"قدس برس" تكشف كواليس الاجتماع الأخير لـ"مركزية فتح"

"خسارة مدوية للعالول والرجوب والطيراوي"

كشف مصدر خاص لـ"قدس برس"، عن كواليس اجتماع اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني "فتح"، الذي عقد مساء أمس الثلاثاء، في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله.
 
و"حضر الاجتماع رئيس السلطة محمود عباس، وكامل أعضاء اللجنة المركزية، وقيادات أمنية، يرجح أن يكون من بينها رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج"، وفق المصدر ذاته.
 
وبين المصدر، الذي رفض أن يذكر اسمه، أن الترتيبات التي خرجت من اجتماع "مركزية فتح"، تقضي "بتولي عزام الأحمد أمانة السر في منظمة التحرير، خلفا للراحل صائب عريقات، فيما يتم تحضير عضو اللجنة المركزية للحركة ومسؤول التنسيق الأمني مع السلطات الإسرائيلية حسين الشيخ، لقيادة دائرة شؤون المفاوضات، التي كان يتولاها كذلك عريقات".
 
وأشار إلى أن الاجتماع، "شهد سيطرة مطلقة لتيار (حسين الشيخ- ماجد فرج)، المدعوم أمريكيا وإسرائيليا بشكل علني، على بقية التيارات المتناقضة داخل حركة فتح".
 
وأوضح المصدر، أن "الإجماع الوحيد الذي جرى هو مبايعة عباس، لأن فتح ملف الشخصية البديلة عنه كانت كفيلة بتفجير الاجتماع، وخلق خلافات وانشقاقات إضافية داخل الصف القيادي في فتح، التي تعمل الحركة على تأجيلها، لكنها قادمة لا محالة"، بحسب قوله.
 
وأفاد المصدر أن "النقاش (داخل الاجتماع) بدأ يسخن مع الحديث عن فشل الوفد الذي ذهب إلى سوريا بقيادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، في إقناع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحديدا في تغيير موقفها من مقاطعة اجتماع المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير".
 
وتابع: "همس البعض أن الرجوب لم يكن على قدر المسؤولية، ومهمته الفاشلة تندرج في إطار فشله في مهام كثيرة كُلف بها مؤخرا، وهذا يعني خسارة مدوية له في محاولته الولوج إلى منظمة التحرير الفلسطينية".
 
وبين أن الموقف من الرجوب، "تأكد مع تجديد المركزية لعزام الأحمد الثقة بعضويته في اللجنة التنفيذية للمنظمة، إذ كان يمني الرجوب نفسه أن يطرح كبديل للأحمد، وأن الضربة القاضية كانت باقتراح قدمه الرئيس عباس شخصيا بترشيح حسين الشيخ لعضوية اللجنة التنفيذية".
 
ولفت المصدر الانتباه إلى أن "الشيخ شارك سابقا بعدد من الاجتماعات التي عقدتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لكن بصفته عضوا في اللجنة التي شكلها الرئيس عباس للتقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، عقب وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن للبيت الأبيض، وقد فهم من تلك الخطوة أن الشيخ يُزج به عمدا لملء الفراغ الناتج عن رحيل عريقات، وهو ما كان فعلا".
 
ورأى المصدر أن حركة "فتح قد دخلت مرحلة جديدة بشكل رسمي، حيث يعلو كعب حسين الشيخ، المقرب من الإسرائيليين، فيما تتراجع أسماء وازنة وتعد تاريخية، أمثال نائب رئيس الحركة محمود العالول، ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق توفيق الطيراوي، وجبريل الرجوب".
 
وأسفر اجتماع "مركزية فتح"، مساء الثلاثاء، عن "تجديد الثقة بالرئيس محمود عباس، كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وحركة فتح ورئاسة السلطة الفلسطينية، وتجديد الثقة لعزام الأحمد كعضو باللجنة التنفيذية، وترشيح حسين الشيخ لعضويتها، وترشيح روحي فتوح لرئاسة المجلس الوطني".
 
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، أكد قبل يومين، أن "المجلس المركزي لمنظمة التحرير، سينعقد مطلع شباط/فبراير القادم".
 
يشار إلى أن عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، واصل أبو يوسف، أعلن في وقت سابق، عن تأجيل اجتماع المجلس المركزي التي كانت مقررة في 20 كانون الثاني/يناير الجاري، "بسبب سفر رئيس السلطة محمود عباس للخارج".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.