تقرير يوثق تردي أحوال الأسرى الفلسطينيين في ظل موجات الصقيع

قال إن أطرافهم تجمدت من شدة البرد

حذر مركز بحثي فلسطيني، اليوم الثلاثاء، من تردي أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، جراء موجات صقيع وأمطار غزيرة تضرب المنطقة، أدت إلى تجمّد أطرافهم.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى (مستقل ومقره غزة)، إن الأسرى في السجون الواقعة جنوب فلسطين المحتلة (النقب، ونفحه، وريمون، وبئر السبع) والتي تضم حوالي نصف عدد الأسرى في سجون الاحتلال (نحو 2300 أسير) عانوا خلال الأيام الماضية من ظروف قاسية وصعبة، نتيجة المنخفضات الجوية التي صاحبها برد شديد، ومطر متواصل.

وأضاف في بيان تلقته "قدس برس"، أن درجات الحرارة وصلت في بعض الأوقات إلى ما دون الصفر، الأمر الذي أدى إلى شعور الأسرى بتجمد أطرافهم، خصوصا في ظل عدم وجود وسائل تدفئة مناسبة.

وبيّن أن أكثر السجون معاناة هو سجن "النقب" (جنوب فلسطين المحتلة عام 1948) حيث اضطر الأسرى إلى التزام غرفهم وخيامهم طول فترة المنخفض، ولم يستطيعوا الخروج الى الساحات الخارجية في الأقسام المفتوحة أو "الفورة" (الفسحة) في الأقسام المغلقة.

وأشار البيان إلى أن الأسرى لم يستطيعوا استخدام المياه في فترات الصباح من شدة البرودة، حيث تجمدت المياه في الصنابير، نتيجة تدني درجات الحرارة لما دون الصفر.

وأكد أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تزداد صعوبة في ظل استمرار إدارة السجون في منع إدخال الأغطية والملابس الشتوية الثقيلة التي تقيهم البرد، وانعدام وسائل التدفئة في السجن، وتقليص كمية الماء الساخن الذي يصل للأسرى.

وأوضح البيان أن الاحتلال يحرم الأسرى من زيارات ذويهم منذ آذار/مارس 2020 بحجة جائحة "كورونا"، لافتاً إلى أن الزيارة تعتبر "شريان الحياة" بالنسبة للأسرى، حيث يوفر لهم ذووهم من خلالها الملابس والأغطية التي لا تتوفر حتى في كنتين (المقصف) السجن.

واتهم مدير مركز "الأسرى" رياض الأشقر، "الاحتلال بالتلاعب بنفسيات الأسرى في ظل تشابه أعراض فيروس كورونا والانفلونزا، الأمر الذي اختلط عليهم، وأصبحوا لا يميزون بين أعراض الشتاء وأعراض الفيروس، مع مماطلة الاحتلال في إجراء مسحات سريعة للأسرى، للتأكد من إصابتهم بالفيروس من عدمه".

وحذر من أن هذا الأمر يجعل العدوى تنتشر بشكل كبير بين الأسرى في حال إصابة أحدهم، حيث أصيب 25 أسيراً في قسم (25) بسجن النقب الصحراوي الأسبوع الماضي، ما خلق حالة من التوتر والقلق لدى الأسرى.

وبيّن المركز أن "أكثر الأقسام تأثراً ومعاناة؛ تلك التي لا تزال قائمة على الخيام في سجن النقب، حيث تتسرب إليها الأمطار، وتؤدي لإتلاف ملابسهم وأغطيتهم وأماكن النوم".

وقال إن "هذه الخيام لا تقي الأسرى البرد والصقيع، وفى بعض الأحيان تشتد سرعة الرياح، وتؤدي إلى اقتلاع الخيام أو تمزيقها، وتماطل الإدارة في استبدالها لفرض مزيد من التنكيل بالأسرى".

وجدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، مطالبته لكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية والصليب الأحمر بزيارة سجون الاحتلال التي تقع في صحراء النقب، وخاصة سجن "كتسيعوت النقب"، والاطلاع على أوضاع الأسرى، وتوفير احتياجاتهم العاجلة من الأغطية والملابس، وتحسين ظروف اعتقالهم قبل تفاقم أوضاعهم بشكل أكبر، مما يعرضهم للخطر الحقيقي.

وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2021، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال قرابة أربعة آلاف و600، بينهم نحو 500 أسير إداري، و34 أسيرة، و160 قاصراً، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.

أوسمة الخبر فلسطين غزة اسرى برد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.