مساعٍ أردنية حثيثة لإعادة تواجد منتجاتها في الأسواق العراقية

يكثف القطاع الخاص الأردني مساعيه لإعادة تموضع منتجاته في السوق العراقية، وزيادة صادراته على قاعدة التكامل وليس التنافس مع المنتجات العراقية، بمساع حثيثة تقودها غرفة صناعة الأردن، بحسب اقتصاديين.

ويدعم هذه المساعي قطاع حكومي أردني يرى في السوق العراقية بارقة أمل لزيادة الصادرات الوطنية الأردنية، وتقليل العجز في الميزان التجاري للبلاد، بالإضافة لما تحدثه زيادة الصادرات من فرص عمل محلية أصبحت البلاد بأمس الحاجة إليها مع  ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب لمستويات غير مسبوقة، بحسب رئيس الغرفة الصناعية فتحي الجغبير.

ويرى الجغبير أن "الصناعة الأردنية ومنتجاتها المختلفة تضاهي المنتجات العالمية في الجودة والسعر، وأن الأردن يستطيع تغطية احتياجات السوق العراقي بالعديد من السلع ذات الجودة العالية، باعتبار العراق دولة جوار وتتشابه مع الأردن في كثير من العادات والتقاليد، مما يجعل قبول المنتج الأردني أسرع وأسهل لدى المستهلك العراقي".


تسويق سهل ممتنع

وأضاف الجغبير لـ "قدس برس"، على هامش أعمال معرض الصناعات الأردنية في بغداد، أن السوق العراقية تفضل المنتج الأردني والفرص لزيادة الصادرات إلى العراق كبيرة، وأن الطموح الاقتصادي رفع قيمة الصادرات من نحو ٥٤٢ مليون دينار عام ٢٠٢٠ إلى ما يزيد عن مليار دينار خلال عامين".

وتحدث عن بعض المعيقات أمام انسياب البضائع بين البلدين، معربا عن أمله بحلها "في ظل توفر الإرادة السياسية لدى البلدين والعلاقات المميزة التي تربطهما"، واصفا المهمة بـ"السهل الممتنع".

وأوضح أن "المنتجات الإيرانية والتركية المدعومتان في بلديهما تنتشران بشكل لافت في العراق، وهو ما يجعل منافستهما أمرا صعبا، لكنه ممكن كون الصناعات الأردنية متقدمة جدا في العديد من المجالات لاسيما الصناعات الدوائية والغذائية وصناعة الكيماويات والمنظفات، ومجالات تكنولوجيا المعلومات وريادة الأعمال وهو الأمر الذي يحتاجه العراق". 

وختم بقوله إن "تخفيض كلف الإنتاج محليا ودعم الصادرات والمشاركات الخارجية في المعارض أصبحت ضرورة، والأردن يصدر منتجاته إلى ١٤٠ دولة حول العالم، وتشكل المنتجات الصناعية ما نسبته ٩٣ بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية".


اهتمام ملكي أردني

من جهته، قال مسؤول ملف التصدير للعراق بغرفة صناعة الأردن، إيهاب قادري: "أخذنا على عاتقنا مهمة زيادة صادرات الأردن للعراق، وتنويعها، وتلمس احتياجات السوق العراقي لتغطيته بالمنتج الأردني، وفتح الطريق أمام الصناعيين للعبور بمنتجاتهم وتسويقها".

وأضاف لـ"قدس برس" أن مشاركة ٩٥ شركة أردنية بالمعرض بمدينة بغداد يعبر عن مدى إصرار الصانع الأردني على إعادة انتشار منتجاته مجددا في العراق وأخذ الحصة التي يستحقها منتجه لما يتمتع به من جودة وسعر منافس".

وأشار إلى أن غرفة صناعة الأردن تنسق مع الحكومة لتذليل كافة العقبات التي تعترض انسياب البضائع للعراق، وأن مشاركة وزير الصناعة يوسف الشمالي والدعم الذي قدمته وزارة الاستثمار في الأردن للمشاركين يعبر عن أهمية السوق العراقي بالنسبة للأردن".

ولفت إلى أن ملف زيادة الصادرات الوطنية إلى العراق يحظى باهتمام ملكي كبير، وأن العاهل الأردني مهد الطريق أمام القطاع الخاص في الأردن ليستعيد نشاطه في العراقي.

منطقة صناعية حرة مشتركة

وقال قادري إن "الأردن والعراق بصدد إنجاز المنطقة الصناعية الحرة المشتركة بين البلدين بالإضافة إلى مشاريع الطاقة ومد أنبوب النفط وغيرها من المشاريع الاستراتيجية".

وأكد عزم غرفة صناعة الأردن على فتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز الأسواق التقليدية باعتبار أن القطاع الصناعي سيقود قاطرة النمو في البلاد، وسيدشن مرحلة التعافي القادرة على خلق فرص عمل للشباب".

وبحسب قادري فإن معرض بغداد سيشكل نقطة انطلاق لمزيد من المعارض واللقاءات التي ستعيد تموضع المنتجات الأردنية في الأسواق العراقية.


الصادرات بالأرقام

يشار إلى الصادرات الأردنية إلى العراق بلغت عام 2020 ما قيمته 542.7 مليون دينار، واحتل قطاع الصناعات الكيماوية المرتبة الأولى بنسبة 25 بالمئة من إجمالي الصادرات بما قيمته 135.5 مليون دينار، بينما جاء في المرتبة الثانية قطاع الصناعات الغذائية بنسبة 21.5 في المئة، بما قيمته 116.8 مليون دينار، وجاء قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثالثة بنسبة 19.9 بالمئة، بما قيمته 108.1 مليون دينار.

كما بلغت قيمة صادرات الصناعات الدوائية 92.3 مليون دينار، ما نسبته 17 بالمئة من الصادرات، بينما بلغت قيمة صادرات الصناعات البلاستيكية نحو 41.9 مليون دينار، بنسبة 7.7 بالمئة من إجمالي الصادرات، وبلغت قيمة صادرات قطاع التعبئة والتغليف نحو 35.4 مليون دينار ما نسبته 6.5 بالمئة من إجمالي الصادرات.

أوسمة الخبر الاردن العراق

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.