مراقبون: تعنت الاحتلال في إبرام صفقة تبادل "شكلي" وقريبا سنرى "وفاء الأحرار 2"

أكد كتاب ومحللون سياسيون أن تعنت الاحتلال في إبرام صفقة تبادل جديدة، "محاولة إسرائيلية مكشوفة"؛ لتفريغ أي صفقة من محتواها، وأن المقاومة الفلسطينية تعي هذا الأمر وتعمل على إبرام صفقة مشرفة.

صفقة لتعزيز الصمود

وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد مصطفى شاهين، إن "صفقة (وفاء الأحرار1)، شكلت تعزيزاً لصمود شعبنا في مواجهة المشروع الصهيوني وصدمة للمنظومة الأمنية الصهيونية بمختلف أجهزتها الأمنية والاستخباراتية".

وأضاف: "فشل المخابرات الإسرائيلية في تحديد مكان الجندي الصهيوني جلعاد شاليط طيلة سنين احتجازه، انتصار كبير، انعكس على تصاعد المقاومة الفلسطينية بمختلف توجهاتها".

وأشار إلى أن الأسرى الذين أفرج عنهم، "كانوا ممن استنهضوا العمل الجهادي، وبرعوا في إعادة صياغة مشروع المقاومة بوسائل وأساليب أثبتت ديمومة المقاومة، ورسخوا أفكارها ومبادئها".

 وقال شاهين: "ما تحدث به قادة الأمن الصهاينة في جهاز الشاباك، حول زيادة وتيرة المقاومة بعد صفقة وفاء الأحرار، وتوّسع تأثيرها على حياة المجتمع الصهيوني، يؤكد مدى الضرر الذي أحدثته هذه الصفقة".

وأضاف: "التعنت الإسرائيلي في إبرام صفقة جديدة، تعنت شكلي كما كان الأمر عند اختطاف شاليط، ولكن في النهاية سوف يرضخ العدو لمطالب المقاومة العادلة، وسنرى بقية الأسرى في سجون الاحتلال بيننا قريبا".

وتابع: "نحن ننتظر صفقة وفاء الاحرار 2، لتكون عيدا وطنيا بتحرير أسرانا من سجون العدو الصهيوني، ليدفع الثمن كما دفعه مقابل شاليط".

ضربة موجعة للاحتلال

من جهته أكد الكاتب والصحفي إبراهيم مسلّم على أن صفقة "وفاء الأحرار 1" فرضت معادلة سياسية وأمنية وعسكرية؛ وصنعت انتصارا عظيما، وشكلت ميلاداً جديداً لفجر حريةِ الأسرى.

ووصف مسلّم لـ"قدس برس" الصفقة، أنها "ضربةٌ موجعةٌ للاحتلال"، مشيرا إلى أن قادة الاحتلال لم يدركوا ما حصل، وما عليهم أن يفعلوا في مواجهةِ ذلك الحدثِ الأمنيِ الكبيرِ بعد عملية الوهم المتبدد واسر الجندي شاليط.

وأكد أن سياسة الترهيب والترغيب التي مارسها الاحتلال فشلت في استعادة شاليط دون ثمن؛ "ليتيقن الاحتلال في نهاية المطاف، أنه لا مجالَ لتحريرِ جنديِّهِ المأسورِ، سوى الخضوعِ لشروطِ المقاومةِ لإتمامِ صفقة التبادل".

وقال: "لقد تعرضَ الكيانُ الصهيونيُ لانتكاسةٍ سياسيةٍ كبيرةٍ بسببٍ العجزِ الاستخباراتي في التعرفِ على مكانِ جنديِّة المأسورِ طيلة أسره في غزة الصغيرة؛ رغم امتلاكه للتقنية الأمنية والتكنولوجية الحربية".

وأضاف: "بعد مفاوضاتٍ مضنيةٍ وعنيدة؛ تم التوصلَ إلى اتفاق صفقةِ تبادلٍ للأسرى برعايةٍ مصريةٍ، وتقضي الصفقةُ أن تسلمَ المقاومةُ الجنديَ الأسير، الذي أصيب بصدمةِ حربٍ ستحرمُهُ من خوضِ أيَ قتالٍ مستقبلي، على أن يطلق الاحتلالُ ألفا وسبعة وعشرين أسيراً فلسطينياً من السجون؛ من كلِّ الفصائل الوطنيةِ والجغرافيا الفلسطينية؛ تشملُ الكثيرَ من أصحابِ المحكومياتِ العاليةِ وكلَّ الأسيراتِ الفلسطينيات".

وشدد الكاتب والمحلل السياسي أن الأسرى في سجون الاحتلال يترقبون ما يدور الآن، في ظل ما تمتلكه المقاومة من أوراق من اجل إطلاق سراحهم.

وقال: "عشرة أعوام على (صفقةِ وفاءِ الأحرار 1)، لا تقفُ المقاومةُ على أطلالها اليوم؛ بل تستشرفُ صفقةً أعظم وهي تنحت في خرسانِ السجنِ إلى فجرِ الحريةِ القريبِ ".

وأضاف: "إذا كانت الصفقةُ الأولى ثمنها جندي؛ ففي جعبةِ القسامِ اليوم أربعة"،  متسائلًا عن مصيرهم وتفاصيلهم".

وتابع: "اليوم ورغم التعنت الكبير الذي يمارسه الاحتلال في تنفيذ الصفقة المرتقبة؛ إلا أنه سيرضخ في النهاية لمطالب المقاومة، التي تراكم في كل يوم قدراتها العسكرية والأمنية، وتتمسك بمواقفها ومطالبها لتصل إلى الوعد المنتظر والفجر المرتقب واليوم الوطني الكبير".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.