"شباب لأجل القدس".. فريق كويتي لمناهضة "التطبيع مع الاحتلال"

قال رئيس رابطة "شباب لأجل القدس" في الكويت، يوسف الكندري، إن "موقف بلاده تجاه التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ثابت ولن يتغير"، مشيراً إلى تلاقي الجهود الرسمية والشعبية والبرلمانية على نصرة القضية الفلسطينية في جميع الأصعدة وفي كل الميادين.

وأوضح الكندري لـ"قدس برس" أن "الكويت أكدت عبر قادتها على مر العصور، رفضها القاطع لإقامة أي علاقة مع الاحتلال، ولم تترك منبراً ومحفلاً عربياً وعالمياً، إلا عبرت فيه عن دعمها التام لحقوق الشعب الفلسطيني، وإدانة جميع ممارسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى الجهود التوعوية التي تصل إلى تثبيت القضية في ذاكرة الأجيال عبر المناهج والأنشطة وغيرها".

 

تحرك لمناهضة "التطبيع"

 

وأشار الكندري إلى أن رابطة "شباب لأجل القدس" في الكويت، تبنت ومجموعة من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، حملة مشروع قانون مناهضة التطبيع للعام 2020، وهو مشروع قانون للتعديل على قانون مناهضة التطبيع رقم 21 لسنة 1964، لتغليظ العقوبة على كل من يطبع مع العدو المحتل، وإضافة مواد جديدة تستوعب بعض الممارسات التطبيقية التي لا يغطيها قانون 21.

 

وأضاف أنهم التقوا مع النائب عبد العزيز الصقعبي الذي تقدم بالقانون، حيث تناول اللقاء المرحلة والخطوات القادمة لاستكمال اعتماد المشروع في البرلمان الكويتي.

 

ولفت إلى تحرك الرابطة لطلب عقد جلسة خاصة لمجلس الأمة الكويتي، لنصرة القضية الفلسطينية، وإقرار القانون الجديد من حيث المبدأ، لإضافة تفاصيل يتوافق عليها الحكومة والبرلمان.

 

وكان البرلمان الكويتي وافق خلال جلسه خاصة في 27 أيار/ مايو 2021 بالإجماع، من حيث المبدأ، على اقتراح تعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 1964، بشأن القانون الموحد لمقاطعة "إسرائيل"، وأحاله إلى اللجنة المختصة لإعادة الصياغة.

 

كما وافق المجلس على عدد من التوصيات بشأن قضية الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين، ومكافحة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

ووفق القانون الكويتي، تعد "إسرائيل" دولة معادية، ويحظر على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين عقد اتفاقات أو صفقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في "إسرائيل" أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها.

 

فكرة الرابطة

 

وحول فكرة إنشاء رابطة داعمة للقدس، قال الكندري إن "ما قبل العام 2009 تداعت مجموعة من شباب وشابات الكويت، لتأسيس نواة عمل تطوعي توعوي داعم ومناصر للقضية الفلسطينية بشكل عام والقدس والمسجد الأقصى بشكل خاص".

 

وأضاف "في الوقت نفسه كانت رابطة شباب لأجل القدس العالمية، تسعى لإقامة مشروع لها في دول مختلفة، فتلاقت الهمم والرغبة على أن تكون الرابطة هي فرعاً للرابطة العالمية".

 

وتابع "ثم مع تقنين العمل التطوعي في الكويت، أُسس الفريق حسب لوائح وزارة الشؤون في العام 2015".

 

واستدرك قائلاً: "وفي العام 2018 أصبحت الرابطة فريقاً تطوعياً كويتياً، لا يرتبط بأي مؤسسة خارجية، ووضع استراتيجية للعمل لمدة أربع سنوات 2018-2021، وما زالت الرابطة في مسيرة عطائها وتدخل الآن عامها الثالث عشر".

 

وحول أهداف رابطة شباب لأجل القدس، أشار الكندري إلى أنها "تقوم بالتعريف بقضية القدس ونصرة القضية الفلسطينية في المحافل والملتقيات الشبابية والطلابية، ودعم ونصرة الشباب المقدسي بكل أشكاله ووسائله المشروعة وتبني همومهم ومشاكله، وإبراز أهمية التراث المقدسي والاهتمام به والمحافظة عليه وإحيائه، وتشكيل رأي عام شبابي ضاغط للحفاظ على القدس من مخاطر المشروع الصهيوني، وإبراز قضية المقدسات الإسلامية والمسيحية".

 

فعاليات داعمة

 

وبيّن الكندري أن الرابطة تنظم مجموعة من الأنشطة والفعاليات الداعمة للقضية الفلسطينية، من أبرزها؛ حملة "كويتي ضد التطبيع" وهي عبارة عن حملة إعلانية على مستوى دولة الكويت، و"ماراثون القدس" يقام بالشراكة مع جمعية الإصلاح الاجتماعي.

 

كما عملت الرابطة دورة "سفراء القدس" التي تهدف إلى تخريج سفراء للقدس، يكونوا على دراية كبيرة من الوعي والمعرفة، بحقيقة قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، وورشة "فكر لأجل القدس"، بهدف جمع المهتمين بالشأن المقدسي، لعمل ورشة، عبارة عن عصف ذهني لاستخراج أهم الأفكار الإبداعية من أنشطة، ومشاريع تساهم في دعم تلك القضية ونصرتها.

 

إضافة إلى ذلك، تنفيذ مشروع منابر مقدسية، يهدف إلى التنسيق بين خطباء المساجد لتبني قضية القدس والمسجد الأقصى في خطبهم يوم الجمعة، للمزيد من نشر الوعي والثقافة حول القضية، وجعلها حاضرة بين عموم الناس.

 

وبحسب الكندري، عملت الرابطة على إنشاء نادي "مصطبة"، وهو نادي قراءة يقوم على عقد جلسات ثقافية، يتم فيها مناقشة كتب عن القضية الفلسطينية، تساهم أنشطة النادي في نشر الوعي والثقافة المعرفية عن القضية المقدسية والمسجد الأقصى المبارك.

 

وأكد الكندري أن التحدي في الوضع الحالي الذي تعاني منه مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، يفرض على الرابطة مسؤوليات أكبر لمناصرة القضية بالوسائل المتاحة، مشيراً إلى أن الدعم المادي تحدٍّ رئيسي أمام الرابطة لتنفيذ فعالياتها الداعمة لفلسطين.

 

وتحتفظ دولة الكويت بسجل حافل في دعم القضية الفلسطينية في شتى المجالات، وتولي أهمية خاصة في الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني لرفع المعاناة الواقعة عليه ودعم خياراته لنيل كامل حقوقه المشروعة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.