"وفاء وإخاء من أوروبا إلى مخيمات لبنان".. حملة إغاثية من "الوفاء الأوروبية"

وفاء منها لأهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان، تواصل حملة الوفاء الأوروبية حملتها الإغاثية الداعمة للاجئين الفلسطينيين، والتي أطلقتها تحت عنوان "وفاء وإخاء من أوروبا إلى مخيمات لبنان".

ويشارك في هذه الحملة عدد من المؤسسات الفلسطينية والأوروبية من ألمانيا وهولندا والنمسا وبلجيكيا والدنمارك والسويد وإيطاليا، وشخصيات برلمانية أوروبية وفلسطينية.

وتتضمن الحملة تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة، بالإضافة إلى دعم بعض المبادرات المجتمعية في المخيمات الفلسطينية بلبنان.

ثلاثة مسارات للحملة

رئيس مؤتمر "فلسطينيو أوروبا" أمين أبو راشد قال لـ"قدس برس": إن الحملة تهدف إلى مساندة اللاجئين الفلسطينيين، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها من ارتفاع الأسعار وجائحة كورونا.

وأضاف "نريد عبر هذه الحملة العمل على المسار السياسي، من خلال الزيارات واللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين والدوليين، لشرح معاناة الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى المسار الإعلامي لتسليط الضوء على الحقوق المدنية والقانونية للاجئ الفلسطيني في لبنان، وأوضاعه الإنسانية والاقتصادية الصعبة، إلى جانب المسار الأساسي وهو المسار الإغاثي".

وأوضح أبو راشد أن الحملة ستشمل جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، لتقديم الدعم الإغاثي والطبي والتعليمي. وقال: انطلقنا من أنحاء أوروبا لنثبت أن الشعب الفلسطيني يقف صفاً واحداً فيما بينه، وأننا شعب واحد نتحمل جراحنا ونتقاسم همومنا معاً.

زرع الأمل رغم الألم

ويقول أبو راشد "إن على امتداد ثلاثين سنة مضت، اعتدتُ القيام بجولات منتظمة في هذه المخيمات، لمعاينة أوجاع الناس ومحاولة التخفيف من الأثقال عن كواهلهم، والمساهمة في إعادة البسمة المفقودة إلى الوجوه التي أنهكتها الأوضاع الصعبة".

ويتابع أبو راشد "يتكرّر المشهد ذاته في كل مرة، وتستمرّ المعاناة عينها التي تقضّ مضاجع أهالي المخيمات، وإن ظلّوا متشبِّثين بالأمل والإرادة".

ويضيف "من المُسلَّم به أن المخيمات هي عنوان اللجوء المرير والإصرار على العودة جيلاً بعد جيل، رغم تفاقُم مظاهر البؤس والشقاء الماثلة للعيان فيها".

ليست الأولى ولن تكون الأخيرة

بدوره رئيس "الجمعية الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني في إيطاليا" محمد حنون، قال لوكالة "قدس برس": جئنا اليوم نحمل رسالة مفادها أننا سنبقى الأوفياء مع المظلومين في كل مكان، وسنبقى مع الفقراء والأيتام والمحتاجين بكل ما نستطيع، وهذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، تتطلب منا جميعاً جهداً وتنسيقاً على كافة المستويات من أجل خدمة وإغاثة شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية على هذه البلاد.

وشدّد حنون على أنهم لن يتوقفوا عن إسناد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وسيبقون إلى جانب اللاجئين حتى عودتهم إلى ديارهم. مؤكداً أن "الحملة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة".

وفي رسالته للاجئين الفلسطينيين في لبنان، قال حنون "نعدكم أن نبقى معكم وإلى جانبكم، وأن يبقى هذا العطاء إلى المحتاجين والمظلومين حتى ينتهي الظلم وينتهي الاحتلال لأرض فلسطين".

الحملة مستمرة

هذا وتواصل الحملة لليوم الثاني على التوالي، حملتها الإغاثية في لبنان، حيث افتتحت أمس السبت يوماً طبياً مجانياً في مخيم البص بمدينة صور جنوب لبنان، وأجرت فحوصاً طبية مختلفة لأعداد من اللاجئين الفلسطينيين، وقدمت لهم الأدوية.

كما وزعت الحملة طروداً غذائية للعائلات الفلسطينية المحتاجة في مخيمات البرج الشمالي والرشيدية والبص.

وزارت مجموعة من العائلات الفلسطينية في المخيمات، واستمعت إلى أوضاعهم ومطالبهم وقدمت لهم مساعدات مالية.

كما زارت الحملة مجموعة من مدارس "الأونروا" في المخيمات بصور، وهي الطنطورة ودير ياسين وثانوية الأقصى والغد المشرق، بالإضافة إلى روضة الإيمان، حيث قدمت الحملة للطلاب الكتب المدرسية والقرطاسية، ودفعت عدداً من الأقساط المالية للطلبة.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نحو 174 ألفاً، يعيشون في 12 مخيماً، إضافة إلى تجمعات ومناطق لبنانية.

ويعيش فلسطينيو لبنان تحت ظروف شديدة القسوة، ويعانون بصفة منتظمة ومنهجية من التمييز ضدهم. ويعتبر وضعهم القانوني في لبنان وضع فئة خاصة من الأجانب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.