علماء مسلمون يدعون لجمعة "الأسيرات خط أحمر"

أدان عدد من علماء الأمة الإسلامية ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات مؤخرا، من اعتداءات وحشية ومضايقات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك، في "مؤتمر علماء الأمة لنصرة الأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني"، الذي عقد ظهر الأربعاء، عبر تقنية الزووم.

"الأسيرات خط أحمر"

ووجه الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ علي القره داغي، رسالة للأسيرات قال فيها: "إن كانت أجسادكن في الأسر فأرواحكن عالية".

وأضاف، أن "دعم أخواتنا والكفاح لأجلهن، وبذل كل الجهود المادية والبدنية والإعلامية لتحرير الأسرى والأسيرات فريضة شرعية، وعلى الأمة أن تسعى بكل السبل لتحرير هذه الأرض المباركة، وهذه النفوس المباركة".

وأشار إلى التوجه لإصدار بيان عاجل يدعو لتنفيذ مطالب الأسرى، وأن تكون خطبة الجمعة القادمة حول الأسيرات الفلسطينيات، وتحمل عنوان "الأسيرات خط أحمر".

وختم حديثه بتوجيه التحية للأسيرات والدعاء لهن بالتحرير وأن "يهلك الله عدونا وعدوهن، ويجعلنا من المشاركين في تحرير أراضينا المحتلة، وفك أسر هذه النفوس المباركة التي تقبع في سجون الطغاة" وفق قوله.

"الاحتلال يستقوي على الأسيرات لهيبته المكسورة"

ومن جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، ومسؤول ملف الأسرى زاهر جبارين: إن "أبناء أمتنا يثبتون دائمًا أنهم بجانب الأسرى والأسيرات".

وأضاف: "هيبة الاحتلال وعنجهيته كُسرت مرتين مؤخرا، في معركة سيف القدس، وعند خروج الأسرى الستة من السجن، ومع كل ما يحدث في الضفة الغربية، يحاول الاحتلال أن يضع صورة نصر واهية، ظانًا أن الأسرى والأسيرات بالأخص هم الضلع الأضعف".

وأشار جبارين إلى أن "ممثلة الأسيرات باكير ونائبتها ما زالتا معزولتين منذ 14 يوما، ونقلتا إلى غرف تحتوي كاميرات".

وبيّن أن إجراءت إدارة السجون الأخيرة ضد الأسيرات، تمثلت بمنعهن من الزيارات منذ أكثر من 4 أشهر، وحرمانهن من الاتصالات مع ذويهن منذ أكثر من عامين.

وأضاف: "تم وقف جميع زيارات أهالي أسرى حماس وهم أكثر من 1200 أسير، واعتدت قوات القمع على الأسيرين محمود عيسى، وإبراهيم حامد، بشكل متعمد، كونهما قامات لدى الأسرى".

ولفت جبارين إلى "إضراب الأسرى عن الطعام وعودتهم لاحقا، وإبلاغ قيادة الأسرى إدارة السجن عدم مسؤوليتها عما يحصل ردا على السلوك الإجرامي للإدارة".

"عار على الأمة الإسلامية"

بدوره، قال رئيس مركز تكوين للعلماء، العلامة الموريتاني محمد حسن ولد الددو: "إننا نخاطب روح الأمة وضميرها وشبابها ونخوتها وكل حريص وغيور فيها، أن من العار والعيب على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تبقى بناتها وأمهاتها ومرابطاتها ومجاهداتها أسيرات في أيدي الأعداء".

وأكد أن ما وصفه بـ "العيب والعار" لا يمكن غسله إلا بتحرير الأرض جميعها من أولها إلى آخرها، ولا يمكن أن تتحرر الأمة الإسلامية من هذا العار إلا بتحرير فلسطين كلها، دون تجزئة ولا تقسيم ولا تفصيل".

وأضاف الددو أن "تحرير الأسرى جميعًا، وتحرير المسجد الأقصى، فريضة بإجماع علماء المسلمين، لا يختلف فيها اثنان، ويجب على كل مسلم ومسلمة أن يشارك فيها بما يستطيع".

وتابع "ما يتعلق بالأسيرات على وجه خصوص، فهو موضوع مرتبط بالشرف والعرض والكرامة والعزة".

وشدد الددو على ضرورة "تحرك الساسة والقانونيين والحقوقيين، وكل من يمتلك مالاً، بمناصرة قضية الأمة المركزية".

وقال: إن "على الأمة كلها، أن تسلم الراية للمقاومين الأبطال بقيادة محمد الضيف، الذين عندما دعتهن مرابطات الأقصى استجابوا، كاستجابة المعتصم".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.