البنك الدولي: الوضع المالي للسلطة الفلسطينية بات "أكثر خطورة"

تمويل المانحين انخفض بنسبة 85 %

أظهرت معطيات تقرير أصدره البنك الدولي مساء أمس الثلاثاء، انخفاضاً حاداً على مدى السنوات الـ13 الماضية، في تمويل المانحين السنوي المباشر للسلطة الفلسطينية، بمقدار مليار دولار، محذراً من أن السلطة الفلسطينية ستواجه عجزًا بقيمة 1.36 مليار دولار هذا العام.
 
وقال البنك الدولي في الوثيقة التي صدرت قبل اجتماع لجنة الاتصال المخصصة في النرويج في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر: إن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية "لا يزال هشاً، بسبب الإنفاق العام المرتفع والتمويل الخارجي المنخفض للغاية".
 
ووفقًا للبنك الدولي، انخفض تمويل المانحين المباشر للسلطة الفلسطينية بنسبة 85 % في السنوات الـ13 الماضية، من 1.2 مليار دولار، في العام 2008 عندما كان في أعلى مستوى له على الإطلاق، ليصل إلى 184 مليون دولار هذا العام، وهو أدنى مستوى على الإطلاق.
 
وعزا البنك الدولي الانخفاض الحاد في العام 2021، إلى قلة التبرعات من الدول العربية في الخليج، وتأخر الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي، وانخفاض المساهمات في الصندوق الاستئماني التابع للبنك الدولي.
 
ودعا البنك، المجتمع الدولي إلى زيادة دعمه المالي للسلطة الفلسطينية، محذراً من أن استمرار نقص الأموال قد يؤثر في قدرة السلطة الفلسطينية على مكافحة كوفيد -19 ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية.
 
كما تحدث التقرير عن الأضرار التي لحقت بعجز السلطة الفلسطينية بسبب سياسة "إسرائيل" في معاقبة السلطة الفلسطينية مالياً على تقديم رواتب شهرية للأسرى في سجون الاحتلال وعائلات الشهداء الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي.
 
وأوضح البنك الدولي أن "إسرائيل" احتجزت لأول مرة في العام 2021 مبلغ 42 مليون شيكل شهريًا (13.5 مليون دولار)، ثم 50 مليون شيكل (16 مليون دولار). وزاد المبلغ إلى 100 مليون شيكل (32 مليون دولار) في آب/ أغسطس لتعويض الخصومات التي لم يتم خصمها في العام 2020.
 
وأشار البنك إلى أن الوضع المالي للسلطة، بات أكثر خطورة، بعد أن وصلت إلى حد لا يمكنها الاقتراض، حيث تجاوز اقتراض السلطة الفلسطينية مبلغ 2 مليار دولار. في العام 2020 ، ليصل إلى 2.5 مليار دولار. في آب/ أغسطس 2021 .
 
وتشرف لجنة الاتصال المكونة من 15 دولة وكيانًا دوليًا على تمويل المانحين للفلسطينيين، بما في ذلك المشاريع الإنسانية.
 
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أكد أمس في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء،  أن الوضع المالي الذي تمر به السلطة الفلسطينية هو الأصعب منذ أعوام، مشيراً إلى أن ما وصل من مساعدات حتى نهاية العام لم يتجاوز 10 % مما كان يصل عادة إلى الخزينة، وحذر من أن هذا الأمر سيعكس نفسه على المصاريف التشغيلية للسلطة 
 
وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية واقتصادية هي الأشدّ منذ تأسيسها، عام 1994، ما أدّى إلى تراجع إيراداتها الشهرية، وكذلك انخفاض المنح والمساعدات الخارجية لأكثر من النصف، وهو ما يتهدّد بعدم وفاء السلطة بالتزاماتها المالية وتضرّر النشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة بشكل كبير.
 
وبحسب أرقام وزارة المالية؛ فإنّ الدعم الخارجي الذي تلقته السلطة، في أيار/ مايو العام الماضي، بلغ 28 مليون دولار فقط، ما يعني أنّ كلّ ما حصلت عليه السلطة من إيرادات، في أيار/ مايو، لا يتجاوز 68 مليون دولار، تغطي نحو خمس النفقات العامة الشهرية فقط، البالغة نحو 300 مليون دولار.
 
وتتصدر السعودية قائمة الدول العربية كأكثر المانحين للسلطة الفلسطينية، منذ تأسيسها وحتى العام 2019، بقيمة 3.2 مليار دولار، تليها الإمارات بقيمة 937 مليون دولار، والجزائر بقيمة 800 مليون دولار، والكويت 485 مليون دولار، وقطر 225 مليون دولار، والعراق 108 ملايين دولار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.