13 عامًا على استشهاد سعيد صيام.. مؤسس "القوة التنفيذية" في غزة

نشر الموقع الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم السبت، تقريرًا يوثق أبرز محطات حياة الوزير الفلسطيني الأسبق سعيد صيام.

واستعرض التقرير الذي نشر  بمناسبة ذكرى استشهاده التي توافق 15 كانون الثاني/يناير،  نشأة الراحل صيام ودراسته الجامعة، ثم عمله في مدارس وكالة الغوث الدولية.

وتناول التقرير، النشاط  الدعوي في قطاع غزة للراحل صيام، وتقديمه دروس الوعظ والإرشاد في مناطق الضفة والداخل المحتل.

كذلك استعرض التقرير، حياة صيام "الجهادية" ومقاومته الاحتلال، واعتقاله عدة مرات من قبل سلطات الاحتلال وإبعاده إلى مرج الزهور (جنوب لبنان).

وعرج التقرير، على نشاط صيام في العمل السياسي العام، وتوليه ملف العلاقات الوطني في "حماس"، ثم خوض انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، ثم استلامه وزارة الداخلية الفلسطينية، وتأسيسه القوة التنفيذية في غزة، وصولا إلى حادثة استشهاده. 

واغتال جيش الاحتلال صيام عام 2009، في غارة جوية على القطاع، أسفرت عن استشهاد صيام ونجله وشقيقه وزوجة شقيقه.

وذكر التقرير، أن الاحتلال أعلن "تحقيق إنجاز كبير، بعد نجاحه في اغتيال واحد من أخطر قيادات حركة حماس ووزير داخليتها سعيد صيام".

وبحسب التقرير، "ظن الاحتلال أن اغتيال صيام سيساهم في اهتزاز أمن القطاع وعموم الفوضى، إلا أنّ دعائم الأمن التي أرساها لم تكن لتَضعف بعد رحيله، بل زادت قوة وصلابة".

النشأة

ولد سعيد محمد صيام في مخيم الشاطئ في تموز/يوليو 1959، لأسرة تعود أصولها إلى قرية الجورة المحتلة قضاء المجدل، وتخرّج عام 1980 في دار المعلمين برام الله، وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة، وحصل منها على شهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية عام 2000.

عمل صيام معلمًا في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة من عام 1980 حتى نهاية عام 2003؛ إذ "اضطر إلى ترك العمل بسبب مضايقات إدارة الوكالة له على خلفية انتمائه السياسي، وكان عضوًا في مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة، وعضوًا في الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل"، وفقا للتقرير.

العمل الدعوي

برز صيام كأحد أشهر دعاة غزة، يجوب مساجدها متطوعًا، يصعد المنبر خطيبًا، ويعقد حلقات الذكر داعيًا ومربيًا.

وبيّن التقرير أن "صيام بدأ مشواره الدعوي داعيًا في المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ، ثم وسع دائرة دعوته عندما انضم كواعظ مرافق للفرق الفنية التي أسسها الشيخ أحمد ياسين".

وأشار التقرير إلى أن صيام "كان يقف داعيًا وموجهًا متطوعًا في الأفراح الإسلامية التي تُحييها هذه الفرق في قطاع غزة، ثم انطلق لتقديم مواعظه مع الفرق الفنية إلى الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948".

ثم "انتقل إلى حي الشيخ رضوان، ليؤسس مع مجموعة من إخوانه مسجد اليرموك ويعمل إمامًا وخطيبًا متطوعًا في مسجد اليرموك لسنوات عديدة"، وفقا للتقرير.

وأضاف التقرير: "عُرف عنه التواضع الشديد والحكمة الواسعة في إدارة المواقف، وكذلك تقريبه لوجهات النظر المُختلفة، حتى لمع نجمه بشدة في مجال الوعظ والخطابة والإصلاح بين الناس، فعمل ضمن لجان الإصلاح المنتشرة في أحياء القطاع، فكان مُربيًا فريدًا للأجيال، وداعية يسلب القلوب".

مقاومته الاحتلال

بايع جماعة الإخوان المسلمين في أثناء دراسته في معهد المعلمين في رام الله عام 1979، واعتقل صيام أربع مرات في سجون الاحتلال بين عامي 1989-1992، كما أُبعد مع مئات من قادة العمل الإسلامي إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1992.

وفي عام 1995، اعتقله جهاز المخابرات الفلسطيني على خلفية الانتماء السياسي لحركة حماس، "ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنَّتها السلطة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي؛ إثر تبنِّي الحركتين سلسلة من العمليات الاستشهادية في الداخل المحتل"، بحسب التقرير.

مثّل صيام حركة "حماس" في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وكان مسؤولًاعن دائرة العلاقات الخارجية في الحركة، كما شغل عضوية المكتب السياسي لسنوات عديدة حتى استشهاده.

شعبية واسعة

وفي عام 2006، لمع نجم صيام، عندما حصل في الانتخابات التشريعية عن كتلة التغيير والإصلاح على نحو 76 ألف صوت، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق في الانتخابات الفلسطينية.

وعقب فوز "حماس" بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات عام 2006، "شكلت الحركة حكومة منفردة بعد رفض الفصائل المشاركة فيها، أُسندت لسعيد صيام وزارة الداخلية، ليبرز هنا دور الرجل في إدارة سلسلة من الأزمات التي عصفت بالأجهزة الأمنية حينها".

تأسيس القوة التنفيذية

وتابع التقرير: "بعد إصرار قادة الأجهزة الأمنية على ضرب قرارات الوزير صيام عرض الحائط، وعدم الانصياع لأوامره، أسس جهازًا أمنيًا جديدًا أُطلق عليه اسم القوة التنفيذية لتمكنه من ضبط الحالة الأمنية في غزة".

وأضاف: "وجد الرجل نفسه أمام تحدٍّ مع أجهزة ذات عقيدة أمنية منحرفة تمارس الفلتان الأمني، وتسعى إلى خلق حالة من الفوضى، فاتخذ صيام في حزيران/يونيو عام 2007 قرارًا بإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني وبسط حالة الأمن في القطاع".

ووفقا للتقرير، "كان صيف عام 2007 الأكثر أمنًا وأمانًا بعد أن أعاد صيام الأمن لقطاع غزة، وأحبط مخططات إفشال حكومة حماس وتصفية مشروع المقاومة".

وذكر التقرير، أن "صيام كان هدفًا للاحتلال، ففي حزيران/ يونيو 2006، نجا سعيد صيام من محاولة اغتياله بعد أن قصفت طائرات الاحتلال الحربية مكتبه، خلال العدوان على غزة بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط".

استشهاده

ألقى جيش الاحتلال ما يزيد على طن من المتفجرات، على منزل شقيق سعيد صيام في حي اليرموك بغزة؛ فاستشهد الوزير صيام في 15 كانون الثاني/يونيو 2009، برفقة نجله محمد وشقيقه إياد وزوجة شقيقه، بالإضافة إلى عدد من الفلسطينيين، "ليختتم بذلك حياة برع فيها مربيًا وداعية ومجاهدًا وقائدًا ووزيرًا وشهيدًا"، بحسب التقرير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.