بعد "مركز الحسن للسرطان".. الشارع الفلسطيني يتساءل عن مصير ملفات عديدة؟

 

تساءل ناشطون فلسطينيون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن عدد من الملفات التي لم يتلقوا أي إجابات قاطعة عليها، وآخرها مصير "مركز خالد الحسن" لعلاج السرطان، والذي أقيمت من أجله "حملة تبرعات ضخمة، جمع فيها أكثر من 10 ملايين دولار".

 

ومن أبرز الملفات، التي تشغل بال الشارع الفلسطيني، وفق مراقبين تحدثوا لـ"قدس برس"، "نتائج لجنة التحقيق في موضوع تبادل لقاحات فايزر مع الاحتلال الإسرائيلي، وأسباب الإحالات الجماعيه للتقاعد المبكر لموظفي السلطة".

 

بالإضافة إلى قضية "سحب السلطة للشكوى المرفوعة ضد الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية، بسبب نقل سفارتها للقدس"، فضلا، عن "أسباب عدم إصدار قانون تجريم العمل والاستثمار الفلسطيني في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية".

 

غياب الدور الرقابي
ويعزو المحامي والقاضي السابق، أحمد الأشقر، عدم وجود أي رد من السلطة على هذه التساؤلات، إلى "غياب الدور الرقابي، المتمثل بالمجلس التشريعي الفلسطيني، ومؤسسات حقيقية لمكافحة الفساد".

 

وقال الأشقر لـ"قدس برس": "غُيب حق المواطنين في الانتخاب، ولهذا لا توجد أيّ هيئة رقابية فاعلة، فيما الحكومات الأخيرة المتعاقبة لم تحصل على أيّ ثقة".

 

وأشار إلى أن "القرارات التي تصدر بقانون، لا يكون هدفها الصالح العام، بل مصالح فردية، تشكل نوعاً من التغطية القانونية لما يحدث، وسط استغلال لغياب المؤسسة التشريعية"، وفق قوله.

 

ولكل هذه الأسباب - كما يؤكد الأشقر - "لا يوجد أي مبالاة من السلطة الحاكمة لتجيب على الناس، والقاعدة الدستورية تقول: (السلطة المطلقة مفسدة مطلقة)".

 

لا تحركات في الشارع
بدوره، أكد الناشط في الحراك العمالي، صهيب زاهدة، أن "استمرار الاعتراض على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط غياب أي تحرك حقيقي في الشارع، لن يحقق أي نتيجة".

 

وأشار زاهدة، خلال لقاء مع "قدس برس"، إلى ما أسماه حراك "قانون الضمان الاجتماعي"، الذي نشط لمدة خمسة أشهر، "وسقط (القانون) بسبب التحرك الفعلي على أرض الواقع".

 

وقال: "يجب أن يكون هناك تحركات فعلية على أرض الواقع بشكل منظم وهادف، ستحقق النتيجة التي يرجوها الشعب بوجود أثر وتغيير".

 

"ليس الأول أو الأخير"
من جهته، قال النائب باسم الزعارير، إن ‏"المشروع ليس الأول ولا الأخير، الذي يظهر حجم الفساد الذي ينخر عظم السلطة، لذلك حلّت الأخيرة المجلس التشريعي، صاحب الحق الدستوري والقانوني في الرقابة والمحاسبة وملاحقة الفساد والمفسدين".

 

ويلفت الزعارير في حديثه، لـ"قدس برس"، إلى "تغول السلطة التنفيذية على الأنفس والأموال، وحتى على قضايا شعبنا المصيرية، فهي تعتقل وتقتل وتقطع الرواتب وتفصل من الوظيفة وترهب المواطنين"، وفق قوله.

 

ويعول الزعارير على "أبناء شعبنا، لفضح هذه الأفعال، ووضع حد لفساد أجهزة السلطة".

 

وأعلنت وزارة الصحة، أمس الجمعة، أن "التبرعات المالية التي تم جمعها لإنشاء مركز خالد الحسن لعلاج السرطان وزراعة النخاع، موجودة ومحفوظة في حساب بنكي خاص".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.