصناعة الوطنية، وتحسين مزاياها النسبية والتنافسية.

وتحدث الجغبير عن المعارض التجارية المشتركة مع الجانب الفلسطيني، والتي تشهد مشاركة واسعة من رجال الأعمال من كلا الجانبين، وتحظى باهتمام كبير من قبل الغرف الصناعية الأردنية، ويتم خلالها عقد لقاءات عمل ثنائية تجمع المشاركين الأردنيين بنظرائهم في الفلسطينيين، إضافة إلى حضور كافة منتسبي الغرف الصناعية والتجارية في البلدين.

وأضاف أن الغرف الصناعية الأردنية، تسعى إلى دعم نظرائها في فلسطين، وتمكين رجال الأعمال من الانتقال والتحرك بكل يسر وسهولة، خاصة من وإلى الأردن، أو حتى عبرها؛ إذ تطالب الغرف على الدوام بمراجعة "بروتوكول باريس" لما يشكله هذا البروتوكول من منغص للعلاقات التجارية المشتركة، وبأن يتم معاملة المنتج الأردني والفلسطيني كمنتج واحد.

ولفت إلى تطلع وسعي غرف الصناعة الأردنية إلى زيادة حصة التجارة البينية بين البلدين من إجمالي التجارة الكلية لكل منهما بشتى الوسائل والسبل، ودراسة كافة إمكانات تقديم الدعم والمساعدة للاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، والصناعة الفلسطينية على وجه التحديد، من خلال الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة بين مؤسستي المواصفات والمقاييس الأردنية والفلسطينية، وإزالة أي قيود أخرى.

وأكد الجغبير دور غرف الصناعة الأردنية، من خلال أعضائها الصناعيين، في دعم صمود الأشقاء في فلسطين، وتقديم الرافد المالي والمادي، من مستلزمات طبية وغذائية، في سبيل دعم صمود أهلنا في فلسطين، وخاصة المحاصرين في قطاع غزة، مضيفًا أنه "مما لا شك فيه؛ أن غرفة صناعة الأردن تعمل على دعم نظرائها في فلسطين بشتى المحافل العربية والدولية".

ويعد القطاع الصناعي في الأردن من أكبر القطاعات الاقتصادية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 24.7 بالمئة بشكل مباشر، و40 بالمئة بشكل غير مباشر، بالإضافة إلى امتلاكه قدرات تصديرية كبيرة تبلغ 93 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية، فيما تصل منتجاته لأكثر من 142 دولة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.