الأردن.. لجنة خبراء في نقابة المهندسين تعد بدائل لاتفاق "الماء مقابل الكهرباء" مع الاحتلال

قالت نقابة المهندسين الأردنيين، إنها تُعد دراسة استراتيجية لطرحها على الحكومة، لتكون بديلًا عن اتفاق "الماء مقابل الكهرباء"، الذي وقّعته المملكة مع الاحتلال الإسرائيلي والإمارات، في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي؛ لمقايضة الكهرباء بالماء.

جاء ذلك، خلال الاجتماع الأول للجنة الفنية في مجالي المياه والطاقة، التي شكلتها النقابة، لبحث البدائل الوطنية لمواجهة إعلان النوايا التطبيعي، والذي عقد في مقر النقابة في عمّان، اليوم الثلاثاء، وحضره مراسل "قدس برس".

وناقش المجتمعون أبرز المشكلات والتحديات التي يواجهها الأردن في مجالي الطاقة والمياه، والمتمثلة بعدم وجود استراتيجية في توفير المياه، واستهلاك المصانع من المياه الصناعية، والاعتماد على المياه الجوفية واستنزاف الآبار وزيادة الصناعات وغيرها."


رفض اتفاقيات التطبيع

وأكد نقيب المهندسين الأردنيين أحمد الزعبي، رفض النقابة المبدئي لـ "اتفاقية الماء مقابل الكهرباء" التي وقعتها الحكومة مع الجانب الإسرائيلي برعايةٍ أمريكية.

ورأى الزعبي، في كلمة له خلال الاجتماع، عن وجود بدائل لتلك الاتفاقية، تعكف النقابة على إنجازها، توطئة لطرحها على الحكومة.

وعبّر عن قدرة نقابة المهندسين وبالتعاون مع شركة وطنية مساهمة، "انجاز مشروع تحلية مياه البحر بالكامل دون أي تدخلات خارجية، باعتبارها (نقابة المهندسين) بيت الخبرة الهندسية، وتمتلك من الكفاءات والمؤهلات والخبرات المشهود لها على مستوى البلدان".

وبيّن أن اللجنة الفنية "ستدرس وجود كفاءات لتصميم الخلايا الشمسية وطاقة الرياح، ثم ستبحث وجود خبراء في الإدارة والتخصص لتصميم شبكة لضخ المياه إلى أي منطقة، كما ستدرس أثر العلاقات الدولية، ومدى سماحها بتنفيذ المشروع".

وأكد أن "الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وحرب بكل الوسائل"، مشيرًا إلى أن الاحتلال يهدف إلى "زرع الفتن وضرب الدول العربية بعضها ببعض"

ورأى أن توقيع الأردن على اتفاقية "وادي عربة"، "أعطى إشارة للعدو للوصول إلى كافة الدول العربية المجاورة للتطبيع معها".


دراسة جدوى

من جانبه، قال عضو مجلس النقابة المهندس سمير الشيخ، إن اللجنة الفنية بالنقابة، تعكف على رسم ملامح المستقبل للمشروع البديل.

وأشار إلى أنه ستقوم بدراسة الوضع المائي ووضع الطاقة في الأردن وما هي التحديات التي قد تواجهها، كما سنعمل على وضع استراتيجيات مختلفة أمام وزارة المياه حول ربط المياه بالطاقة بالحقائق والأرقام المكتوبة.

وبيّن أن اللجنة ستعمل كذلك على "تشخيص حالة المياه بالكامل، وتحليل كل ما يرتبط بها لوضع البدائل بناء على أسس المشكلات، ثم ستقدم طرحاً علمياً مهنياً للرد على كافة الجهات بشأن المخطط الصهيوني".


البدائل متوفرة

بدوره، عدّد النائب في البرلمان الأردني موسى هنطش، جملة من البدائل المحلية المتاحة لمعالجة العجز المائي، وتكون بديلًا عن "إعلان النوايا" مع الاحتلال.

 وقال في تصريحات لـ "قدس برس": "تحلية المياه المالحة في مناطق الأغوار، يمكن لها توفير 60 مليون متر مكعب، والمضي بتنفيذ الناقل الوطني، بالإضافة إلى التنسيق مع السعودية لزيادة الضخ من حوض الديسي، واستثمار العلاقات مع الجانب السوري لزيادة ضخ المياه من نهر اليرموك لسد الوحدة".

وأضاف "كما أن لمعالجة الفاقد بالشبكات الذي تصل نسبته 50 في المائة في عمّان، و80 في المائة في محافظات أخرى، يمكن أن يوفّر كميات كبيرة من المياه، وذلك من خلال تقنيات تركية حديثة يقوم روبوت بعمليات الصيانية الداخلية للشبكات، دون استبدال أو تحفير للطرقات".

وفي 22 تشرين ثاني/نوفمبر الماضي، وقّع الأردن والإمارات والاحتلال الإسرائيلي "إعلان نوايا" للدخول في عملية تفاوضية للبحث في جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه.

وينص "إعلان النوايا" على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من خلال بناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لصالح الاحتلال الإسرائيلي،  من خلال بناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتوليد الكهرباء لصالح من خلال إنشاء محطة تحلية مياه مخصصة للأردن على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وقوبل الإعلان الأردني بغضب شعبي واسع، ودعوات إلى تظاهرات احتجاجية ضد الاتفاقية.

يُشار إلى أن الأردن يُصنف على أنه ثاني أفقر دولة في العالم بالمياه، وفق المؤشر العالمي للمياه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.