الأردن .. غضب شعبي ونيابي بعد توقيع اتفاق "الطاقة والمياه" مع الاحتلال

شهدت الأوساط الشعبية والطلابية في الأردن، حالة من الغضب بعد الإعلان عن توقيع الاتفاق، فيما انتقد مغردون اتفاق النوايا الذي وقع في دبي برعاية اماراتية وأمريكية، مستخدمين وسم "#التطبيع_خيانة".

 

تجاوز للدستور

ورفض النائب في البرلمان الأردني ينال فريحات، توقيع حكومة بلاده وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، اتفاق "إعلان نوايا عام" للدُّخول في عمليَّة تفاوضيَّة حول جدوى مشروع مشترَك للطَّاقة والمياه.

وتساءل فريحات في تصريحات لـ"قدس برس"، عن جدوى الاتفاق وأهدافه البعيدة، طالما أنها "تغذي الاحتلال بالطاقة بنسبة 2 في المئة فقط؛ في حين أن الأردن سيضع حاجته الكلية من المياه رهناً لمزاج الاحتلال، ما يطرح علامة استفهام كبيرة!".

وكان فريحات نبه إلى غياب وزير المياه محمد النجارعن جلسة مجلس النواب، التي عقدت الإثنين، "كونه في الإمارات لتوقيع الاتفاق دون علم المجلس النيابي".

ودعا فريحات الحكومة إلى توضيح "العلاقة بين جفاف السدود في الأردن،  وبين توقيع الاتفاق مع الاحتلال"، وحذر من توقيع الاتفاق دون عرضه على مجلس النواب، وأن ذلك يعني تجاوزاً على نصوص الدستور بحسب المادة 33 منه، والتي تنص على "إطلاع مجلس النواب على أية اتفاقية تقوم بها الحكومة الأردنية".

اعتداء على السيادة

بدوره قال المنسق العام لحملة "غاز العدو احتلال"، هشام البستاني، إن "توقيع اتفاق المياه بين الأردن والكيان الصهيوني، خطوة جديدة، لتسليم الأردن ومواطنيه الى الكيان الصهيوني".

وأضاف لـ"قدس برس": "الاتفاق ليس تطبيعا على المستوى السياسي أو الحكومي فقط، هو إدخال قسري لكل المواطنين تحت دائرة الهيمنة الصهيونية".

وطالب البستاني، كافة لجان مقاومة التطبيع إلى "البدء بسلسلة فعاليات احتياجية، لحين التراجع عن هذه الاتفاقية وغيرها".

ولفت الانتباه إلى توّفر عدة حلول، بدلا من هذ الاتفاق، "كمشروع ناقل البحرين داخل الاراضي الأردنية، وتحلية مياه البحر الأحمر من العقبة، ونقلها إلى جميع مناطق الأردن باستخدام الطاقة الشمسية".

التطبيع خيانة

وأعلن طلبة أردنيون رفضهم القاطع لاتفاقيات التطبيع، التي أبرمتها حكومة بلادهم مع الاحتلال الإسرائيلي.

وشهدت جامعات الأردنية والهاشمية وآل البيت والزيتونة وفيلادلفيا والبوليتكنك، اليوم الثلاثاء، وقفات حاشدة للتنديد بتوقيع وزارة المياه الأردنية، "إعلان نوايا" للدخول في عملية تفاوضية حول مشروع توفر من خلاله عمّان الطاقة للاحتلال، مقابل أن يوفر الأخير لها المياه.

وطالب الطلبة بإلغاء اتفاقية وادي عربة، وجميع الاتفاقات الموقعة بين الأردن و"العدو الصهيوني"، منددين بجميع محاولات وإجراءات التطبيع مع الاحتلال.

وحث المحتجون الحكومة الأردنية، على التوقف عن مشاريع الاستثمار مع الاحتلال، واصفينها بأنها "مشاريع استعمار واحتلال وعمالة وخيانة".

ودعا الملتقى الوطني لدعم المقاومة، إلى المشاركة في "مسيرة جماهيرية حاشدة"، ستنطلق من أمام المسجد الحسيني يوم الجمعة المقبل؛ رفضاً للاتفاق.

ووقع على الاتفاق الذي حمل عنوان "مذكرة تفاهم تنظم التعاون في مجال مواجهة التهديدات المناخية"، كل من وزير المياه والري الأردني محمد النجار، ووزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الهرار، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، إضافة إلى المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.